يفتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي اليوم «الاربعاء» فعاليات معرض أبوظبي الدولي الحادي عشر للكتاب، والذي ينظمه المجمع الثقافي في الفناء الخلفي لمبناه وتستمر فعالياته حتى يوم السبت 14 ابريل الجاري. وسوف يحضر حفل الافتتاح عدد من الوزراء ووكلاء الوزارات وكبار المسئولين من داخل الدولة وخارجها، ورجال السلك الدبلوماسي وحشد من الناشرين العرب والادباء والكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي بوجه عام. وتتضمن هذه التظاهرة الثقافية الاهم في أبوظبي الى جانب عرض الكتب المختلفة بأسعار خاصة عددا من الفعاليات الخاصة بالاطفال. ويشارك في هذه الدورة المميزة اكثر من (514) دار نشر عربية واجنبية، تمثل (33) دولة من معظم قارات العالم، تعرض جميعا ما يزيد على (200) الف عنوان باللغتين العربية والانجليزية علاوة على اللغات الاخرى تم اختيارها وفق مقاييس نوعية بالدرجة الاولى في محاولة جادة من المجمع، واصرار على ان يتحكم النوع لا الكم بالكتب المعروضة، فضلا عن العديد من شركات الكمبيوتر المتخصصة التي ستقدم تكنولوجيا صناعة الكتاب والمعارف المضمنة في اقراص مدمجة. ويبلغ عدد اجنحة المعرض لهذا العام (420) جناحا عدا اجنحة المؤسسات الرسمية والهيئات والجامعات والسفارات، كما تشارك في المعرض اكثر من (100) دار نشر محلية تابعة لجهات حكومية وخاصة، في حين تجاوز عدد النسخ الموجودة في المعرض اكثر من مليوني نسخة. دليل المعرض بطبعة انيقة ومن اجل تسهيل عملية الزيارة والشراء توفر اللجنة العليا المنظمة للمعرض كالعادة مواقع خاصة داخل الخيمة للاستفسار عن اسعار الكتب المتاحة من خلال اجهزة الحاسوب التي تبين الاسعار بعد الخصم، كما صدر عن دار الكتب الوطنية بالمجمع الثقافي دليل مميز شامل هو عبارة عن موسوعة موجزة لاهم مؤسسات واقسام المجمع في ترتيب هجائي واحد، بحيث يعطي الدليل نبذة مختصرة عن كل مؤسسة وقسم علاوة على ارقام الهواتف والبريد الالكتروني بهدف التواصل مع المرتادين والمهتمين بأنشطة المجمع، كما يوضح الدليل دور كل مؤسسة وقسم بالمجمع مثل دار الكتب الوطنية ومؤسسة الثقافة والفنون والارشيف الوطني، ومكتبة الاطفال ومركز الطفولة، فضلا عن مشروعات المجمع الثقافية مثل «الوراقية الوطنية» والتي تمثل مشروعا تبنته دار الكتب الوطنية ويحظى برعاية الامين العام والوكيل المساعد لدار الكتب الوطنية، حيث يرصد هذا المشروع الانتاج الفكري العربي المخطط والمطبوع منذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى يومنا هذا، وقد بلغ عدد التسجيلات المتاحة حتى الان ثلاثمئة الف تسجيلة ببليوغرافية، تحتوي على البيانات الاساسية لكل مخطوط من حيث نوع الخط وبداية ونهاية المخطوط وموضوعها، وفيما يتعلق بالمطبوعات فإنها تشمل التسجيلة الببليوغرافية لكل مطبوع اسم المؤلف او من في حكمه والعنوان والموضوع وسنة النشر، وعدد الصفحات، علاوة على نبذة قصيرة عن كل عنوان. كما يشتمل الدليل على عرض مصور لاصدارات المجمع الثقافي مع اعطاء معلومات ببليوغرافية كاملة عن كل مطبوع، كما ويفرد