رغم ان الشائعات لا تتوقف عن ربطها بشركائها في الأفلام بدءا من مات ديلون الى نيكولاس كيج الى توم كروز الا ان النجمة الصاعدة بينيلوبي كروز، تنفي بشدة ذلك وتؤكد ان لا وقت لديها للرومانسية فكل ما يتوفر لديها من وقت تكرسه للدفاع عن العدالة الاجتماعية وحقوق الاطفال. والعجيب انها رغم كل الافلام التي صورتها على مدى العام الماضي تمكنت من ايجاد وقت للدفاع عن قضاياها وبالرغم من انها في السادسة والعشرين من عمرها فقط الا انه من المتوقع ان تسرق الممثلة الاسبانية قلوب ملايين المشاهدين عبر سلسلة من الافلام بدأتها بفيلم «جميع الخيول الجميلة» وانهتها بفيلم «فانيلا سكاي». وبفمها العريض وعيناها الداكنتين وقوامها الرشيق وروح الفكاهة الذي تتمتع به اصبحت بينيلوبي كروز تقارن بالراحلة اودري هيبورن. فمثل اودري هيبورن التي كانت سفيرة فخرية لهيئة الامم المتحدة والراعية لصندوق الامم المتحدة للاطفال فان بينيلوبي تكرس وقت فراغها ما بين كل فيلم وآخر في مساعدة الفقراء. فمؤخرا شاركت في فيلم وثائقي يهدف الى جمع المال ويلقي الضوء على جمعية سابيرا الخيرية في كالكوتا. وهذه الجمعية التي تأسست منذ عامين تهدف الى مساعدة الاطفال الذين يعيشون في احياء فقيرة لانقاذهم من دائرة البؤس والفقر ويدير متطوعون مأوى للاطفال يقدمون لهم فيه الطعام الى جانب البرامج الصحية والتعليمية. وتأمل بينيلوبي التي شجعها صديقها الموسيقار «ناكو كانو» على التطوع لعمل الخير ان يساعد الفيلم الوثائقي الذي صورته في كالكوتا على جمع ريع لصالح الاطفال الخمسة والثلاثين الذين يقيمون حاليا في المأوى. وتتحمل بينيلوبي في الوقت الحالي تكاليف معيشة طفلين وتتوقع ان تستمر في عملها التطوعي هذا مدى الحياة. وهي تأمل من خلال ربط اسمها بقضية خيرية ان تتمكن بشكل او اخر من مساعدة الاطفال حتى لو تحقق ذلك مع قلة منهم، فالمساهمة في تغيير حياة عشرين الى ثلاثين طفلا على حد قولها هو امر يستحق منها ما تبذله من جهود. وبينيلوبي التي تعرفت على كالكوتا بعد زيارة قامت بها للام تيريزا منذ عامين حيث عملت معها على مدى اسبوع تقول ان التواجد في تلك البيئة غيّر تماما من نظرتها للحياة فالامتنان الذي رأته في عيون الاطفال جعلها تتعلم الكثير رغم القليل الذي يحصلون عليه. فهي رغم الثروة تعيش حياة بسيطة لا تختلف كثيرا عن الحياة التي عاشتها قبل ان تنجح وتشتهر وهي مقتنعة ان المال والنجاح والشهرة لا تجلب السعادة وان القدرة على التكيف مع الشهرة والشعور «بالانا» يمكن على حد قولها ان يعلم المرء الكثير عن الحياة. وعن نفسها تقول بينيلوبي انها تقسو على نفسها فيما يتعلق بعملها لكنها خارج ذلك تحاول ان تجعل حياتها وحياة المحيطين بها سهلة، وتعترف انها عنيدة رغم ان النضج والايام علمتها ان تستمع بشكل افضل للناس الان منه حينما كانت طفلة. وبينيلوبي لا تخفي ان نجاحها في هوليوود فاجأها لكنها تشرح بأنها درست كثيرا وعملت جاهدة للوصول الى المكانة التي بلغتها حاليا حيث اصبح بمقدورها اختيار الادوار التي تعجبها والاشخاص الذين ترغب في العمل معهم. ومع ذلك فهي تعترف انها محظوظة لتمكنها هي الاسبانية من اختراق هوليوود. لكنها منذ ان بدأت في هذه المهنة وهي تدرك انها ليست بالمهنة الدائمة فعالم التمثيل على حد قولها ليس مضمونا. وهي لا تستبعد اليوم الذي تتوقف فيه العروض عن الوصول اليها وحينها فإنها ستتفرغ لأداء الامور التي تهواها كالتصوير الذي تتمنى ان تدرسه في يوم ما على سبيل المثال والزواج والانجاب. وتقول بينيلوبي انها ليست على استعداد للاستغناء عن مستقبلها الفني لو طلب منها شريك حياتها الاختيار بينه وبين الفن، وترى انه لا يجوز لاي كان ان يضع من يحب في هذا الموقف. وهي تأمل في ان تتمكن مستقبلا من تبني اطفال الى جانب الانجاب، وحينها فان هؤلاء الاطفال كما تقول ستكون لهم الاولوية الاولى في حياتها.