في البداية اثارت الاسبانية بينسيلوبي كروز عاصفة في هوليوود والآن تسلب الايطالية مونيكا بيلوشي، مخيلة الرجال في العالم من خلال دورها كامرأة فاتنة في فيلمها الاخير «مالينا». فالعارضة السابقة البالغة من العمر 32 عاماً ارادت في الاصل دراسة القانون قبل ان تقترح عليها صديقة ان تذهب إلى ميلان وتجرب حظها في عالم عروض الازياء. ورؤية صورة لها شجعت مخرج افلام ايطالي على اعطائها دوراً في أحد الافلام وهو ما قاد إلى سلسلة من الأدوار في عدد من الافلام الايطالية والفرنسية. ثم لفتت صورتها انتباه المخرج المعروف فرانسيس فورد كوبولا الذي اعطاها دوراً في فيلم دراكيولا لبرام ستوكر الذي تلاه دور في فيلم «تحت الاشتباه» إلى جانب الممثلين جين هاكمان ومورجان فريمان. والان فان مونيكا بيلوشي في مرحلة تفاوض للانضمام إلى النجم كيانو ريفز في الجزأين التاليين للفيلم شديد الرواج «ماتريكس». وفي فيلم «مالينا» الذي بدأت عروضه في الاسبوع الماضي تلعب مونيكا دور معلمة مدرسة مرغوبة من قبل كل طالب مراهق بالمدرسة لكنها تثير غيرة جميع النساء في قرية صغيرة بصقلية. وقد استجابت هوليوود بشكل جيد للفيلم الذي حاز على ترشيحين للاوسكار وواحد لمونيكا نفسها. وقد شوهد ادوارد نورثون معها في احد عروض الافلام ويشاع انه ينوي التعاون معها في عمل بينما اتصل كل من جورج كلوني وبروس ويليس بها لمناقشة خطط عمل مشتركة. جيسب تور ناتوري مخرج فيلمها الاخير والذي قدم سابقا فيلم «سينما باراديسو» يقول عن مونيكا بأنها غامضة وان خلف جمالها عالمين من الاشياء التي يود الشخص ان يعرفها. لكن على عكس العديد من النساء الجميلات لا تعتبر مونيكا الجمال كل شيء وترى ان الجمال لا يتعلق بالسن او الجمال الخارجي فهي على حد قولها يمكن ان تتوقف للتحدث مع رجل وسيم او امرأة ما جميلة ولكنها لو وجدت حديثه او حديثها ينم عن شيء من الغباء فانها لا تشعر بأي جمال في مثل هذا الشخص بعد ذلك. ورغم ان الجمال يمكن ان يكون مثيرا لاهتمام الاخرين كما تقول الا انه لا يبقى اذا لم يكن هناك شيء خلف ذلك. وعن تمكنها من اختراق عالم السينما تقول مونيكا بأن اختيارها لم يتم باعتبار انها أفضل ممثلة في العالم ولكن لانهم كانوا يبحثون عن امرأة جميلة لدور معين غير ان موهبتها والجهود الجادة التي بذلتها لتطوير ادائها هو ما جعلها تستمر وقد درست مونيكا الفرنسية والانجليزية وتقول ان في كل مهنة يحتاج المرء إلى بذل الكثير من الجهد إلى جانب الحظ. ومونيكا ترى انها ليست بحاجة لاداء دور امرأة قبيحة ذات وجه مغطى بالبثور كي تثبت مقدرتها على التمثيل فما تحاول ان تفعله على حسب قولها هو الظهور في أدوار مختلفة. وعن عملها كعارضة ازياء في السابق تعتبر مونيكا تلك فترة عظيمة من حياتها وهي لا تحب ان تصف عرض الازياء بالعمل السطحي كما يميل البعض لان يقول ـ وبالنسبة لفيلم «مالينا» تقول مونيكا انه يقدم موضوع الحسد كطبيعة بشرية وانه ليس مجرد بورتريه لقرية صقلية اثناء عقد الاربعينيات ولكنه بورتريه للحسد اذ انه يحاول ان يظهر كيف يمكن للحسد ان يدمر العلاقات بين البشر وفي مثل هذه الحالة فان سبب الحسد يرجع للجمال ولكنه استخدم كصورة مجازية فقط في الفيلم، فكما تقول فان أي شيء آخر غير الجمال يمكن ان يكون مثارا للحسد. وترى مونيكا ان الجمال لا يشكل عائقا للمرأة الا اذا كان مصحوبا بالغباء فاذا ما كانت المرأة جميلة وتعرف كيف تستغل جمالها فانها يمكن ان تنتفع بذلك. وتشعر مونيكا بانها مرتاحة من نفسها لا لكونها جميلة فالعديد من النساء يتمتعن على حد قولها بجمال شديد لكنهن لسن مرتاحات مع انفسهن. وتعتبر نفسها محظوظة كونها حظيت بالكثير من الحب والدعم العائلي سيما وانها عاشت طفولة سعيدة مع والدين محبين. والتحدي الذي واجهها في فيلم «مالينا» هو قلة الحوار وهو ما جعلها ترغب في ان ترى ان كانت تستطيع اثبات حضورها في الفيلم عن طريق جعل جسدها يتحدث. وتقول ان التمثيل لا يكون بالكلام مستشهدة على ذلك بدور الممثلة هولي هنتر في فيلم «البيانو» الذي فازت عنه بجائزة أوسكار. ومونيكا التي تزوجت من الممثل الفرنسي فنسون كاسيل منذ حوالي العام الواحد تقارن الان بأسطورتي السينما الايطالية صوفيا لورين وكلوديا كاردينالي. وتعلق مونيكا على ذلك بالقول بأنها ظلت تحلم بهاتين الممثلتين اللتين تعتبرهما رمزا للجمال والموهبة، وترى ان استمرار هاتين الممثلتين في العمل السينمائي حتى الآن هو اكبر دليل على أن الجمال لا عمر له.