جزءاً خاصاً للعروض المصورة الخاصة باصدارات نادي تراث الامارات ومطبوعات الهيئات والمؤسسات والمراكز العلمية بدولة الامارات. ويشتمل الدليل ايضا على دراسة لرحلة الكتاب العربي خلال عام 2000 من حيث النجاحات التي حققتها والاحباطات التي تعرض لها واتجاهات حركة النشر ومساهمة المجمع الثقافي في رفد الثقافة العربية بمجموعة من الاصدارات المتميزة. احدى عشرة دورة من العطاء بدأت فكرة معرض أبوظبي للكتاب عام 1981، حين افتتح صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، معرض الكتاب الاسلامي في مبنى المجمع الثقافي الذي بدأ اسهامه الكبير في الحياة الثقافية عام 1981، وكانت مكرمة من مكارم صاحب السمو رئيس الدولة حيث امر بشراء جميع ما تبقى من كتب معرض الكتاب الاسلامي وامر بتوزيعها على الجهات المعنية كما كانت بعض هذه الكتب نواة لدار الكتب الوطنية في الامارات، ومن هذا الحدث الثقافي المهم بدأت فكرة معرض أبوظبي الدولي للكتاب. وفي عام 1986، اقيم المعرض الاول بالمجمع الثقافي وشارك فيه انذاك اكثر من سبعين ناشرا معظمهم من مصر ولبنان علاوة على المكتبات المحلية. واقيم المعرض الثاني في المجمع عام 1988، حيث زاد فيه عدد الناشرين الى ثمانين ناشراً وغطى اكثر من عشر دول عربية. اما المعرض الثالث فقد اقيم على ارض المعارض بمدينة أبوظبي عام 1993، وعلى الرغم انه اقيم بعد فترة توقف دامت خمس سنوات، غير ان المجمع كان حريصاً على اقامة معارض محلية للكتاب كل عام، كما اقيمت عدة معارض نوعية مثل معرض الكتاب الادبي ومعرض الكتاب الاسلامي. وفي المعرض الرابع الذي اقيم على ارض المعارض عام 1994، ترسخت فكرة اقامة المعرض سنويا، كما ان المجمع احتضن المعرض الخامس في عام 1995، ليكون المعرض بداية لترسيخ اقامته على ارض المجمع الثقافي. واقيم المعرض السادس في باحة المجمع عام 1996 حيث شهد هذا المعرض ازدياداً في عدد الناشرين المشاركين فبلغ اكثر من مئتي ناشر يمثلون اكثر من ثلاثين دولة. وفي عام 1997 اقيم المعرض السابع، حيث شهد هذا العام، تخصيص مكان ثابت للمعرض بين حدائق المجمع، فتم اختيار موقع متميز خلف مبنى المجمع، ومثل المعرض انذاك نقلة نوعية في اختيار الناشرين المشاركين وكذلك الفعاليات المصاحبة للمعرض كما اسهمت دور النشر بالمشاركة بنسخة من اصداراتها لدعم بعض مكتبات الدولة فحظيت كل من مكتبة جمعية الفجيرة الثقافية ومكتبة بدع زايد بهذه المساهمة حيث تم تزويد كل من المكتبتين بما يربو على الف عنوان. اما المعرض الثامن فاقيم تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان حيث تم افتتاح المعرض عام 1998، وبلغ عدد العناوين المشاركة اكثر من (60) الف عنوان تم اختيارها وفق مقاييس نوعية بالدرجة الاولى، كما شهد هذا المعرض اكثر من حفل توقيع لعدد من الكتب الحديثة، فيما بادر المجمع الثقافي في هذا المعرض بشراء عدد من العناوين لاهدائها الى بعض مكتبات المدارس والمستشفيات في الدولة. واقيم المعرض التاسع تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والذي تم افتتاحه عام 1999، حيث تميزت هذه