شهد الاحتفال بالذكرى الرابعة والعشرين لرحيل عبدالحليم حافظ فصلا جديدا من الصراع بين ورثة العندليب وصديقه ورفيق دربه مجدي العمروسي، وهو الصراع الممتد منذ عام 1996 حول ميراث حليم في شركة (صوت الفن) التى يديرها العمروسى. وهو أيضا الصراع الذي وصل الى ذروته عندما أعلن العمروسي مؤخرا أن عبدالحليم قبل رحيله قد باع له حصته كاملة في (صوت الفن) وذلك ردا على الحكم القضائي الذي حصل عليه الورثة بفرض الحراسة على شركة (صوت الفن) مثار الخلاف. وفي ظل ذلك أطلت علينا الذكرة الـ 24 لرحيل العندليب مشحونة بنيران الخلافات حيث يقف كل طرف من أطراف الصراع متربصا بالآخر، وحيث واصل محمد شبانة ابن شقيق حليم نيابة عن الورثة تحديه للعمروسي وقام باصدار شريط كاسيت بالاتفاق مع شركة (صوت الحب) الذي أنتجته تحت عنوان (ياواحشني) ويتضمن أربع أغنيات لعبد الحليم حافظ وهي: (يا واحشني.. حريتنا.. اصحى وقوم.. وفاء). ويعد هذا الشريط ثاني تجربة لشبانة في هذا الاطار حيث سبق أن قام بانتاج شريط كاسيت في عام 99 لصالح شركة (العندليب) التى يمتلكها يتضمن بروفة أغنية (من غير ليه) بالعود بين عبدالحليم وعبدالوهاب. وفي هذا العام وازاء اصرار (شبانة) على الاحتفال بذكرى عمه باصدار شريط كاسيت له، قام العمروسى بتحرير محضر في أقسام الشرطة ضد (شبانة) معتبرا إياه اخترق القواعد لأن أعمال عبدالحليم تحتكرها شركة (صوت الفن) وحدها، ولكن هذا المحضر تم حفظه لأنه كما قال لنا (شبانة): صوت الفن في التصفية وليست في حالة تسمح بالرفض أو القبول أو الاعتراض، واصداري لشريط كاسيت ليس متعلقا بها، خاصة وأنني حصلت على التصاريح اللازمة من الرقابة والأهم أنني حصلت على تنازلات ملحني ومؤلفي الأغاني الموجودة في الشريط. ويضيف شبانة: أنا لن أتنازل عن حقوقي وسأواصل الدعاوى القضائية التى أقمتها ضد العمروسي حتى يعود الحق لأصحابه، والأيام المقبلة ستشهد جلسات جديدة في المحاكم. ومن ناحيته قام مجدى العمروسى باصدار شريط كاسيت في الذكرى الأخيرة للعندليب يتضمن أغنيات فيلمي (دليلة ولحن الوفاء) وقال العمروسي: عبدالحليم صديقى الذي أفتقده كثيرا وقد أعطاني الكثير، فبادلته عطاء بعطاء، وفي الذكرى الـ24 أهديه هذا الألبوم وأقول له أنه جزء من ابداعك وتعبير عن مكانتك الكبيرة في وجداننا جميعا. وعن استمرار الخلافات بينه وبين ورثة حليم قال العمروسي: لقد قلت ما عندي في هذا الموضوع أمام القضاء وليس عندى جديدا أضيفه، ولا أملك الآن سوى انتظار رد وكلمة القضاء التى سألتزم بها طبعا. و.. هكذا تتصاعد الأحداث ويزداد الصراع.. صراع المال والفن الذي تدخلت فيه أطراف جديدة ممثلة في الشركة الاحتكارية (هيرمس ) التى سيطرت على السوق الابداعية في مصر والتي اشترت عبر رجلها منتج الكاسيت الشهير محسن جابر جزءا كبيرا من تراث عبد الحليم حافظ وتسعى لشراء المتبقي.. و.. الجميع في انتظار كلمة القضاء لعلها تخمد نيران الخلافات ويهدأ بال محبي العندليب الذين أفزعهم الصراع منذ انفجاره. القاهرة ـ نيرة صلاح الدين