القاهرة ـ مكتب «البيان»: كثيرون توقعوا لها منذ ظهورها أن تكون واحدة من نجمات السينما القادمات بقوة لكنها تراجعت وأصبحت تظهر قليلا وتختفى كثيرا ولهذا سبقتها فى مشوار النجومية كثيرات ممن ظهرن بعدها.. إنها سلوى خطاب التى تعترف بأسرار تراجع نجوميتها.. وتتكلم عن اللاتي سبقنها وعن العقدة التى تحكم كثيرات فى اختيار أدوارهن والتى أفلتت هى منها.. مثلما تتكلم أيضا عن حكاية الساحر الذى أعادها للسينما من جديد.. وأهلها وأصحابها الذين تحرص على استشارتهم قبل اتخاذ أى قرار.. ولماذا تفضل أن تكون تجربتها القادمة فى الزواج من خارج الوسط الفني.. وكيف تقضى وقت فراغها وأكثر من اعتراف صريح فى حوارنا معها. ـ في البداية سألتها: ما هى حكاية الساحر الذى أعادك للسينما بعد غياب أكثر من ثلاث سنوات؟ ـ الساحر هو عنوان الفيلم الجديد الذى أشارك فى بطولته أمام النجم الكبير محمود عبدالعزيز الذى هو أحد أسباب حماسى للفيلم خاصة وأنها المرة الأولى التى أشاركه فيها عملا سينمائيا فلقد التقيت به مرة واحدة فقط من خلال التلفزيون فى مسلسل (رأفت الهجان) ومنذ ذلك الوقت وأنا أتمنى تكرار تجربة التمثيل معه وعندما أخبرنى مخرج الفيلم أن الفنان محمود عبدالعزيز هو بطل الفيلم قبلت العمل بدون تردد لثقتى فى اختياراته بالاضافة الى قناعتى الشديدة بموهبة رضوان الكاشف كمخرج يحرص دائما على أن يكون نجومه فى أفضل حالة أمام الكاميرا وعندما قرأت الدور زاد حماسى للعمل حيث أجسد شخصية جديدة على وهى شخصية (شوقية) امرأة تعيش فى الحارة وتكسب قوتها من تزيين العرائس ورغم أنها بعملها هذا ترسم البهجة على الآخرين لكنها تعيش حياة تعيسة تنتهى بالطلاق وتتعرف بعد ذلك على الساحر الذى يلعب دوره محمود عبدالعزيز ولأنها مطلقة يخشى على ابنته منها ولكنه عندما يعرفها جيدا يتعاطف معها.. وقبل أن يأتينى الفيلم كانت تعرض عليّ أفلام لكننى لم أتحمس لأى منها. مظلومة ـ كثيرون توقعوا لك منذ بداية ظهورك أن تحصدى البطولات والنجومية لكنك على العكس بدأت تتراجعين فما السبب؟ ـ أعتبر نفسى من الجيل المظلوم فى السينما فقد ظهرت فى وقت كان الانتاج السينمائى فيه قليلا جدا وكانت هناك أربع نجمات فقط يسيطرن على البطولات ولذلك أعتبر نفسى قد حصلت على فرصتى كاملة ورغم هذا فقد قدمت أفلاما أعتز بها جدا مثل الاراجوز مع النجم العالمى عمر الشريف وعفاريت الأسفلت مع محمود حميدة وكونشرتو درب سعادة مع صلاح السعدنى ونجلاء فتحى أما النجمات اللائى ظهرن بعدى وسبقونى فى النجومية فجيلهن أكثر حظا من جيلى فقد ظهرن فى وقت فتحت فيه السينما أبوابها على مصراعيها أمام الشباب ولذلك فالفرص أكثر ولكن هذا لا يعنى أن قطار النجومية قد فاتنى فما زال أمامى الكثير لأقدمه وأعوض به ما فاتني. ـ ألا تشعرين بالغيرة ممن سبقونك؟ ـ الغيرة فى الشغل مطلوبة من أجل التحفيز على الاجادة وهذه هى الغيرة المشروعة التى لا تؤذي أحداً أما الغيرة التى تحمل معانى الحقد والحسد فلا أعرفها. عقدة ـ من قبل رفضت استلام جائزة من أحد المهرجانات لأنها جائزة دور ثانٍ فهل معنى هذا أنك تريدين أن يعاملك الجميع على أنك بطلة فى كل أدوارك؟ ـ أولا البطولة عقدة تحكم كثيرات فى اختيار أدوارهن فلا يقبلن إلا الأدوار التى يظهرن فيها الى الشاشة من الألف الى الياء والحمد لله لست من النوع المصاب بهذه العقدة فأنا أهتم بقيمة الدور أكثر من مساحته على الشاشة وإلا كنت قد قبلت عشرات من أفلام المقاولات التى كانت تعرض عليّ منذ بداياتى وليس معنى رفضى لجائزة دور ثانٍ إننى أتعالى على الأدوار الثانية أو أننى أريد أن يعاملنى الجميع على إننى بطلة ولكن الجائزة كانت عن فيلم كونشرتو درب سعادة وهو بطولة مشتركة فلماذا يعتبروننى دوراً ثانيا لقد رفضت الجائزة حفاظا على كرامتي. ـ هل تستشيرين أحداً قبل قبول أو رفض دور ما؟ ـ أنا مؤمنة جدا بأهمية الاستشارة فلا خاب من استشار ليس فى أدوارى فقط ولكن فى حياتى كلها لا أتخذ قرارا إلا بعد الرجوع للمقربين من أهلى وأصحابى وفى النهاية لن يرغمنى أحد على أن أفعل شيئا لا أريده. شبهة ـ اشتهرت فى بداياتك بأدوار الاغراء فهل مازلت على استعداد لأدائها؟ ـ لا أحب لفظ الاغراء فمن كثرة اللاتى يقدمن هذا اللون ممن لا يملكن سوى جسد جميل وبدون أى موهبة حقيقية فى مجال التمثيل أصبحت كلمة الاغراء شبهة ولهذا فأنا لا يمكن أن أقبل اداء مثل هذه الأدوار ولكننى أستطيع أداء الأدوار التى فيها أنوثة وذلك بأسلوبى الخاص البعيد تماما عن أى اسفاف أو ابتذال. ـ ألا تخشين أو يؤثر عملك فى التلفزيون على الطلب عليك فى السينما؟ ـ أنا لا أعمل كثيرا فى التلفزيون وأنتقى أدوارى التلفزيونية بتمهل شديد ولهذا لم أقدم خلال السنوات الأربع الأخيرة سوى عدد قليل جدا من المسلسلات الجيدة منها الضوء الشارد وحضرة المحترم والسفينة والربان وفى رأيي لا شئ يؤثر على الفنان إلا اذا قدم دورا ضعيفا لأنه بهذا يسحب من رصيد الثقة بينه وبين الناس وأنا لا يهمنى سوى أن أجد دور يحترم موهبتى ويحترم أيضا مشوار أكثر من 14 سنة من التمثيل هذا الدور لا يمكننى أن أرفضه سواء كان فى السينما أو التلفزيون. فى معظم أدوارك تقدمين شخصية الانسانة المغلوبة على أمرها فهل أنت كذلك فى حياتك الخاصة؟ ـ رغم إننى اشتهرت بالفعل باداء هذا النموذج من الشخصيات لكننى لست كذلك فى حياتى الشخصية على العكس أنا شخصية متمردة منذ صغرى ولا أحب السلوكيات والأفكار الثابتة التى لا أقتنع بها ولكن ربما ملامحى الهادئة هى التى جعلت المخرجين يفضلوننى فى مثل هذه النوعية من الأدوار ورغم ذلك فقد تمردت أيضا على هذه الأدوار وقدمت شخصيات مختلفة. زواج الفنانين ـ ألا تفكرين فى الزواج مرة أخرى أم أن فشل زواجك من المخرج اسامة فوزى جعلك تغلقين قلبك تماما؟ ـ رغم أن فشل زواجى لم يصبنى بعقدة من الرجال أو الزواج لكننى لا أشغل نفسى بالتفكير فى الزواج من جديد وإنما أترك الحكاية كلها للظروف فأنا مؤمنة بالقسمة والنصيب فى أمور الزواج وإن كنت أفضل أن تكون تجربتى القادمة لو كان هناك نصيب من خارج الوسط الفنى ليس لشئ سوى أن الزوجين عندما يكونان من الفنانين تحول ارتباطاتهما الفنية دون قضائهما وقتا طويلا معا. ـ معنى هذا أن أحد أسباب فشل زواجك أن زوجك كان من الوسط الفنى؟ ـ أنا لم أقل هذا فالطلاق مثل الزواج قسمة ونصيب ولا علاقة للوسط الفنى به بدليل أن هناك زيجات فنية كثيرة ناجحة ومستقرة ولكننى أقصد بتفضيلى الارتباط من خارج الوسط أن تكون لدينا فرصة لقضاء وقت أطول معا وهو ما قد لا يتوفر له كان زوجى أيضا فنانا. ـ بعيدا عن الفن كيف تقضين أوقات فراغك؟ ـ أحب القراءة ويستهوينى الأدب بصفة خاصة وأحيانا أدخل المطبخ وإن كنت لا أعتبر نفسى طباخة ماهرة كما أننى شخصية اجتماعية أحب قضاء الوقت مع الأهل والأصدقاء. ـ لماذا تبدو عليك زيادة فى الوزن فى الفترة الأخيرة؟ ـ رغم أننى حريصة على ثبات وزنى لكن أحيانا تفلت المسائل منى دون أن أنتبه خاصة وأن وزنى يزيد من أقل أكل كما حدث مؤخرا لكننى أستعيد وزنى بسرعة ولا أقبل أن أظهر على الشاشة (تخينة)