القاهرة ـ أيمن الملاخ: هل صحيح أن معظم الشائعات التي تنطلق حول نجوم الفن تكون من صنع الوسط الفني ، نفسه؟ هذا هو السؤال الذي يفرض نفسه بعد الاعتراف الذي أدلى به الفنان فاروق الفيشاوي مؤخرا بأن معظم ما تعرض له من حروب وشائعات في الفترة الأخيرة تم تضخيمها بسبب الغيرة الفنية. وهل صحيح أن ما تنشره بعض الصحف من فضائح عن الفنانين يتم تسريبه اليها من زملاء لهم؟ وهل يعني هذا أنه في الوسط الفني ينطبق القول الذي يؤكد أنه ما عدوك إلا ابن كارك؟ واجهنا النجوم بكل هذا في مواجهة صريحة معهم والتفاصيل في السطور التالية. في البداية يؤكد الفنان فاروق الفيشاوي أن الحروب التي تعرض لها مؤخرا كانت كفيلة بالقضاء على أي فنان واصابته باحباط واكتئاب شديدين وأن أحدا من الذين هاجموه لم ينتظر حتى تصدر أحكام نهائية في القضايا المرفوعة ضده وأنه لا يستبعد أن تكون الغيرة الفنية وراء تضخيم المشاكل التى تعرض لها في الفترة الأخيرة خاصة وأنه في السنوات القليلة الماضية كان يعيش حالة من النشاط الفني وقدم مجموعة من الأعمال الفنية الجيدة سواء في السينما أو التلفزيون. وأضاف: كل مجال فيه الغيرة والمنافسة، والوسط الفنى مثله مثل أي مجال آخر وإن كانت الفئة التي تطلق الشائعات داخل الوسط الفني قليلة ولا يمكن اعتبارهم فنانين حقيقيين ورغم ذلك لا أهتم بمثل هذه الحروب لأنني مؤمن بأن الضربة التي لا تقتلني تقويني. الأبواب المفتوحة أما الهام شاهين فلها رأى مختلف.. تقول: بصراحة شديدة السبب الرئيسي في وجود شائعات مصدرها الوسط الفني نفسه هو أن أبواب الفن أصبحت مفتوحة لكل من هب ودب وكأن الفن أصبح مهنة من لامهنة له ولهذا كثر الدخلاء في الوسط الفني وأصبح من الطبيعي أن تجد من يطلقون الشائعات ليس على غيرهم فقط ولكن على أنفسهم أيضا حتى يظلوا في دائرة الأضواء لأن هؤلاء من الأصل لا دور لهم سوى النميمة وإن كنت عن نفسي عندما أفاجأ بشائعة عني لا أشغل نفسي كثيرا بالتفكير في مصدرها وهل جاءت من داخل الوسط الفني أم من خارجه لأنها في النهاية شائعة وأفضل أن أتعامل معها حسب حجمها الطبيعي ولكن هذا لا يعني أن الوسط الفني كله نمام فلي صديقات كثيرات من الفنانات ائتمنهن على أسراري ويئتمنونني على أسرارهن. مبالغات أما الفنان نور الشريف فيرى أن هناك مبالغات في الكلام عن وجود صراعات وحروب في الوسط الفني مما يجعل البعض يتخيل أن كل الشائعات التي تطلق على النجوم تخرج من الوسط الفني نفسه بسبب الغيرة والمنافسة وبصراحة الصحافة هي المسئولة عن هذه الصورة المليئة بالمبالغات لأنها تضخم أي خلافات أو شائعات تحدث داخل الوسط وتتجاهل أي مظاهر تعكس روح الزمالة والصداقة بين الفنانين. ويضيف نور: أنا لا أقول أن الوسط الفني مجموعة من الملائكة أو أنه لا توجد شائعات تخرج مطلقا من الفنانين فنحن جميعا بشر ولكنني فقط أقول أن