شنت الفنانة فردوس عبدالحميد هجوما عنيفا على المسرح القومى ومديرته د.هدى وصفي، بسبب ما أسمته تجاهلها التام فى العروض التي تقدم منذ عشر سنوات حيث لا يفكر فيها أحد رغم كونها عضواً بهذا الصرح الفني الكبير منذ السبعينيات وحتى الآن. قالت فردوس عبدالحميد لـ (البيان) انها لم تمثل لفرقة المسرح القومى عملاً جديداً منذ عام 91 بعد أن قدمت عرض (ليدي ماكبث) اخراج شريف عبداللطيف وكأنها أصبحت غريبة عن أهل البيت وقد كشفت مديرة القومى هدى وصفي عن سوء نيتها تجاهها «على حد وصف فردوس عبد الحميد» عندما رفضت أن تسند اليها بطولة عرض مسرحية (الفتى مهران) تأليف عبدالرحمن الشرقاوي التي قرر المسرح اعادة تقديمها مرة أخرى بمناسبة مرور 40 عاماً على عرضها فى بداية الستينيات من اخراج كرم مطاوع وبطولة سميحة أيوب وعبدالله غيث. وتضيف فردوس عبدالحميد أن العرض الجديد (للفتى مهران) كان سيشترك معها فى بطولته الفنان أحمد ماهر ويخرجه المخرج الشاب محمد بيومى ولكن مديرة المسرح القومى ألغت المسرحية من برنامج الفرقة بصفة نهائية حتى لا يظهر اسم (فردوس عبدالحميد) على افيشات المسرح ثم لم تكتف بذلك بل قامت بحرمانها من لقب (فنان قدير) الذى يؤهلها لقيادة المسرح بعد ذلك رغم انها لم تمتنع عن تنفيذ أية عروض ينتجها (القومى) منذ أن تولت د.هدى وصفي مسئوليتها فى ادارة أعرق الفرق المصرية على الاطلاق. وتدمع عينا فردوس عبدالحميد وهى تقول: بكل أسف المسرح القومى فقد هويته فلم يعد لعروضه أي لون أو طعم وضعفت ايراداته بسبب وجهة النظر الواحدة التى تدير بها هدى وصفي (القومي) بعد أن تعمدت الغاء عمل المكتب الفني الذي كان يمثل دائماً نقطة ارتكاز فى معاونة كل من شغل منصب المدير لهذا المسرح العتيق وكان يضم فى عضويته كبار النجوم من أعضاء المسرح فى عصره الذهبى. ـ قلت لفردوس عبدالحميد: هل هناك خلافات قديمة بينك وبين مديرة القومي د.هدى وصفي تحول دون تعاونكما؟ ـ قالت فردوس عبدالحميد بغضب: هبطت على (القومي) بالباراشوت فهى فى الأصل استاذة جامعية ثم تولت ادارة ما يسمى بمسرح الهناجر الى أن جاءت الى مسرحنا تحمل فكرا جديدا على الفرقة وهي لا تعرف كيف تستثمر مالديها من نجوم كبار فأنا على سبيل المثال من أعمدة المسرح وتاريخي يشهد بذلك من خلال سلسلة ضخمة من العروض أذكر من بينها (باب الفتوح) و(دائرة الطباشير) و(متلوف 71) و(النار والزيتون) و(الجنس الثالث) وغيرها من الأعمال الأخرى التى تمثل جزء غالياً من تاريخ هذه المؤسسة الثقافية المهمة فى مصر. وتمضي فترة صمت تقول بعدها فردوس عبدالحميد: هل يصدق أحد انني ابنة المسرح القومى لا أعمل منذ عشر سنوات ولولا التزامي بعضوية هذا المكان العريق لكنت قد تقدمت باستقالتي منذ فترة طو يلة ولكننى بطبعي مقاتلة ولا أستسلم بسهولة وعلى استعداد للعمل فى المسرح اذا عثرت على دور