الدورة بحسن التنظيم، كما شد انتباه المشاركين جناح المجمع الثقافي، وكان للوسائط المتعددة نصيب كبير في هذا المعرض، كما تقرر في هذه الدورة دعم المكتبات الفلسطينية. ويعتبر المعرض العاشر عام 2000 اول دورة في الالفية الثالثة حيث شهدت هذه الدورة تكثيفا للدور المشاركة المتميزة والاصدارات الحديثة والانشطة الثقافية المنوعة، كما شارك في هذا المعرض عدد من الهيئات والمؤسسات العلمية والاكاديمية ودور النشر التي تشارك لاول مرة، والتي روعى في اختيارها اهتمامها بالتراث العربي والاسلامي علاوة على اهتمامها بمنطقة الخليج العربي، والملفت للنظر في معرض الدورة العاشرة ارتفاع نسبة انتاج الكتاب العلمي اذ حظيت كتب الحاسب الالي والطب، والهندسة والمحاسبة وادارة الاعمال بنسبة كبيرة من مجموع الانتاج. اما المعرض في دورته الحادية عشرة الحالية، فيشارك فيه اكثر من (514) دار نشر عربية واجنبية ويحوي اكثر من «200» الف عنوان، روعي في اختيارها قدرتها على تلبية الاحتياجات الثقافية والمعرفية لرواد المعرض. عدد جديد من مجلة «المجمع الثقافي» صدر عن المجمع الثقافي بأبوظبي العدد (15) من المجلة الثقافية الشهرية، متزامنا مع بدء فعاليات المعرض في دورته الحادية عشرة، ويتضمن العدد الجديد الى جانب الافتتاحية اكثر من عشرين بابا، شملت حوارا مع الفنان الاماراتي ناصر حاجي، كما اشتمل على تغطيات لاربع محاضرات حول مرض نقص المناعة المكتسبة «الايدز» اسبابه واساليب الوقاية وقراءة في واقع الاعلام المحلي ومحاضرة بعنوان «الاسلام والتنمية». كما تضمن العدد مجموعة من التحقيقات وموضوعات حول شعبة المعارض التابعة لمؤسسة الثقافة والفنون في المجمع وبرنامج وفعاليات معرض أبوظبي الدولي الحادي عشر للكتاب، ومؤتمر القمة الدولي الثاني للانترنت والوسائل المتعددة الذي سينظم ما بين 22 و 25 ابريل الجاري، اضافة الى دراسة حول الفنون الجميلة في العصر الاموي ومدينة دمشق. كما تضمن العدد تحقيقاً بعنوان «حقائق فضل الله المالوف الواردة على ترتيب الحروف»، اضافة الى تقديم عرض موجز لاصدارات المجمع الحديثة مثل «قبعات التفكير الست» وتاثير المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية على المسرح الخليجي، و«مسالك الابصار في ممالك الامصار» والتحول والتركيب وعلاقته بالاعراب في القراءات السبع الى جانب عرض لكتاب تحت الطبع حول الخليج العربي في العصور القديمة واستعراض لمجلة «الاديب» التي صدر العدد الاول منها في العام 1942. كما اشتمل العدد على محتويات ابواب المجلة كباب «مع المصادر» الذي يتناول الموسوعة العربية العالمية اضافة الى مجموعة من المقالات والتغطيات لنشاطات المجمع الدورية في المعارض والموسيقى والمسرح والمرسم الحر ومركز الاطفال والانترنت واستعراض اهم نشاطات المجمع الثقافية والفنية، من عروض مسرحية وافلام سينمائية تعرض للجمهور خلال شهر ابريل الجاري. السويدي: تجديد الهمة العربية ينقذ الكتاب من ازمته قال محمد احمد السويدي الامين العام للمجمع الثقافي ان العالم يزخر بتطورات مذهلة وسريعة تتعلق بحركة النشر واساليبها