قال باحثون بريطانيون امس ان الرجال الذين كانت احجامهم ضئيلة عند الولادة تقل فرص زواجهم. واوضحوا ان الاطفال صغار الحجم يبدأون حياتهم في ظروف غير مواتية لان احجامهم الضئيلة تزيد من مخاطر تعرضهم لامراض السكري والربو والمتاعب التنفسية وامراض القلب كلما تقدم بهم العمر. واوضح باحثون في وحدة مجلس الابحاث الطبي بمستشفى ساوثامبتون العام في جنوب انجلترا انه بالاضافة الى المشكلات الصحية فان الاطفال الذكور صغار الحجم قد يواجهون مشكلات اجتماعية ايضا. وقال ديفيد فيليبس اخصائي الغدد لرويترز «اذا كنت طفلا صغير الحجم فستقل احتمالات زواجك». وتوصل الباحثون الى ان الرجال غير المتزوجين تزداد لديهم معدلات الاصابة بامراض القلب وشك الباحثون في امكان وجود علاقة بين حجم الجسم عند الولادة وبين البقاء دون زواج. وتوصلوا في دراستين شملت اكثر من خمسة الاف رجل ان من لم يتزوجوا ابدا منهم كانوا ذوي اجسام ضئيلة عند الميلاد وكانوا اقصر قامة وانحف بدنا في سن الخامسة عشرة عن غيرهم ممن تزوجوا. والزواج عملية معقدة وتتنوع اسباب عزوف الرجال عنه. لكن فيليبس يشك ان نمو المرء في رحم امه يؤثر على عوامل منها شخصيته وقدرته الجنسية واستجاباته العاطفية وكلها امور حيوية في اختيار شريك الحياة الزوجية. واضاف فيليبس الذي تنشر ابحاثه في المجلة الطبية البريطانية «العلاقات بين الحالة الاجتماعية وبين الصحة يمكن ان تتحدد اثناء الحياة داخل الرحم». درس الباحثون حالات 3477 رجلا ولدوا في فنلندا في الفترة بين عامي 1924 و1933. واعتمد الباحثون على بيانات الميلاد والسجلات المدرسية ومعلومات الاحصاء السكاني في مقارناتهم بين الحجم عند الولادة وطول القامة خلال مرحلة المراهقة والحالة الاجتماعية بالنسبة للاشخاص موضع الدراسة. وثبت ان الرجال الذين لم يسبق لهم الزواج مطلقا وعددهم 259 كانت احجام اجسامهم صغيرة وهم اطفال وفي المتوسط كانوا اصغر قامة بمعدل سنتيمترين واقل وزنا بحوالي 2.4 كيلو جرام كمراهقين عن اترابهم المتزوجين. وظهر ان معظم غير المتزوجين ذوي دخول اقل. واظهرت دراسة مماثلة اجراها فيليبس وفريقه على بريطانيين ولدوا في عشرينيات القرن الماضي وجود نفس العلاقة بين الحجم عند الولادة والزواج فيما بعد. ـــ رويترز