أكد عدد من علماء الاسلام في الدولة ان فتوى اهدار دم المطرب الكويتي عبدالله الرويشد جاءت متسرعة ولابد من التروي والتثبت، في مثل هذه الفتاوى التي تؤدي الى ضرر عظيم مشيرين الى أن اصدار هذه الفتاوى الخطيرة اضافة الى التثبت لابد وان تصدرها هيئة من كبار العلماء المختصين في مثل هذه المسائل ولا يقررها شخص بمفرده. وأكد العلماء بأن تلحين آيات القرآن لا يجوز شرعاً تحت اي مبرر من المبررات وعلى المسلمين ان يبتعدوا بأنفسهم عن الوقوع في الحرام وان تكريم القرآن من تكريم الله عز وجل. وقال الشيخ محمد حبيب الباحث بادارة الفتوى بدائرة أوقاف دبي انه لا ينبغي الافتاء في هذه الامور العظيمة الا من جهات مسئولة لاصدارها وعدم الانفراد باصدارها من أي شخص بمفرده وعلى الهيئة او الجهة المخول لها ذلك التثبت والتروي وعدم الانسياق وراء الاشاعات او الانزلاق في اطلاق فتوى قتل او ازهاق روح مسلم يشهد ان لا اله الا الله وأن محمداً رسول الله. واوضح ان الواقعة ان حدثت بحق المطرب عبدالله الرويشد فلابد وان تقوم جهة بالتحقق مما قيل حتى لا نقع في المحظورات مشيراً الى ان القرآن الكريم هو كلام الله ولا يجوز لأي شخص ان يقوم بتلحين آياته والترنم بها غناء. وقال الشيخ فارس المصطفى عضو لجنة مراجعة المصحف بأوقاف دبي: «لا شك ان من اخطر الامور التصدي للفتوى وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله (اجرؤكم على الفتيا اجرؤكم على النار) ومن ناحية أخرى فإن القرآن الكريم لا يجوز ان يتغنى به او تلحن آياته وفي الآيات الكريمة نقرأ قول الله سبحانه في ذلك (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) وقوله صلى الله عليه وسلم: (من أراد ان يكلم ربه فليقرأ القرآن) وهذا تكريم لكتاب الله عز وجل ومن يسيء اليه فإنه يسيء الى الله سبحانه وتعالى ومن هنا فإن اي انسان يأتي ويلحن كلام الله ويجعله كالشعر فإن ذلك حرام بالاتفاق». واضاف «حتى لو ثبت ان الرويشد قام بذلك فلابد وأن نعرف عدة امور قبل اصدار الفتوى وهي هل فعل ذلك جاحداً ام متهاوناً ومن الممكن ان يتعدى اي متهور ويحسب ان القتل قربة الى الله ويقوم بالقتل وهنا فإن الاثم يقع على من اعطى الفتوى، وعلى الجهات المعنية ان توجه وترشد المطرب الرويشد ان هذا الفعل لا يجوز وحرام شرعاً وربما يكون عبدالله الرويشد فعل هذا اجتهاداً منه دون علم مسبق بحرمته ولذا فإنه لا يجوز في المقابل اهدار دمه. كتب السيد الطنطاوي