ووسائلها وطرق الطباعة والتوزيع وتنوع عوالمها وتوسعها وشموليتها متسائلا عن موقع عالمنا العربي من كل هذه ومواكبة امتنا الحضارة الانسانية حتى لا يضمحل بريق ارث معرفي هائل تركه الاسلاف لنا. واضاف السويدي: ان العلماء والفلاسفة والشعراء والمفكرين اجتهدوا على تقديم هذا الارث زاهيا مشرقا الى كل الامم فتخاطفته الشعوب الاخرى واعملت فيها عقلها فارتقت وتقدمت وتطورات فيما ظل سجين الادراج والدهاليز والاقبية والمكتبات في العالم العربي دون ان يدرس او تقطف ثماره وتجنى فوائده. واشار السويدي الى ان الكتاب العربي موضوعا وانتشارا هو جزء من هذا الهم الانساني الكبير الذي يكاد احيانا لا يجري التمييز فيه بين الغث والسمين بين الجيد والرديء وما يجب ان يحذف تماما من واجهات المعارض وما يجب ان يصان ويحفظ. وعلل السويدي ذلك الامر بنسبة الامية المرتفعة التي مازالت تعشش في كثير من الاقطار العربية والكف عن اللجوء الى الاجراءات الحرفية القانونية في مواجهة عذوبة الابداع ورقته وجموع خياله. واكد السويدي على ان وصول معرض أبوظبي الدولي للكتاب الى هذه الدرجة من حسن التنظيم والتفرد تعود الى ما شمل به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله المكان من رعاية واهتمام وتجاوب المسئولين المعنيين مع ذلك والى الجهود اليومية الحثيثة لتنفيذ توجيهات سموه. واكد الامين العام للمجمع الثقافي في تصريح ل «البيان» على ان الاستمرار في النهج الذي سار عليه المجمع منذ سنوات لناحية استخدام تكنولوجيا حديثة بهدف اعادة تقديم التراث العربي والاسلامي عبر الوسائل الممكنة، «انترنت»، نشر الكتروني، كتاب مسموع، والكتاب الذي اعتدنا عليه منذ طفولتنا وتتلمذنا عليه. وقال إن خطة النشر التي سار عليها المجمع ستستمر وفق الوتيرة المعتمدة اثراء وغناء للثقافة العربية. انشطة حافلة مصاحبة للمعرض يستضيف المعرض عددا من الفعاليات والوجوه الثقافية المعروفة في الوطن العربي، ومن ابرزهم الشاعران محمد الفيتوري واحمد الشهاوي ود. سمير سرحان وغيرهم. ومن المقرر ان يقام على هامش المعرض في الرابع والخامس من شهر ابريل الجاري اجتماع للجنة معارض الكتب في دول مجلس التعاون الخليجي برئاسة جمعة عبد الله القبيسي الوكيل المساعد لشئون دار الكتب الوطنية، واخر في السابع والثامن من الشهر نفسه، اجتماعا «للجنة الترجمة» يترأسه خلفان مصبح المهيري، الوكيل المساعد لشئون الثقافة والفنون. وتقام ضمن فعاليات المعرض ثلاث امسيات شعرية، الاولى لمحمد الفيتوري في الثامن من ابريل الجاري، والثانية لاحمد الشهاوي في التاسع من الشهر نفسه والثالثة لكل من خلود المعلا وعادل خزام، الى جانب تنظيم العديد من المحاضرات، منها محاضرة للدكتور سمير سرحان بعنوان «تحديات الثقافة العربية» يوم الثلاثاء العاشر من ابريل، ومحاضرة للدكتور طارق سويدان بعنوان «اين الخلل في الامة» يوم الاثنين التاسع من ابريل الجاري، ومحاضر للباحث سلام مسافر بعنوان «الصهيونية في روسيا» يوم الجمعة 13 ابريل، ومحاضرة حول ابداع المرأة بالتنسيق مع الاتحاد النسائي العام، ومحاضرة حول