يثير لجوء المراهقين الاميركيين المتزايد الى الجراحة التجميلية قلق العديد من الاطباء الذين ينتقدون تلك الممارسات كما ينتقدون الاهل على حد سواء الذين يسمحون بها. واشارت ارقام الجمعية الامريكية للجراحة التجميلية لعام 2000 ان 171 الف امريكي تقل اعمارهم عن 18 عاما لجأوا الى احد انواع الجراحة التجميلية لا سيما لتعديل شكل الانف. وقال الطبيب جيرارد ايمبر، الاخصائي الشهير في نيويورك ان «المراهقين ليسوا مؤهلين لاتخاذ قرار عقلاني حول موضوع حساس الى هذا الحد»، مضيفا «شخصيا، انا ارفض ذلك. لا مانع لدي بعدما يكبرون ويصبحون قادرين على اتخاذ قرارات ذكية، لكن ليس عندما يكونون بين سن العاشرة والعشرين». وقال ان «الاهل غالبا ما يرضخون لمطالبهم. لماذا؟ لان الناس مجانين،». ويلجأ العديد من المراهقين الى الجراحة التجميلية تحت تأثير صور النجوم والفنانين التي يعج بها التلفزيون والمجلات ويظهرون فيها بأجسام مثالية (لا سيما صور فتيات بصدور عارمة مع انهن بالكاد بلغن سن المراهقة). كما ان الجراحين الذين يوافقون على اجراء تلك العمليات متوفرون باعداد كبيرة في بلد يكفي ان يتابع الطبيب فيه دراسة الطب العام ليحصل على لقب «جراح تجميلي» من دون الحاجة للتخصص. واضاف زميله جون جروسمان، احد اشهر جراحي «النجوم» في بيفرلي هيلز (كاليفورنيا) ان «الامر غير اخلاقي، فهو استغلال الميل الطبيعي للمراهقين والاهالي الذين يملكون مع الاسف من المال اكثر من الحس المنطقي». واضاف «اذا كان الجراح التجميلي غبيا وبلا اخلاق الى حد انه يوافق على اجراء العملية، فاننا بذلك ننمي لدى الشباب وهم ان كل شيء قابل للاصلاح بالمال. اما بالنسبة الى الاهل، فتحرير الشيك اسهل من التحدث الى ابنائهم». وحددت السلطات الفيدرالية مؤخرا سن الـ 18 الحد الادنى لتكبير الثديين، فقد اجريت هذه العملية ل2500 قاصرة في الولايات المتحدة في 1999. ولا يرى العديد من الامهات لا سيما اللواتي يلجأن الى الجراحة التجميلية بانتظام بعد سن الثلاثين، مانعا في قيام بناتهن بالمثل حتى اذا لم يكتمل نموهن.