القلب هو عبارة عن مضخة عضلية تقوم بايصال الدم الى الرئتين حيث يتم اخذ الاوكسجين والذي هو مهم جدا لكل الفعاليات الحيوية في الجسم، ويتم اخراج ثاني اوكسيد الكربون الذي ينتج عن هذه العمليات الى الهواء الخارجي، وبعد ذلك يعود الدم الغني بالاوكسجين الى القلب حيث يتم ارساله الى كافة انحاء الجسم لتغذية الخلايا. قصور القلب يقصد بقصور او عجز القلب عدم قابلية القلب لضخ كمية كافية من الدم لتغطية حاجات انسجة الجسم بدون اللجوء الى وسائل احتياطية مثل: زيادة سرعة نبضات القلب او زيادة في حجم تجويف البطين الايسر، وهذه الوسائل في البداية تساعد القلب على زيادة كفاءته، ولكن بمرر الوقت تؤدي الى زيادة في الجهد الذي يبذله القلب ويؤدي بالتالي الى زيادة في الضغط والحجم داخل البطين، ويسبب احتقان وتجمع السوائل في الرئتين وفي بقية الانسجة مما يسبب ضيقا في التنفس خصوصا اثناء الراحة او النوم الذي هو اهم الاعراض التي تدفع المريض الى مراجعة الطبيب وكذلك الاعراض الاخرى مثل تورم القدمين. اهم الاسباب ان عجز القلب ليس هو مرض واحد ولكنه حالة تنتج في المراحل النهائية لعدة امراض تصيب القلب واهم اسباب عجز القلب حاليا هو مرض تصلب الشرايين التاجية عندما يحدث ترسب المواد الشحمية في الشرايين التاجية التي تنقل الدم لتغذي عضلة القلب وهذا بدوره يؤدي الى تلف في عضلة القلب ويقلل من كفاءته، كما ان ارتفاع ضغط الدم يزيد العبء على القلب ويؤدي الى تضخيمه ثم الى فشله، وهنالك ايضا امراض صمامات القلب التي قد يصيبها مرض الحمى الروماتزمية او ان تتآكل مع العمر «مثل مايحدث لصمامات محرك السيارة» وهذا بدوره يؤدي الى ضيق او تضيق في الصمام او كلاهما بسبب عجز القلب. وفي الاطفال يكون السبب عادة وجود تشوه او تشوهات خلقية في القلب مثل تشوه الصمامات او ثقوب في جدار القلب. في بعض مناطق العالم الصناعية ينتج عجز القلب بسبب التلوث الصناعي الذي يؤدي الى تلف الرئتين كما ان التدخين عامل مهم في امراض التهاب القصبات الانسدادية الرئوية المزمنة وفي امراض شرايين القلب التي تؤدي بدورها الى عجز القلب. يحدث ايضا عجز القلب بسبب امراض نادرة تصيب عضلة القلب وتؤدي الى تلفها او تضخمها ومعظم هذه الاسباب نتيجة فيروسات او مواد كيميائية. التشخيص يتم تشخيص عجز القلب من خلال دراسة اعراض المريض التي تكون عادة على شكل ضيق في التنفس اثناء الاجهاد البسيط او خلال الراحة او النوم وكذلك ضعف الشهية والسعال وتورم القدمين ومن خلال العلامات السريرية مثل ارتفاع الضغط الوريدي وعدم انتظام القلب وتورم الوجه والبطن والقدمين وتضخم القلب والكبد وتواجد سوائل في الرئتين. يتم اجراء بعض الفحوص المخبرية والشعاعية مثل تخطيط القلب واشعة الصدر وفحص القلب بالامواج فوق الصوتية «الايكو» واحيانا بالنظائر المشعة او فحص تلوين شرايين القلب. العلاج يتم العلاج عادة بعد معرفة السبب الرئيسي للمرض ويوجد علاج عام لكل الحالات ففي حالة ارتفاع ضغط الدم يتم السيطرة على ذلك بالعلاجات المخفضة لضغط الدم، واذا كان هنالك تلف في الصمامات او تشوه خلقي نلجأ الى جراحة القلب وينصح بوقف التدخين وتخفيف الوزن وتقليل الدهون، هنالك بعض الامراض التي تزيد من شدة عجز القلب مثل فقر الدم او تسمم الغدة الدرقية والتي يمكن علاجها ايضا. ينصح المريض بتخفيف الملح في الطعام وتقليل السوائل ايضا. ان اكثر العلاجات الدوائية المستعملة في عجز القلب هي حبوب الديجوكسين التي تقوي عضلة القلب، وكذلك الحبوب المدرة للبول والتي تزيل الاملاح من الجسم وتساعد على تخفيف الاحتقان والضغط على القلب وكذلك هنالك الادوية التي توسع الاوعية الدموية وتخفف من الضغط على قوة دفع القلب. ان علاج تضيق شرايين القلب ينفع عندما تكون هنالك نوبات من الذبحة الصدرية، لكن عندما تصل الى مرحلة عجز القلب تكون جراحة زرع الشرايين غير نافعة لسوء الحظ نظرا للتلف الحادث في عضلة القلب ونلجأ الى العلاج الطبي وهنالك في بعض المراكز المتطورة في العالم تتم عملية زرع القلب لبعض الحالات المخصصة لكن هذا يصدم بقلة المتاح من القلوب البديلة وبمشاكل المناعة. د. مؤيد حسن فليح استشاري الامراض القلبية والباطنية