أفتى مفتى مصر فضيلة الدكتور نصر فريد واصل بتحريم لعبة (البوكيمون) الكرتونية التي انتشرت في الآونة الآخيرة في الدول العربية والاسلامية، والتي ترجمت أو دبلجت فنيا وتعلق بها الأطفال، وقد أرجع مفتى مصر تحريمها الى انها تمثل خطرا على العقيدة لأنها (البوكيمون) تتبنى فكرة (الداروينية) المعروفة بنظرية (النشوء والارتقاء) وتروج فكرة تطور الأجناس والأنواع من مخلوقات دنيا الى مخلوقات أرقى وأكثر قدرة بما في ذلك الانسان نفسه الذى تطور من أجناس أدنى منه وصار قردا، والقرد هو اقرب شيء الى الانسان، ثم انتهى في تطوره الى الانسان وتعتمد سلسلة أفلام الكرتون هذه على فكرة تطور الحشرات وارتقائها ويتكرر فيها الحديث عن هذا التطور بأساليب تجتذب الصغار لغرسها في ذهن الأطفال بيسر وسهولة وتلقائية. وأضاف فضيلته أن حرمة هذه الأفكار التى تتعارض مع العقيدة الاسلامية الصحيحة ثابتة لأنها تغرس في عقل الطفل خيالات لا أصل لها واشياء خارقة للعادة وغير متماشية مع سنن الله الكونية حيث تصدر من هذه الحشرات أو الكائنات الجديدة عجائب وغرائب لا أساس لها من عقل أو نقل وما يتضمنه الفيلم حول فكرة الصراع والبقاء للأقوى وهى فكرة داروينية أيضا كما انه يشير الى العراك الدائم والعنف المستمر والقتال الذى تدور رحاه بين هذه المخلوقات التى لا تتوانى عن استخدام جميع الطاقات للفتك بالخصم. وعلل المفتى أن من أسباب تحريمها أنها تشجع الأطفال أيضا على لعب الميسر (القمار) المحرم شرعا والذى قرنه الله تعالى في كتابه بالخمر والانصاب والازلام واعتبره رجسا من عمل الشيطان اذ تفرض اللعبة على الأطفال ذلك النمط من اللعب اذ انه وفقا لقواعد اللعب هناك الكروت التى تشترى بالعشرات أو المئات بل ربما الآلاف من العملات المالية المختلفة حسب كل بلد خصوصا (الكرت الأقوى) الذى يغلب صاحبه من يحمل الكرت الأضعف أو الاقل قوة بطرق ورموز معروفة لدى الأطفال، واذا لم يرد الطرف الخاسر يفقد كرته فعليه أن يدفع قيمته بدلا منه، وقد تزيد حسبما يحددها الطرف الفائز فهو الذى من حقه أن يحدد السعر. وهذه أحدى صور القمار أو الميسر قبل الاسلام. وقال المفتى هناك سبب آخر من أسباب التحريم وهو أن يتضمن (أى البوكيمون) رموزا معروفة، ولها دلالاتها مثل: (النجمة السداسية) وعلاقتها بالصهيونية والماسونية، والتى أصبحت شعار دولة العدو الصهيونى (اسرائيل) ومثل (المثلثات والزوايا) وهى رموز ماسونية، وكذلك رموز تمثل معتقدات الديانة الشنتوية اليابانية.. الخ، ومن المعروف أن لهذه الرموز ايماءاتها التى تترك بصماتها في نفوس المراهقين والصغار، ولها أثرها على المدى البعيد. ومن جانبه أكد شيخ الازهر فضيلة الدكتور سيد طنطاوى لـ «البيان» أن هذه اللعبة طالما فيها مايسئ الى ديننا وعقيدتنا ويشجع على القمار ولعب الميسر وتعود الأطفال على العنف والانحراف فإنها تكون حراماً ولا يجوز التعامل معها في بلاد المسلمين لانها تصطدم بعقيدتهم. كما أكد مفتى القدس أيضا في تصريحه لـ «البيان» على أن الله سبحانه وتعالى كفيل برد غيظ هؤلاء الصهاينة ومن والاهم الى نحورهم وانه كما قال الله تعالى (كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله) وقد كشف الله افسادهم في الأرض وتصدى له كافة العلماء في العالم الاسلامى ليؤكدوا على حرمة ما أطلقوا عليه «البوكيمون» هذا من أفلام كرتونية ومنتجات مختلفة في بلاد المسلمين.