تحقق كنوز فنية يونانية يعلوها الغبار في أقبية البنوك أسعارا قياسية في سوق مزدهرة تطلب المزيد. تقول دار كريستي للمزادات ان أصحاب المجموعات، يهرعون لاقتناء لوحات ترجع الى القرن التاسع عشر ويشترونها بأسعار تماثل ما يدفعونه في تحف أبدعها الاساتذة الاوروبيون. قالت سمسارة التحف هيرا كوتودي «الطلب ضخم والمعروض قليل». جلبت لوحة «النزول من السفينة» لقنسطنين فولاناكيس رقما قياسيا بمبلغ 120 مليون دراخمة (329600 دولار) في مزاد لكريستي في أثينا الشهر الماضي. وكان السعر يزيد ثلاثة أضعاف على تقدير الخبراء. وتظهر اللوحة الزيتية الضخمة سفينة راسية في مرفأ هاديء ينزل منها ركاب الى زوارق صغيرة. يصف كتالوج كريستي اللوحة بأنها «ممتعة تثير فينا الحنين والرغبة في العيش في جو كهذا يخيم عليه الهدوء والسلام». وتعتبر أعمال فولاناكيس المولود في 1837 والمتوفى في 1907 وبعض معاصريه من أكثر القطع اجتذابا للطلب في السوق اليونانية. وقالت كوتودي «اللوحات اليونانية قبل المدرسة الانطباعية الالمانية ثمنها مرتفع لان العرض أقل من الطلب. واذا فتحت البنوك أقبيتها سنرى اتزانا في الاسعار» في الفترة من 1880 الى 1910 ازدهر الفنانون اليونانيون الذين تأثروا بالمدرسة الالمانية في ميونيخ حيث درسوا وأبدعوا لوحات لمناظر طبيعية برية وبحرية وان اشتهروا بصور للحياة اليومية في ريف وحضر اليونان. وخلاف فولاناكيس بيعت اعمال لنيكولاوس ليتراس ونيكولاوس جيزيس بأسعار باهظة. كما حظت لوحات الفنان البسيط ثيوفيلوس بأسعار مرتفعة رغم افتقارها الى الرونق الاوروبي. قالت كوتودي «كان ثيوفيلوس موضعا للسخرية في حياته ووصف بأنه نقاش جدران ولكن بعد وفاته أصبح أعظم رسام فولكلوري يوناني». وجلبت لوحة لثيوفيلوس في مزاد هذا العام 42 مليون دراخمة وقد تراوح سعرها التقديري بين 15 و20 مليون دراخمة. وتظهر اللوحة الزيتية المرسومة على ورق مقوى اخر الاباطرة البيزنطيين قنسطنين باليولوجوس يهجم على الغزاة العثمانيين أثناء حصار القسطنطينية عام 1453. قال تربيوري أنجيلوبولو مدير كريستي في اليونان «يزداد الاهتمام المحلى بأعمال الفنانين اليونانيين باستمرار عودة التحف الفنية اليونانية من أصحاب مجموعات في الخارج». وتحتفط البنوك اليونانية بأكبر مجموعات من التحف اليونانية ليس فقط تحت حراسة مشددة ولكن أيضا بعيدا عن الانظار. قال انجيلوس اكزينوس الامين بقسم التحف ببنك اليونان المركزي «يجري تقييم الاعمال الفنية مثلها مثل أصول البنك الاخرى. لا فارق بينها. ويراقب البنك المركزي سوق التحف وعلى ضوئها يضع ميزانية شراء مقتنيات فنية». رويترز