قالت لجنة برلمانية بريطانية إن الازدحام الشديد في المقابر البريطانية، إلى جانب تعرضها لسنوات من الإهمال، قد يضطر السلطات إلى اللجوء لأسلوب استخدام القبور الأقدم في دفن موتى جدد. وأوضح تقرير صدر من لجنة مجلس العموم البريطانية الفرعية المختصة بالبيئة والنقل والشئون الإقليمية أن مزيدا من الأماكن يمكن أن تتوافر في حال الإقدام على إعادة دفن الرفات القديمة للموتى في قبور أعمق حتى يمكن استخدام نفس البقعة لدفن ميت آخر فوق الميت الأقدم. وهاجمت اللجنة تساهل الحكومة في ترك المقابر من دون صيانة حتى تدهورت أوضاعها وأصبحت عارا وخزيا على المجتمع البريطاني المتحضر، الذي لم يعد يراعي أو يحترم ويجل ذكرى الموتى، حسب قولها. ودعا تقرير اللجنة الوزراء المعنيين في الحكومة العمالية إلى إعداد القوانين اللازمة التي تسمح بإعادة استخدام القبور القديمة لاستيعاب جثث الموتى الأحدث في أقرب فرصة ممكنة. ويقول رئيس اللجنة وعضو البرلمان اندرو بينيت إنه وباقي أعضاء اللجنة ذهلوا من حجم المشاكل التي وجدوها في موضوع المقابر وما آلت إليه من أوضاع بائسة. وحدد بينيت المشاكل بأنها مالية بالدرجة الأولى، إضافة إلى نقص التدريب لدى القائمين على إدامة وصيانة المقابر، ووجود نوع من الغموض في التشريعات المنظمة، والإهمال على صعيدي الحكومة المركزية والبلديات المحلية. «بي.بي. سي. أونلاين»