فقد الإعلام العربي الزميل أحمد حمزة الذي انتقل الى رحمة الله تعالى في القاهرة. والراحل من جيل الإعلاميين الرواد الذين اعطوا رحيق العمر وخلاصة الخبرة لخدمة قضايا الامة العربية النضالية والسياسية والثقافية، على مدى أكثر من اربعين عاما قضاها الاعلامي الكبير منذ التحاقه في عام 1957 مذيعاً بإذاعة القاهرة ثم اذاعة «صوت العرب». وقد ارتبط اسم الاعلامي الراحل بعدد من البرامج الثقافية المتميزة وفي مقدمتها برنامج «قرأت لك» الذي كان يقدم أحدث واهم ما انتجته المطابع العربية والعالمية الى جماهير العرب من الخليج الى المحيط.. وكانت رسائله الاذاعية التي كان يبعث بها من الخرطوم خلال عمله مراسلاً لـ «صوت العرب» في السودان نموذجاً مرموقاً للعمل الاعلامي المتميز والعميق. ومنذ عقد السبعينيات وحتى تقاعده في اواخر التسعينيات ارتبط أحمد حمزة بدولة الامارات بوشائج من محبة وعطاء سواء اكان كبيراً للمذيعين او مسئولا عن التدريب الاذاعي أو مقدما للبرامج والسهرات الثقافية في اذاعتي الشارقة وابوظبي. وتذكر جماهير المستمعين على امتداد الوطن العربي الكبير صوت أحمد حمزة بنبراته الرخيمة واسلوبه الموضوعي الرصين في اداء نشرات الأخبار تماما كما يذكر الكثيرون من رفاق طريقه من الاعلاميين العرب داخل مصر وخارجها شمائله في الاخلاق والسلوك وإيمانه بقضايا العروبة فضلاً عن عطائه في خدمة الكلمة العربية على اختلاف المناصب والمواقع والتحديات. وكانت آخر زيارة قام بها الزميل الراحل لدولة الامارات في مطلع العالم الحالي حيث كان يشارك بصوته وادائه المتمكن في تسجيل امهات الكتب المسموعة التي يصدرها المجمع الثقافي في ابوظبي.