وفاء لدور القاص ابراهيم سعفان على الساحتين الاعلامية والادبية في الدولة، اقام اتحاد كتاب وادباء الامارات في الشارقة، حفل تكريم وداعي له، قبل عودته الى القاهرة بعد توقف صدور مجلة «المنتدى». حضر الحفل جمع من الوجوه الثقافية والاعلامية بالدولة جاءوا للمشاركة في تكريمه بمشاعر متباينة بين الحزن والفرح. وقد رأس منصة التكريم الاديب عبدالفتاح صبري الذي أكد على دور ابراهيم سعفان المميّز في الحقل الثقافي سواء في مصر أو في الامارات، مشيراً الى ان اتحاد الكتاب درج على تكريم كل من انتمى اليه وساهم في الحياة الثقافية المحلية.. مثل فتح الباب لشهادات الحضور الذين ارتبط معظمهم بالزمالة والصداقة مع ابراهيم سعفان منذ قدومه الى الدولة في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي. بداية تحدثت القاصة أسماء الزرعوني نائبة رئيس اتحاد الكتاب منوّهة بالتعاون المثمر للكاتب ابراهيم سعفان مع انشطة الاتحاد سواء في المجال الثقافي أو لجهة تزويده بالكتب وقالت: في داخلي مشاعر مختلطة بين الحزن لفراقه والفرح بأننا تعرفنا عليه في بلادنا، فهو أخ شقيق من مصر العزيزة وكان يتواصل دائما معنا، لذا أتمنى ان يظل متواصلاً حتى بعد عودته الى القاهرة حتى تكون الثقافة واحدة بين الدولتين. اما الكاتب الصحفي الزميل كامل يوسف فقد بدأ شهادته بالتأكيد على حزنه لفراق ابراهيم سعفان ثم قال: ان المنهاج الذي ابتدعه في مجلة «المنتدى» اتسم بمجموعة من العناصر التي اتصور أنها تصلح كقدوة في العمل، فالعمل بدون حب لا يعطي نتيجة. وقبل ان يفتح صفحات الورق يفتح صفحات المحبة ومن خلال ذلك كان يقسو قسوة الاب الحريص على أبنائه، كثيرون بدأوا معه وانا استفدت كثيراً في التحاور معه حول قضايا محلية وعربية وعالمية.. ما أعطاه ابراهيم سعفان قرابة عقدين من الزمان يبقى مستمراً ليس على الساحة الثقافية فحسب بل في القلوب، فهو لم يكن اديباً ومثقفاً فحسب ولكنه انسان ليبرالي يفتح افق الحرية. والادب في نظره يتمثل في تجاوز الجدران، وهو استطاع ان يكسر حواجز الاغتراب بيننا وبين الإنسان ونفسه. اما الاديب عبدالإله عبدالقادر فقال: هذه محطة لابد منها لاخي ابراهيم سعفان.. لقد سبقنا وقد تودّعون شخصا آخر لا ندري متى.. عزائي انه سيذهب الى بقعة اخرى وسيواصل عطاءه وجهوده في ارض الكنانة مصر التي تعلمنا فيها على أيدي اساتذة كبار.. لم يكن ابراهيم صديقي بل أخي تعرفت عليه منذ وصوله وكانت «المنتدى» في اعدادها الاولى وكنت من أوائل من اتصل به ثم ارتبطنا بأخوة عميقة حتى الآن.. وأتمنى ان اراه عندما اذهب الى بلدي مصر فمن يشرب من ماء النيل يعود اليه وانا من الذين يزورون القاهرة كل عام.. لن أقول وداعاً فالوطن العربي واحد والميزة التي حققناها في الامارات اننا نلغي الحدود فهنا نلتقي أخوة دون جنسيات وهي الوحدة الحقيقية التي حققناها هنا دون أي بلد آخر. بعد ذلك القى عبدالله السجواني باسم الاتحاد كلمة جاء فيها: الكلمة المناسبة في هذا الوقت تتعلق بالاحساس وما يعز علينا في الامارات اننا باقون لنودع اخوتنا واحداً بعد الآخر.. من الصعب أن اودع شخصاً ارتبطت به بعلاقة قوية، فقد فوجئت في شهر يناير الماضي ان آخر عدد لـ «المنتدى» سيصدر في فبراير وما حزّ في نفسي أن هذا الارتباط القوي الذي تأسس على يد ابراهيم سعفان سينتهي.. الارتباط بالاشخاص هو الاهم ومازلنا نتذكر العديد من الاشخاص الذين كانوا معنا.. والاستاذ ابراهيم من القلائل الذين تعاملنا معهم على مستوى الصحافة في الامارات ولم تصب علاقتنا يوماً بأي شائبة، بل فتح لنا المجال والمجلة على مصراعيها.. نحن في غاية الامتنان له لانه ساعد على إغناء الساحة الثقافية بالعديد من المواهب وطرق العديد من المواضيع فهو جزء منا لانستطيع ان ننساه ولابد ان نلتقي في مصر، كما تحدث الدكتور وليد القصاب والذي ألقى قصيدة في ابراهيم سعفان بعنوان «في وادع صديق» استهلها بقوله: تغادر أيها البر الأثير وتتركنا بلا قمر ينير كما تحدث من الاعلاميين حسن طلبة من الجزائر بعد ذلك صعد ابراهيم سعفان الى المنصة معبراً عن مشاعره المتباينة بين الفرح بأحبابه الذين تجمعوا في يوم تكريمه وبين الحزن على فراقهم وفراق المكان الذي أحبه كثيراً، ثم تحدث عن اهم المواضيع التي تطرق اليها في «المنتدى» وكيف كان تأثيرها يصل حتى المغرب العربي. بعد ذلك التقط الجمع صورة تذكارية معه لتظل شاهدة على حبهم وتقديرهم له كما قدمت اسماء الزرعوني هدية الاتحاد له اعترافاً بدوره المهم في الساحة الثقافية الاماراتية.