يعرض عشرات من أطفال منطقة القالة الواقعة بأقصى شرق الجزائر على الحدود مع تونس يوميا أنواعا من البيض بمختلف الألوان والأحجام للبيع في الطرق، العمومية. وقد أثار هذا المشهد فضول المارة وطرحت استفسارات كثيرة حول مصدر السلعة الجديدة المعروضة. وتبين فيما بعد أن البيض لطيور مهاجرة تأتي الى منطقة البحيرات والمستنقعات الكبرى بالمنطقة الرطبة للتكاثر ثم تشد الرحال الى مواطنها الأصلية بشمال أوروبا خصوصا، يجلبه هؤلاء الأطفال من آلاف الأعشاش المنتشرة في المحمية الوطنية ومحيطها ويبيعونه لهواة اكتشاف خبايا الطبيعة أو تذوق الأكلات الغريبة. وتباع البيضة الواحدة بخمسين دينارا وهو ثمن 10 بيضات دجاج. ويذكر أن الطيور المهاجرة تبدأ بناء أعشاشها في بداية شهر مارس وتضع بيضها هذه الأيام لتفقس في منتصف فصل الصيف. وحسب آخر التقارير فإن مديرية المحمية اتخذت اجراءات وقائية لمنع اصطياد بيض الطيور المهاجرة وكلفت فرقة من الدرك الوطني بمتابعة من يقترفون هذه الجريمة. وتعتبر محمية القالة المليئة بالأنواع النادرة من الحيوانات والطيور والزواحف والحشرات والنباتات تراثا طبيعيا عالميا مصنفة من منظمة اليونسكو ضمن المناطق الرطبة النادرة في العالم. ويمنع بالتالي التعرض لأي من مكوناتها بسوء.