جيد وقد فعلت هذا عندما قمت ببطولة عرض (عجايب) الذي كتبه الشاعر أحمد فؤاد نجم واخرجه زوجى محمد فاضل وأعلنت يومها انني لن ابتعد أبداً عن المسرح طالما توافر النص الجيد بصرف النظر عن الجهة التى تنتجه سواء (القومي) أو غيره من الفرق الأخرى. نجومية التلفزيون ـ كانت لك محاولات جيدة فى السينما ولكنك فجأة تراجعت عن الاستمرار ضمن نجومها واكتفيت بنجومية التليفزيون فهل تعانين أيضا اضطهاداً من المنتجين السينمائيين مثلما يحدث لك فى المسرح (القومى)؟ ـ فردوس عبدالحميد لا تعانى من اضطهاد سينمائي لأن سينما هذه الأيام من زمن آخر غير الزمن الذي مثلت فيه أفلام (طائر على الطريق) و(البؤساء) و(الجنة تحت قدميها) و(على من نطلق الرصاص) و(الحريف) و(الطوق والأسورة) و(رجب فوق صفيح البركان) و(تمضي الأيام) فهذه الأعمال تمثل علامات مهمة ومضيئة في تاريخ السينما المصرية واستفادت بامكاناتي كممثلة ولكن مانشاهده الآن لا يندرج بكل أسف تحت ما يسمى بالفن السينمائي الجيد باستثناء بعض الأعمال الجيدة التى يقدمها مخرجون كبار أمثال يوسف شاهين. ـ ولكنك خضت تجربة سينمائية مع زوجك محمد فاضل فى فيلم (أم كلثوم) ولم يتحقق لها النجاح؟ ـ فيلم أم كلثوم (عمل سينمائي) جيد واجه ظروفاً صعبة فى العرض ولم تتوافر له الدعاية اللازمة لانجاحه وهو عمل يختلف كلية عن المسلسل التليفزيوني فهو فيلم انساني عاطفي وليس فيلما غنائيا بقدر ماهو رحلة انسانية ولم اقدم ترجمة لحياة أم كلثوم من الميلاد الى الممات لكنني بدأت مع الشخصية وقد تجاوزت الخامسة والأربعين واللقطات الأولى من الفيلم أبدأ من خلالها تجسيد شخصية (أم كلثوم) فى عام 1944 وهى تتسلم وسام (الكمال) من الملك الأسبق فاروق وتحمل لأول مرة كسيدة من عامة الشعب لقب (صاحبة العصمة) وعشت كل المواقف المهمة فى حياتها كإنسانة وليس فقط كمطربة فهى كسيدة للغناء تعيش معنا فى أفلامها السينمائية وتسجيلات حفلاتها وأغانيها التراثية فنستطيع سماعها فى أى وقت ولكن كان همى وحلمي أن أقدم (أم كلثوم) التى لا يعرفها الناس والتى ضحت بحياتها الخاصة من أجل فنها وهذا هو الفارق بين ماقدمته أنا وماتناوله المسلسل التليفزيونى. ـ وماذا عن نشاطك التليفزيونى الجديد؟ ـ أصور الآن المرحلة الأخيرة من دوري صفية زغلول فى حلقات حواري وقصور اخراج أحمد خضر وبعده استعد لعمل آخر أقرأ تفاصيله الآن ولكنني لم أحدد موقف القبول أو الرفض حتى انتهى منه تماما لذلك فلن أعلن عن اسمه حتى لا أحرج أحداً اذا ما اعتذرت عنه! ـ وهل المخرج لهذا العمل الجديد هو زوجك محمد فاضل؟ ـ قالت بسرعة: المسلسل الجديد ليس من اخراج زوجي محمد فاضل وقد اتفقنا بعد مسلسل العائلة والناس أن يعمل كل منا بمفرده خلال المرحلة المقبلة حتى لا يقال اننا لا نعمل فى أعمال أخرى غير أعمالنا المشتركة التى أشارك فى بطولتها ويخرجها فاضل.