وأخيراً انتصرت الصحف على وسائل الإعلام الاخرى مثل الانترنت والتلفزيون وبشهادة العلماء انفسهم فقد تأكد مؤخراً ورغم ثورة المعلومات، والانفجار الاعلامي التي يعيشها العالم ان الصحف اليومية هي التي تحفز المتعلمين على المشاركة في الحياة المدنية، وليس جهاز التلفزيون وبرامجه او الانترنت ومعلوماته. جاء ذلك في دراسة اجرتها جامعة ولاية اوهايو تحت اشراف ديترام شيوفل الاستاذ المساعد للاتصالات بالجامعة «كورنيل» ان هذا السبب يخلق فجوة في المشاركة في الحياة المدنية بين اصحاب المستويات العليا والدنيا من التعليم. يقول ديترام ان أصحاب مستويات التعليم العليا يميلون إلى قراءة الصحف ويستطيعون أيضاً استيعاب المعلومات بعناية اكبر. ويقول ان المتعلمين تعليماً جيداً يعرفون اين ينظرون ليجدوا المعلومات ولديهم مهارة قراءة الصحف بشكل اكثر فاعلية، ونتيجة لذلك فان وسائل الإعلام يكون لها تأثير اكبر على مشاركتهم في الحياة المدنية. اما اصحاب التعليم الاقل مستوى فتكون مشاركتهم في الحياة المدنية اقل، فضلاً عن انهم لا يفيدون بالدرجة نفسها من المعلومات المقدمة اليهم في الصحف ولذلك تكون هناك فجوة في مستوى المشاركة المدنية بين المجموعتين. وحدد الباحثون اصحاب التعليم منخفض المستوى بأنهم الحاصلون على ما يعادل الثانوية العامة أو أقل. وأصحاب التعليم المعقول هم الذين درسوا في الكليات لفترة محدودة، وأصحاب مستويات التعليم الجيد، هم الذين اتموا الدراسات الجامعية أو أعلى. وقد استخدم الباحثون بيانات عن 1700 أمريكي في الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر عام 1996، من خلال دراسة اخرى كانت اجرتها جامعة ميتشيجان عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية وفي الوقت الذي كان للصحف تأثير كبير على مشاركة أصحاب مستويات التعليم الجيدة، لم يكن للتلفاز تأثير يذكر، كما يقول الباحثون. وقال ان اثر التلفاز اضعف من اثر الصحافة لانه لا توجد تعبئة للمعلومات فيه، ولا تستطيع اخبار التلفزيون ان توفر معلومات عميقة، ومن المستحيل لهذه الوسيلة الاعلامية ان تصل إلى عمق الصحف في تقديم المعلومات.