تشهد الذكرى الرابعة والعشرين لرحيل المطرب عبد الحليم حافظ (توفي 30 مارس 1977) احتفالات عدة في القاهرة تقام في دار الاوبرا والاذاعة والتلفزيون وسط حنين ملحوظ الى الماضي. وتقوم الاذاعة والتلفزيون باعادة تقديم حفلات غنائية لعبد الحليم وعرض مجموعة من الافلام الـ 16 التي قام ببطولتها اضافة الى حفلات موسيقية عربية تقام في دار الاوبرا وغيرها من الاماكن. وابدت الصحافة المصرية اهتماما بهذه المناسبة ناشرة الجديد الذي كان مجهولا في حياة الفنان الراحل ومتحدثة عن حياته وقيمته الفنية وذكائه واختياراته الرومانسية وغنائه لثورة يوليو 1952، مشيرة الى احتلاله المركز الاول في قائمة مبيعات الاشرطة في السوق المصرية رغم مضي 24 عاما على رحيله. والجديد في الامر، تأكيد ابن شقيقه محمد شبانة لصحيفة «الشرق الاوسط» السعودية الصادرة امس عثوره على اربع اغان جديدة للراحل سبقت اثنتان منها اغنية «صافيني مرة» التي اعتبرت اول اغنية اطلقت المطرب في عالم الفن. والاغنيتان هما «وفاء» و«يا واحشني». واكد مجدي العمروسي محامي وشريك عبد الحليم في «صوت الفن» لصحيفة «الجمهورية» امس الأول ان «الحبيبة الفعلية لعبد الحليم كانت من خارج الوسط الفني وانه غنى لها بعد وفاتها عددا من الاغاني منها «راح» و«بعد ايه». ولم ينكر العمروسي علاقة الحب التي ربطت بين عبد الحليم والفنانة سعاد حسني، وهي العلاقة التي كانت حديث الوسط الفني في الستينيات، وغيرتها عليه من راقصة رفض ذكر اسمها. وقد اثارت الاحتفالات التي اقيمت بمناسبة ذكرى وفاة ام كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم تساؤلات حيال هذا الحنين الشعبي الكبير الى الماضي وجماله. وعبر عدد من النقاد عن هذا الرأي داعين الجمهور الى الاهتمام بالجديد مع احترام الماضي وتقديره ورؤيته متميزا من خلال تمرده على ما سبقه مثلما فعل سيد درويش وام كلثوم وعبد الوهاب. وقال الناقد طارق الشناوي لوكالة فرانس برس ان «شهرة عبد الحليم ارتبطت بثورته على الشكل التقليدي في الغناء وسخريته من النمط السابق وخصوصا باغنية (يا سيدي امرك ،امرك يا سيدي). واضاف ان «عبد الحليم استفاد من كونه مغني الثورة رغم محدودية وسائل الاعلام في ذلك الوقت، مما جعله مطربا وحيدا لم يحظ نظراؤه، مثل محرم فؤاد ومحمد رشدي بمعاملة مماثلة». ـــ أ.ف.ب