يأمل فلكيون أن تساعد انفجارات من أشعة جاما تولد طاقة أقوى من كوادريليون شمس على التوصل الى أغوار كونية سحيقة مغلفة في الغبار تعد الارحام التي تولد منها النجوم. وقال العلماء ان أحد هذه الانفجارات ذات الطاقة الهائلة حدث هذا العام. والكوادريليون هو واحد وامامه 15 صفرا. ولا يعرف علماء الفلك الذين يحضرون مؤتمرا في بالتيمور حول انفجارات أشعة جاما سببا لهذه الظاهرة. ولكن قمرا صناعيا هولنديا ـ ايطاليا رصد احدها في 22 فبراير. واكتشف لويجي بيرو العالم بالمجلس الايطالي الوطني للابحاث ومقره روما ان هذا الانفجار أحدث موجات صدمية انتشرت بسرعة مذهلة مثل فقاعة فضائية هائلة ولكن جدارا كثيفا من الغاز احتواها تماما. وقال بيرو «الغازات الكثيفة لا توجد سوى في مناطق مكدسة جدا حيث تولد النجوم». وقالت فيونا هاريسون الفلكية بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا انه اذا كان هذا صحيحا فان انفجارات أشعة جاما يمكن أن تكون علامات كونية ترشد الى أماكن ولادة النجوم. وأضافت «انها علامات ارشادية الى حيث تتكون النجوم. علامات تومض خلال المادة المحيطة بها». وعلى خلاف الموجات الضوئية البصرية فان الغازات لا تعيق أشعة جاما التي تنفذ خلالها. واستطردت هاريسون «تفرخ النجوم في هذه السحب السديمية الجميلة المحيطة بها والتي تعيق رؤية النجوم نفسها. «واذا تفتت واحد من 100 من هذه النجوم الوليدة في انفجار بأشعة جاما فانه سيلمع ويمكن القول ان نجوما قد تكونت». ويقول بيرو وهاريسون ان أكبر النجوم الوليدة يمكن أن تسمى انشطارات في أشعة جاما ولكنهما أكدا ان سبب هذه الظاهرة غير معروف. ويمكن تسميتها بالنجوم المستعرة وكتلتها أكبر من كتلة الشمس 50 مرة. تنفجر هذه النجوم الهائلة بمجرد ولادتها ولذلك يصعب رصدها. ولكن اذا كانت انفجارات في أشعة جاما فيمكن ملاحظتها من الارض على مسافات بعيدة جدا. وأشار بيرو الى أن انفجار الثاني والعشرين من فبراير حدث على مسافة نحو عشرة مليارات سنة ضوئية من الارض. والسنة الضوئية طولها نحو عشرة تريليونات كيلومتر. ويذكر أن انفجارات أشعة جاما تم رصدها لاول مره في السبعينيات بواسطة أقمار صناعية تراقب معاهدة حظر التجارب النووية. وحتى الان حدث 3000 انفجار توصل العلماء الى معرفة أماكن 40 منها فقط في الكون السحيق ويعتقدون انها تولد ثاني أكبر طاقة في الكون بعد الانفجار الاكبر. ويصعب جدا حساب قوة هذه الطاقة ولكن العلماء يفترضون انه اذا أمكن استغلال واحد في المئة فقط من هذه الطاقة فانها تلبي احتياجات الارض لمدة كوادريليون سنة. رويترز