تعرضت اسماك الفرات في الفرع الصغير للنهر الذي يمر من منتصف مدينة دير الزور شمال شرق سوريا لكارثة بيئية خطيرة اذ تم نفوق كميات كبيرة، من الاسماك بمختلف الانواع والحجوم حيث طافت هذه الكميات على سطح مياه النهر التي تحولت الى ساحة بيضاء تعج بأسماك لقت مصرعها على مقصلة مجهولة وقد تزامن حدوث هذه الكارثة التي لم تعرف اسبابها بعد في الوقت الذي تستعد فيه المحافظة لزراعة أصبعيات الاسماك ضمن مشروع المكافحة الحيوية الذي يتم تنفيذه في الفرع الصغير لنهر الفرات ولدى استفسارنا عن هذا الموضوع واسبابه أكدت السلطات المحلية وعلى لسان نائب المحافظ بان هذه الكارثة قد تكون مفتعلة من قبل بعض الصيادين وذلك من خلال وضع مواد سامة في مياه النهر وقد تكون طبيعية فالاسباب لاتزال غامضة ولم يتم تحديدها بعد ونحن بانتظار نتائج العينات التي تم ارسالها الى دمشق للكشف عنها وتحديد اسباب النفوق وبدورنا كسلطات محلية قمنا حاليا باتخاذ اجراءات احترازية حيث تم توقيف بعض الاشخاص والصيادين المشتبه بهم والذين لهم اسبقيات في صيد الاسماك عن طريق المواد السامة ريثما تظهر نتائج العينات وتحدد الاسباب كما قمنا ايضا بارسال عينة من المياه الخامية في النهر والتي تعتبر المصدر الرئيسي لمحطة تصفية مدينة دير الزور تم فحصها من قبل المخابر المختصة وتبين انها سليمة ولا توجد فيها أي مواد كيماوية او مواد سامة اما المعنيون في دائرة الثروة السمكية التابعة لمديرية الزراعة في دير الزور فقد اكدوا بان هذه الكارثة فريدة من نوعها وذلك للكميات الكبيرة من الاسماك والتي تم نفوقها فالاسباب لم يتم تحديدها حتى الان فإن لم تكن مفتعلة من قبل الانسان تكون بهذه الحالة كارثة طبيعية وذلك نتيجة لانخفاض منسوب النهر وعدم جريانه فتلك الحالة تؤدي الى نقص مادة الاوكسجين في الماء وخصوصا اذا كانت المياه متوقفة وراكدة وبالتالي هذا يؤثر سلبا على حياة الاسماك مما يجعلها تنفق وتطفو على سطح الماء الان نحن بانتظار نتائج العينات التي تم ارسالها الى مديرية الصحة الحيوانية في وزارة الزراعة لتحديد اسباب نفوق الاسماك. وتضيف دائرة الثروة السمكية بان هناك اسماكاً تنفق وتطفو على سطح المياه في الوقت الذي نبحث فيه عن سبب هذه الظاهرة الخطرة التي لاتزال في دائرة الغموض.