فنون البارك بالتنسيق مع الرابطة الفرنسية في أبوظبي. وفي مبنى المجمع تقام ثلاثة عروض مسرحية، الاولى يوم غد الخميس بعنوان «الجنة تفتح ابوابها متأخرة» تأليف واخراج فلاح شاكر، ومحسن العلي، تمثيل شذى سالم، جواد الشكرجي، رائد محسن، فلاح ابراهيم، ومسرحية الجنة تفتح ابوابها عرضت خلال ايام الشارقة المسرحية في دورتها الاخيرة، وهي عمل يحكي معاناة المشهد اليومي للحياة العراقية بكل عمقها وجذورها المتشظية الى اجزاء متناثرة غائرة في الوجع ومصورة فهم الالة البشرية التي اخذت بالتهام كل الاشياء لتسحق انسانيتها واذابتها لتغدو عرسا دمويا حقيقيا يفترس البقية الباقية من الجسد الممزق الى أشلاء والخارج من اتون حريق الموت الى معصرة الجوع بكل اشكالها فتصبح الجنة التي كانت يوما حديقة للاحلام الوردية ركاما وعبثا وفوضى وقلقا واوهاما وانتظارا. انها الحرب بكل مأساتها التي تلوك في احداثها هذا المشهد المتكرر بكوابيس الواقع صرخة معذبة للبحث عن الحرية والخلاص. كما وتعرض المسرحية المحلية «جنون البشر» للمسرح الحديث يوم الجمعة 16 ابريل الجاري، وكذلك تعرض مسرحية بعنوان «من اجلك يا قدس» بالتنسيق مع اتحاد كتاب وادباء الامارات، وذلك يوم الجمعة 16 ابريل الجاري. ويتضمن البرنامج ايضا تنظيم العديد من الامسيات الموسيقية منها حفل موسيقى اوكراني للاطفال، يوم الخميس 12 ابريل الجاري الى جانب العديد من العروض السينمائية والانشطة الخاصة بالاطفال. المعارض وفي اطار الفعاليات اليومية المصاحبة تنظم ثلاثة معارض، الاول بعنوان «الضوء والحياة» وهو معرض علمي تعليمي، حيث يشتمل على عدد من المجسمات التعليمية المستخدمة في المدارس الابتدائية في بريطانيا والخاصة بعلم الحياة وعلم الضوء، وعلم الحياة الذي يختص بحياة الكائنات الحية مثل جسم الانسان الحواس المختلفة. ومعرض «مئة شهيد.. مئة حياة» والذي يحكي قصة شهداء الانتفاضة في صور حيث جاءت فكرة المشروع كمحاولة لتكريم الشهداء الذين يسقطون من اجل الدفاع عن الاقصى. مقتنيات عبدالجليل الفهيم النادرة كما يقام ضمن الفعاليات المصاحبة معرض رجل الاعمال محمد عبد الجليل الفهيم «المقتنيات النادرة» بالقاعة الكبرى. وافتتحه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي وهو يضم بعض اللوحات الفنية والالات الموسيقية وادوات التصوير وبعض العملات والسيوف والبنادق والسيارات القديمة وغيرها من التقنيات والتي يعتبر وجودها الان شيئا نادرا يلفت الانتباه ويؤكد حقيقة التطور في الصناعات والابتكارات العلمية والفنية وما تتخذه من اشكال في المراحل التاريخية المتعاقبة. احب رجل الاعمال محمد عبد الجليل الفهيم، الكلاسيكيات وتصادق معها لان فيها رائحة التاريخ وسطوة الماضي بسحره وقوته فأراد ان يحول تلك الهواية الى حقيقة امام الاجيال الجديدة فاقتنى السيارات ومعدات صناعية متميزة ومتعلقات يعود بعضها الى مطلع القرن العشرين كآلات الخياطة والتصوير والة العرض السينمائي وغيرها من الاشياء التي تحولت مع مرور الوقت الى متحف شخصي بات من الضروري ان تضمه جنبات القاعة الكبرى للمجمع الثقافي ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب. وعن البدايات يقول محمد عبد الجليل الفهيم الذي يدير مجموعة كبيرة من الشركات المتعددة لاحدث انواع السيارات في العالم، بأن هواية جمع التحف بدأت عام 1971 كهواية عندما عرض علي شراء طوابع قديمة من عهد المغفور له الشيخ شخبوط بن سلطان ومن ثم تشعبت الهواية لدي، ومنذ ذلك الوقت قمت بجمع السيارات القديمة «الكلاسيكية» التي كانت تستخدم في المنطقة في فترة الخمسينيات والستينيات. ويضيف قائلا: كانت بداية متواضعة حيث انني وجدت احدى السيارات القديمة التي كانت تستخدم في أبوظبي عام 1948، وتمكنت من الحصول عليها بشرائها من صاحبها، فلذلك بدات اجمع الانواع التي كانت تستعمل في ذلك الوقت في فترة الخمسينيات، حيث كانت نوعية العربات قليلة ومحصورة في ثلاثة انواع وهي الدودج والبيك اب، والشيفروليه. ويستطرد قائلا عن البدايات، كانت رغبتي في البداية ان احتفظ بعدد منها من باب الذكرى، حتى تراها الاجيال القادمة ليتعرفوا الى سيارات الاباء والاجداد عن قرب، اردت الاحتفاظ بكل شيء قديم ليعرف ابناء الاجيال المقبلة ما حدث عن تطور ملموس، وليقارنوا بين تكنولوجيا الامس واليوم، وربما تكون هذه المقتنيات القديمة لديهم اكثر تقديرا. ونسأله فيما اذا كانت هواية الاقتناء لدية مقتصرة على السيارات القديمة فقط؟ فيجيب: كما اسلفت، البداية كانت بتجميع السيارات القديمة الموجودة في المنطقة، وبحكم واجبات العمل او شراء التحف فأنا اسافر كثيرا الى اوروبا واماكن اخرى، ولا ابالغ عندما اقول ان سفري خارج حدود الدولة بحكم العمل او شراء التحف يمتد الى عدة شهور سنويا، فقد سافرت الى كثير من بلاد العالم ودخلت مناطق نائية في انحاء متعددة من العالم، وسعيت للاحتفاظ بكل الاشياء القديمة، لذلك بدأت بجمع التحف بصورة كبيرة منذ مطلع الثمانينيات، من كافة انحاء العالم، ولم تقتصر على السيارات فحسب، بل كل ما يتعلق بآلات الخياطة والكاميرات. ويضيف، لدي مجموعة كبيرة من السيارات القديمة والتي يربو عددها على (56) سيارة، واقدمها موديل 1913، واحدثها موديل عام 1961 الى جانب هاتف مصنوع عام 1875 واول دراجة في العالم، واول غرامافوم اضافة الى مجموعة متكاملة من الهواتف منذ بداية صنعها وتطورها تاريخيا وحتى يومنا هذا، واجهزة بروجكتور، وانواع مختلفة للكاميرات. 127 عنواناً في جناح «البيان» في جناح مؤسسة «البيان» للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع مجموعة من المؤلفات الجديدة التي تربو على الثلاثين عنوانا، اصدرها مركز المعلومات للدراسات والبحوث، ننتقي منها كتاب بعنوان «وثائق اساسية في القانون الدولي العام» للدكتور مطر حامد النيادي، ويضم الكتاب مجموعة من الوثائق الدولية التي لا غنى عنها لطلاب القانون الدولي او للعاملين في مجال القانون الدولي العام والعلاقات الدولية. والكتاب موزع على ستة ابواب رئيسية، يضم الباب الاول وثائق عن عدد من المنظمات الدولية مثل النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية، اما الباب الثاني فيتضمن بعض الوثائق المتعلقة