على ايقاع اسلوب الاستعراض الاسباني، تصور حاليا مشاهد فيلم «المسيرة الخضراء»، الذي يرصد نهاية الجيش الاستعماري الاسباني في الصحراء الغربية. وبعدها يبدأ تصوير فيلم «الانقلاب العسكري 23، ف». ويهدف كل من المخرج جارسيا سانشيز وكاتب السيناريو رافائيل ازكونا الى مراجعة الحوادث القومية المهمة في التاريخ الحديث لاسبانيا. بالنسبة لخوسيه لويس جارسيا سانشيز فإن جميع هذه الفصول من تاريخ اسبانيا الحديث تمتلك «موسيقاها» التي يوظفها المخرج للحديث عن نهاية الجيش الاستعماري الاسباني في «العيون». ففي اوج احتضار حقبة فرانكو، ينظم الحسن الثاني، ملك المغرب، ما سمي بالـ «مسيرة الخضراء»، عندما عبر حشد هائل من المواطنين المغاربة حدود المستعمرة الاسبانية سيراً على الاقدام، وهي مناورة سياسية غريبة افترضت نهاية الوجود الاستعماري الاسباني في «الصحراء» الغربية والتي تلاها نفي الشعب الصحراوي الى الصحراء الجزائرية حيث لا يزال يعيش المنفى في السادس عشر من ابريل، سيبدأ التصوير الذي يستعيد الفصل التاريخي الهام ذاك بطريقة ساخرة حيث يرسل ازكونا وجارسيا سانشيز الى الصحراء بعثة منحطة بهدف رفع سوية اخلاق القوات الاسبانية. اي ان الفيلم يقوم بمراجعة حقبة من التاريخ الاسباني لكن على قاعدة اللهو، على ان تتسلى الناس بدون ان تفجع جراء ما جرى في الماضي فيما الشعب الصحراوي مازال يعاني من المشكلة.