إحدى الفعاليات المميزة التي أقيمت الليلة الماضية على هامش معرض أبوظبي الدولي الحادي عشر للكتاب وشهدها جمهور غفير في قاعة مسرح المجمع الثقافي، قدمت الفرقة القومية العراقية للتمثيل مسرحيتها «الجنة تفتح أبوابها متأخرة» في ثاني استضافة اماراتية لها. ومسرحية «الجنة تفتح أبوابها متأخرة» تأليف فلاح شاكر وإخراج محسن العلي، وتمثيل جواد الشكرجي وشذى سالم ورائد محسن. والعمل يحكي معاناة المشهد اليومي للحياة العراقية بكل عمقها وجذورها المتشظية الى أجزاء متناثرة غائرة في الوجع ومصورة فهم الآلة البشرية التي أخذت بالتهام كل الأشياء لتسحق إنسانيتها وإذابتها فتغدو عرساً دموياً حقيقياً يفترس البقية الباقية من الجسد الممزق الى أشلاء والخارج من أتون حريق الموت الى معصرة الجوع بكل أشكالها فتغدو الجنة التي كان يوماً حديقة للأحلام الوردية ركاماً وعبثاً وفوضى وقلقاً وأوهاماً وانتظاراً، انها الحرب بكل مأساتها التي تلوك في أحداثها هذا المشهد المتكرر بكوابيس الواقع صرخة معذبة للبحث عن الحرية والخلاص. والمسرحية تبدأ وتنتهي في دائرة مقدمة في بحث عن منفذ في جدار صلب، حيث تتناول الهم والحزن العراقي الذي صاحب كل بيت جراء الحصار، كما وتبرز الروح العراقية وعظمة المرأة العراقية في ظل هذا الحصار المرير. ومسرحية «الجنة تفتح أبوابها متأخرة» سبق وأن عرضت في الأردن والقاهرة وقرطاج وحصلت على عدة جوائز من مهرجان قرطاج كأفضل نص وإخراج وجائزة أفضل ممثلة، كما حصلت على الجائزة الذهبية كأفضل عرض مسرحي متكامل.