بقانون البحار وحماية البيئة البحرية من التلوث، فيما خصص الباب الثالث للوثائق المتعلقة بقانون المعاهدات والباب الرابع لتلك المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية والباب الخامس للميثاق العالمي لحقوق الانسان، اما الباب السادس والاخير فقد تضمن عددا من الوثائق الدولية المتعلقة بمكافحة الارهاب كالاتفاقية الدولية لمقاومة الاستيلاء غير المشروع على الطائرات. ومن العناوين الجديدة في المعرض كتاب «الحياة السياسية والامنية في مجتمع الامارات» تأليف د. عبد الله حمد راشد الشامسي، يقع الكتاب في فصلين، الاول يتتبع فيه الباحث الحياة السياسية لمجتمع الامارات عبر مراحلها المختلفة وفي الفصل الثاني يتناول الحياة الامنية لمجتمع الامارات معتمدا في ذلك على العديد من المراجع العربية والدوريات والمراجع الاجنبية. كما يشتمل جناح «البيان» على العديد من المؤلفات الادبية والسياسية منها على سبيل المثال لا الحصر: «النخب العربية.. المأزق والمصير».. و«نوادر في محطات سفر»، لقاسم سلطان، و«فيضان قلب» وهي مجموعة قصص قصيرة للكاتب والاديب الاماراتي محمد المر وكتاب «خارج النص» لظاعن شاهين. اصدارات جديدة في جناح المجمع الثقافي اصدر المجمع الثقافي خلال العام الفائت اكثر من (60) كتابا، منها عشرات الكتب التراثية والمعرفية والعلمية التي حققها وترجمها ويعرضها في الجناح المخصص لها في المعرض. وقد اصدر المجمع مؤخرا مجموعة من الكتب الحديثة منها: «مسالك الابصار في ممالك الامصار» لشهاب الدين بن فضل الله العمري، تحقيق بسام محمد بارود، تأتي أهمية هذا الكتاب الذي يقع في (422) صفحة من القطع المتوسط كونه جزءا من موسوعة شاملة تضم بين طياتها موضوعات شتى في مختلف العلوم والفنون، اذ احتوت على تراجم لاكثر علماء هذه الامة على مر سبعمئة سنة او يزيد، فضلا عن التعريف بأماكن كثيرة من البلاد والمسالك والممالك، وتاريخ الامم وحضارات الدول وما حل بها، وتاريخ بنائها، والاحداث التي عصفت بها، ثم تراجم عظماء من ابنائها سواء كانوا علماء او قراء او فقهاء، او محدثين، او فلاسفة، وعلماء، او اطباء، او مؤرخين، او شعراء، او كتاب انشاء، او ساسة وخلفاء، من شرق الارض وغربها. اما الكتاب الثاني فهو بعنوان «تأثيرات المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية على المسرح الخليجي»، للدكتور حبيب غلوم العطار، ويقدم دراسة تحليلية لواقع الحركة المسرحية الخليجية ومدى تأثير المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية عليها. والكتاب الثالث بعنوان «قبعات التفكير الست» لمؤلفه ادوارد دي بونو، ترجمة خليل الجيوشي، وفيه يسعى المؤلف للتوصل الى فكرة جوهرية تتعلق بتركيز التفكير وعدم المزج بين الاراء الشخصية والحقائق والنقد الايجابي والسلبي والحدس والابداع. فعاليات اليوم ? 11 صباحا: افتتاح معرض الكتاب وفعالياته. ? معرض «مئة شهيد ، مئة حياة» ? معرض «الضوء والحياة» ? معرض «المقتنيات النادرة» ? 5.30 مساء: اجتماع لجنة معارض الكتب لدول الخليج العربية. ? 8 مساء: عرض فيلم سينمائي روسي.