احتفل مسرح البولشوي، معبد الاوبرا والرقص في روسيا، امس الاول بذكرى تأسيسه الـــ 225 ويقيم حفلة ساهرة استثنائية هدفها تحسيس الحكومة الروسية بالمشكلات المالية التي يواجهها. وقالت نائبة رئيس الوزراء الروسي فالنتينا ماتفيانكو ان «مستوى البولشوي يجب الا يتراجع، سنبذل كل ما في وسعنا ليحافظ المسرح على تألقه». وقلد نحو ستين فنانا في المسرح ميداليات في هذه المناسبة في حين قدم رئيس بلدية موسكو يوري لوجكوف الى موظفي المسرح 25 شقة بغية «مساعدته على حل مشكلاته الاجتماعية». وستختتم الاحتفالات بسهرة يؤدي خلالها نجوم البولشوي مقتطفات من اشهر عروض الاوبرا الروسية مثل روسلان ولودميلا فضلا عن مقتطفات من بحيرة البجع ودون كيشوت. وخصصت صحف روسية عدة صفحاتها الاولى لـــ «المسرح الروسي الاول» الذي يمثل «رمز دولة متعلقة بالثقافة وحصنا للتقاليد والثروة الوطنية». وكتبت صحيفة «ازفستيا» ان «مسرح البولشوي كسب لقب المسرح الاول في البلاد في اطار كفاحه من اجل تقديم فن خلاق وانجاح الاوبرا الروسية» معربة عن اسفها لان البولشوي ليس اكثر «حداثة». واشارت الى ان مسرح البولشوي ابتعد عن التجديد منذ سنوات طويلة، ويعود آخر تقديم له لاوبرا روسية جديدة الى 20 عاما حين عرضت اوبرا «الارواح الميتة» للمؤلف روديون شتشدرين. ولا تزال عروض الاوبرا الروسية مثل بوريس جودونوف او ايفان سوسانين تقدم في الديكورات نفسها التي تعود الى عهد ستالين. ورغم انتقاده غالبا لجمود عروضه، لا يزال مسرح البولشوي رمز الثقافة الروسية وخصوصا ان اي عرض يقدم في المسرح لابد ان يدرج على برنامج زيارات الاجانب والرسميين والمشاهير في موسكو. ـــ أ.ف.ب