لم يسطع نجم لورا ليني الا في صيف عام 2000، كانت لورا قد شاركت قبل ذلك بعدة افلام، حيث مثلت الى جانب النجم جيم كاري في فيلم «استعراض ترومان» ومع الممثل الكبير كلينت ايستوود «القوة المطلقة» عام 1997، ولعبت فيه دور اللصة، والان وبعد اداء مميز في احدث افلامها «يمكنك الاعتماد علي» ومن خلاله رشحها النقاد للحصول على الكرة الذهبية، كأفضل ممثلة لكنها لم تنلها، كما اهلها هذا الدور الى ترشيحها للحصول على جائزة الاوسكار الى جانب جوليا روبرتس كأفضل ممثلة. كما حازت على لقب افضل ممثلة من قبل دائرة نقاد الافلام في نيويورك والجمعية القومية للنقاد، الى جانب حصولها على لقب الوصيفة الاولى للممثلة الين برستين عن فيلم «ترتيلة حلم» من قبل جمعية نقاد السينما في بوسطن للعام الماضي. يذكر ان الفيلم الرومانسي الدرامي الذي شاركت فيه ليني من قصة واخراج كين لونير جان «يمكنك الاعتماد علي». وقد سبق للمخرج كين القيام باخراج الفيلم الكوميدي «حلل هذه» و«مغامرات روكي وبولونيكل». المعروف ان فيلم «يمكنك الاعتماد علي» يحكي قصة ام وحيدة تناضل لمواجهة التقاليد في قرية صغيرة باحدى ضواحي نيويورك، وهناك موظفة باحد البنوك اسمها سامي وتلعب الدور ليني فهي ام لطفل تتبدل حياتها مع وصول شقيقها المتمرد «مارك رفالو» تيري الى المدينة والاقامة فيها، والمعروف بطبعه السيء، وقد خشيت ان يتأثر طفلها «روري كلكن» رودي باطباعه السيئة، مما دفعها لاتخاذ القرار الحاسم من اجل انقاذ ابنها. سامي هي شخصية متعددة الاوجه وتتفهم دورها، فهي ممثلة مغمورة، وهذا ما يدل على موهبتها وبراعتها يذكر ان الفيلم نال جائزتي «Sun Dance 2000»، عن فئة افضل تصوير وافضل سيناريو. لا يهم ليني ان حصلت على الاوسكار هكذا تقول، فالمهم عندها انها وجدت الطريق نحو الشهرة والتألق بما يؤهلها لتلعب المزيد من الادوار المميزة في المستقبل التي تجعلها دائما محط انظار المخرجين والنقاد. ومن خلال هذه المقابلة الصحفية تحدثت لورا ليني عن بداياتها في العمل الفني وعن ترشيحها للاوسكار واخر اعمالها الفنية. ترى ماذا قالت في هذا الحوار. لست البطلة ـ بعد ان لعبت دور البطولة في فيلم «يمكنك الاعتماد علي» الذي وضعك في الصدارة، هل تعتبري ان دور «سامي» هو بداية انطلاقتك الفنية الحقيقية؟ ـ انه صعب فعلاً القول بأنني البطلة، هناك عدة ممثلين اخرين يشاركونني الفيلم، لن اعتبره قفزة نوعية، انه ليس فيلما تجاريا بأي معنى، لكنه يتناول موضوعاً مهماً لن تجده في اي فيلم تجاري. ـ كيف تم اختيارك للعمل في هذا الفيلم؟ ـ كان امراً طبيعياً، تلقيت اتصالا من مخرج الفيلم وكاتب السيناريو كيني لونيرجان، الذي اعرفه من قبل، نحن نقيم في منطقة واحدة، لقد عملت معه سابقا في المسرح، لهذا يوجد نوع من الاعجاب المتبادل بيننا، عندما اخبرني بأنه سوف يقوم باخراج فيلمه الاول وبعد ان عرض علي السيناريو، تمت الموافقة على الفور، كانت تلك هي البداية. ـ هل شخصية «سامي» هي من اصعب الادوار التي قمت بها حتى الان؟ ـ هي الشخصية الاكثر انسانية، وهي من الادوار الاكثر عمقا وبساطة في آن واحد التي لعبتها حتى الان، اعتقد ان السيناريو هو ايضا ربما الافضل الذي قرأته، لأنه نص شامل ويعطيك مساحة في التعبير، لذا كان هذا الدور يعتبر فرصتي الحقيقية، وعندما يعمل الانسان في هذه النوعية من الافلام ولو مقابل اجر زهيد، تبقى هي طريقة نحو النجاح والشهرة والتألق، يتطلب منك الجهد المضاعف، وبالنسبة لي سوف اكتسب المزيد من الخبرة. ـ دور «سامي» لا يشابه دور «جانيت ماك تيرز» في فيلم «TUMBLEWEEDS» عام 1999، على الرغم من ترشيحك للاوسكار، هل تعتقدين ان هذا الدور الاخير مع انه مختلف عن الاول، كان دوراً فعالاً في وضعك على طريق الشهرة؟ ـ لقد سمعت شيئا من هذا القبيل، وهذا شيء مؤلم ولا تحب ان تسمعه، كي اكون صادقة معك، انا سعيدة جداً بهذا الاطراء، انا فخورة جداً ان اكون في العمل الجيد ومسرورة بوجود زملائي حولي الذين ساعدوني كثيراً، فعندما تعمل عملاً ما وانت فخور به فعلاً، تعرف انه سوف يبقيك صلباً ويضعك على طريق النجومية، وانا سعيدة بذلك، ان نلت «الترشيح للاوسكار» هذا رائع وان لم يحصل، فلا بأس، انه سوف يكون شيئا عظيماً، لكنني لا اتوقعه. ـ والدك كاتب مسرحي، هل هو سبب دخولك العمل الفني؟ ـ لقد ترعرعت مع امي، انفصل والدي وانا صغيرة جداً، لحسن الحظ كان والدي يعيش في مانهاتن، لهذا علاقتي لم تنقطع به، كنت اقضي كثيراً من الوقت معه، هو كاتب مسرحي لذا كان تأثيره علي واضحاً جداً. على الرغم من ذلك لم يكن هو السبب في ان اصبح ممثلة، بدأت العمل المسرحي في سن صغيرة منذ ايام الدراسة، وبعد فترة اصبحت اكثر تعلقاً بالمسرح، حيث انني عملت عاملة نظافة في عدة مسارح مثل لندن، نيوهامبشاير ولم اكن اتقاضى اجراً عن العمل كبقية الزملاء بل على العكس لقد دفعت 500 دولار مقابل اتاحة الفرصة لي لامثل، وبعد الثانوية اتجهت الى العمل في المسرح، ثم جاءت السينما والتلفزيون. كنت محظوظة فعلا بوجود مدير اعمال لدي «بريان وير دون» الذي كان له التأثير الجيد علي فقد ساعدني كثيراً في بداية مشواري الفني. ـ اي شيء تفضلين المسرح، السينما، ام التلفزيون؟ ـ هذا كان سؤالا سهلاً في السابق، حيث انني كنت معتادة على المسرح لأنه كان شغلي الشاغل، اما اليوم فلقد اختلف الوضع كثيراً، وانا مندهشة لهذا الامر حيث اجد متعتي في المسرح والسينما والتلفزيون، انه تحول غريب بالنسبة لي. ـ ما هو شعورك وانت تمثلين الى جانب كبار نجوم هوليوود امثال جيم كاري، ريتشارد جير، كلينت ايستوود، هل كنت متوترة ام خائفة؟ ـ انه شيء رائع ان تشارك هذه الكوكبة من النجوم الكبار، في البداية تشعر بالخوف الذي سرعان ما يزول تدريجيا عندما تعمل معهم وتتعرف عليهم عن قرب، عليك ان تبذل اقصى طاقة لديك حتى تشعرهم بأنك شخص جدير بالعمل، وهذا الشيء لا تستطيع ان تفعله الا عندما تكون مرتاحاً معهم وتشعر بالامان الى جانبهم، وانا سعيدة بالعمل معهم واعتبر نفسي من المحظوظات. بيت المرح ـ ما هي آخر اعمالك؟ ـ لقد انتهيت من ثلاثة افلام، «بيت المرح» وهو اقتباس عن رواية اديث وارتون من اخراج تيرينس دافيس، حيث العب فيه دور فتاة ساذجة، وهناك فيلم اخر من اخراج وتمثيل روب موروو «المتاهة» يدور حول فنان مريض نفسياً يقع في غرام صديقة اعز اصحابه. ـ تبدو معظم ادوارك حتى الان تدور حول المرأة الضعيفة التي تجد نفسها في مواقف مضطربة، ولكن رغم بساطة هذه الشخصيات، لكنها تحفل بالكثير من القوة، هل ستستمرين على نمط هذه الادوار ام طبيعة هذه الادوار سوف تتغير؟ ـ من يدري، انا لا املك تغير تلك الامور، ويمكن لذلك ان يسبب لي القلق وعدم الاستقرار، او ان استمتع به، انه فقط جزء من هذه التجارة، عندما تكون ممثل نشيط سوف تكون كل الخيارات مفتوحة امامك، ربما تعمل في التلفزيون او السينما او المسرح هذا ما يمتعني. ـ هل هناك اي كتاب، ممثلون، مخرجون تودين العمل معهم؟ ـ انا لا افكر بهذه الطريقة بالرغم من ان كل صحفي قابلته يسألني السؤال نفسه، لدي الكثير من الاصدقاء الذين احب العمل معهم، شيء واحد اهتم به هو الانتاج واحب ان اعمل في هذا المجال. ـ ما الذي يشدك الى الانتاج؟ ـ لقد فكرت فوجدت انه من الممكن ان اكون مفيدة، اعتقد انني سوف اجيد هذه المهنة، لا اعرف الكثير عنها، لذلك لن اعمل فيها الان وفوراً اشعر انني بحاجة الى المزيد من الوقت للتفكير اذا كنت حقاً ارغب العمل في الانتاج، هناك شيء ما في داخلي يدفعني نحو هذا العمل، مازال في بداية مشواري الفني وهناك امور كثيرة علي ان اتعلمها وامور اخرى اود ان افعلها، اتمنى ان اقول لك بأنني اريد هذا الشيء او ذاك، او اريد ان اعمل مع ذلك الشخص او هذا المخرج، لكن لا افكر بهذه الطريقة، لأنني من الاشخاص الذين يقولون «سوف نقوم بهذا العمل الان» ومن ثم علي ان اقوم به. يمكنك الاعتماد علي ـ ما هو فيلمك المفضل؟ ـ «DODSWORTH» فيلم احبه، وهو شبيه الى حد كبير بفيلم «يمكنك الاعتماد علي» من خلال الطريقة التي يعالج بها الاشخاص وهم على مفترق الطرق بحياتهم. ـ من هو مثلك الاعلى من الممثلين؟ ـ ماجي سميث، انها مذهلة. ـ ومن المخرجين؟ ـ بيتر وير في رأس القائمة، هو ذكي جداً وهو الذي اخرج فيلم «استعراض ترومان». ـ ما افضل الافلام التي شاهدتيها في العام الماضي؟ ـ ربما «ارين بروكوفيتش»، احببت هذا الفيلم، لم اشاهد افلاماً كثيرة بسبب انشغالي، لكنني اود رؤية هذه الافلام «بولوك» و«افضل عرض». افضل الافلام التي قدمتها لورا ليني نفط لورينزو 1992، ديف 1993، البحث عن بوبي فيشر 1993، الكونجو 1995، الخوف الاساسي 1996، القوة المطلقة 1997، استعراض ترومان 1998، يمكنك الاعتماد علي 2000، بيت المرح 2000، المتاهة 2000.