هناك مبالغات في تصوير علاقات الفنانين ببعضهم بل وبعض الشائعات التي تخرج من النجوم على بعضهم تكون غير متعمدة فربما يقول فنان كلمة أو خبرا عن زميل له فيتحول الى شائعة خطيرة طبعا بعد تناقلها بين أكثر من فرد وكلنا نعلم أن الأخبار عندما تتناقل تأخذ حجما أكبر من حجمها بكثير. الفرصة وتقول النجمة نبيلة عبيد: أنا حذرة جدا في كل تصرفاتي ودائما أقول لزملائي أن هناك من يراقب تصرفاتنا وسلوكياتنا وعلينا أن نكون حذرين حتى لا نعطي أحدا الفرصة لكي يستغل أي تصرف لتكبيره وتضخيمه وتحويله لشائعة تؤثر على الفنان وعلى سمعته وصورته في عيون الناس وان كنت أعترف بأن هناك بالفعل شائعات تخرج من الوسط الفني بدافع الغيرة أحيانا وأنا مؤمنة بأن الوقاية خير من العلاج ولهذا فأنا من البداية أحاول ألا أعطي أحدا الفرصة لاصطياد أي تصرف قد يصدر مني بحسن نية ليستغله هو في نسج حكاية لا أصل لها سواء كان من داخل أم من خارج الوسط الفني وان كنت غير مندهشة من خروج شائعات من الفنانين أنفسهم فإنني لا أستطيع أن أخفي دهشتي من قيام البعض باطلاق الشائعات على نفسه لأن مثل هذا الأسلوب في الدعاية يضر أكثر مما يفيد. أنا وبابا وبصراحة شديدة تقول الفنانة الشابة رانيا فريد شوقي: للأسف الشديد الوسط الفني أصبح يسير للأسوأ في علاقاته ببعضه وهذه هي الحقيقة التي لا يعترف بها كثيرون فقيم ومبادئ كثيرة كانت موجودة في جيل والدي لم يعد لها وجود الآن ولهذا فأنا شخصيا لا أستبعد أبدا وجود فنانين الآن يطلقون الشائعات على بعضهم وهؤلاء لهم مصالح في اطلاق هذه الشائعات بل وأسمع أيضا أن بعض الأخبار التي تصل الى الصحف عن بعض الفنانين وراءها فنانون آخرون قاموا بتسريبها للصحافة مع اضافة ما يحلو لهم عليها وبالطبع مثل هذه الأخبار تكون من نوعية واحدة هي نوعية الفضائح وفي مثل هذه الحالة لا يمكن أن نلوم الصحافة على نشر هذه الأخبار وإنما اللوم يقع على هؤلاء الذين تنطبق عليهم بالفعل المقولة الشهيرة ما عدوك إلا ابن كارك. بطالة فنية أما الفنانة الشابة عبير صبري فتؤكد أنه اذا كان هناك بعض الفنانين الذين تدفعهم الغيرة أو غيرها الى اطلاق شائعات على زملائهم فهم مؤكد يعانون من حالة بطالة فنية لأنه لا توجد فنانة ناجحة لديها أصلا وقت لتفكر في اطلاق شائعة على زميل لها بل ولا يوجد لديها سبب يدفعها لمثل هذا السلوك غير السوى أما التي تعاني من فراغ وبطالة فنية فهي فقط التي قد تعوض فراغها بالنميمة على الآخرين. وفي الوقت نفسه ترفض عبير صبري اتهام جيلها تحديدا بأنه الجيل الوحيد الذي يطلق الشائعات على بعضه وإلا فمعنى هذا أنه في الأجيال السابقة لم تكن هناك غيرة ومنافسة ولم يكن هناك من يعانون من البطالة الفنية كما أنه للأسف هناك من يتهم جيلها بأنه وراء كل المشاكل والفضائح التي تحدث في الفن مع أنه في كل جيل هناك الجيد والرديء.