اعتذرت لبلبة عن عدم قبول بطولة حلقات المسلسل التلفزيونى الجديد(أحلام سنابل) إخراج هشام عكاشة ابن الكاتب اسامة أنور عكاشة، واعتذرت فى الوقت نفسه لمجموعة من أصدقائها السينمائيين كانوا قد اتصلوا بها للاتفاق معها على بعض الأعمال الجديدة التى يتم تصويرها خلال الموسم الصيفى المقبل. وتقول لبلبة إنها إعتذرت عن عدم العودة لشاشة التلفزيون مع حلقات (أحلام سنابل) لأنها لم تشعر بأنها ستضيف شيئا جديدا لرصيدها كممثلة خاصة وهى تريد أن تقدم عملا متميزا يعوضها عن مسلسل (الحفار) الذى لم يشبعها فنيا لأسباب كثيرة لعل من أهمها مط وتطويل الأحداث الدرامية بطريقة أفسدت العمل وأصابت المشاهد بالملل مما ترتب عليه قرارها بالابتعاد نهائيا عن مسلسلات الفيديو لحين إشعار آخر! ? ولماذا ابتعدت عن السينما ورفضت عروضا كثيرة خلال الفترة الماضية رغم أن نجمات شهيرات سارعن بقبول هذه الأعمال؟ ـــ بعد نجاحى المهم فى أفلام (ليلة ساخنة) و(الآخر) و(جنة الشياطين) قلت لنفسى (ستوب) لابد أن يأتى الاختيار الجديد أكثر إثارة وأظهر من خلاله فى شكل جديد يختلف عن كل أدوارى السابقة لأننى أعيش الآن أحلى فترات نضجى الفنى ووصلت لمرحلة مهمة فى حياتى لا تقبل أية تنازلات لأن جمهورى والنقاد لن يغفرا لى أى تهاون خاصة وأن وحياتى مستقرة ماديا وعائليا والحمد لله وليس عندى ما يجعلنى أقدم عملا هابطا أو متواضعا ومن هنا أشعر بالخوف والقلق وأدقق فى اختياراتى وقد رفضت بدون مبالغة أكثر من خمسة أفلام سينمائية جديدة أجرى كان سيرتفع من خلالها إلى رقم من الصعب أن يرفضه أى إنسان عاقل ولكننى رفضته بشجاعة فالمال ليس هدفى رغم أهمية وجوده فى الحياة التى تزداد الأعباء فيها بشكل جنونى على كافة مستويات البشر . ? وأين أنت من المسرح ؟ ـــ قالت (نونيا) الشهيرة بلبلبة: نفسى أعود للمسرح ولكن أين هى النصوص التى تخطفنى إلى تلك الخشبة الساحرة بكل أسف لا شئ يجعلني أغادر بيتى فى المساء لأعود إليه مرة أخرى مع الساعات الأولى من صباح اليوم التالى أن ما يعرض على من عروض مسرحية تندرج تحت قائمة اللافن واللاهدف واللامنطق بمعنى إنها مسائل عبثية فهل يعقل أن أضحى بتاريخى فى المسرح الذى شهد عروضا توافرت لها كل عناصر المتعة والفن والفكر لأقدم عملا رديئا من كافة الوجوه! ? ولماذا لم تستمر تجربتك مع مسرح الأطفال بعد عرض (علي بابا كهرمانة شكرا)؟ ـــ لا أحد يهتم بأن يكتب دراما مسرحية للإطفال يتخللها الاستعراض الجذاب الذى يخطف عقل وعين الطفل وقد سبق لى أن أبديت استعدادى لتقديم عروض للإطفال بشرط العثور على الفكرة الجيدة. ? كان لك تجارب ناجحة فى تقديم أغانى الفيديو كليب وفجأة لم نعد نشاهد لك شيئا فى هذا المجال فما هى أسباب تراجعك عن تقديم عمل قطعت فيه شوطا كبيرا من النجاح؟ ـــ كانت أغنية (خطفوا حبيبي) آخر عمل فيديو كليب قدمته على شاشة التلفزيون مع الفنان أشرف عبد الباقى وكان عملا ناجحا بكل المقاييس بداية من الكلمة واللحن والأداء مرورا بالتصوير والإخراج وفكرت فى تقديم سلسلة من الأغانى الأخرى ولكننى عدت وتراجعت بسبب عدم إقتناعى بالأفكار التى قدمت لى وقلت أغنية رائعة مصورة بشكل مبهر أفيد من ألف عمل غنائى يصيب الناس بالاكتئاب ووجع (الدماغ)! ? كنت نجمة متميزة فى مجال تقليد الفنانين ألم يعاودك الحنين للعودة مرة أخرى لهذا المجال؟ ـــ التقليد كان فى زمن جميل فات وكنت وقتها فى مرحلة سنية تسمح بذلك أما الآن فالوضع اختلف والموضوع بالنسبة لى أصبح ذكرى، ثم لا تنس شيئا مهما إننى فيما مضى كنت أقلد عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش ومحمد عبد المطلب وشفيق جلال وصباح وفايزة أحمد وغيرهم من المشاهير الكبار الذين أسعدوا الناس بأعمالهم الفنية وأتصور أننى لا أستطيع أن أعيد نفس التجربة مع جيل آخر! احلام ? فى داخل كل فنان (حلم) يسعى إلى تحقيقه فهل حققت كل أحلامك أم لا يزال هناك (الحلم) المستحيل ينتظر الخروج إلى النور؟ ـــ داخل (نونيا) الإنسانة حلم لم تحققه حتى الآن هو تقديم فيلم سينمائى للإطفال لأننى أعمل كمحترفة منذ أن كان سنى خمس سنوات لذلك أسعى لاسترجاع زمن طفولتى حيث افتقدت حياة اللهو واللعب و(الفرفشة) ولم أمتلك شيئا من وسائل الترفيه كأى طفلة أو طفل آخر كنت أتمنى أن يصبح لديه أوقات فراغ لألعب مع (عروستى) وأغنى مع الصبيان والبنات بدلا من أن أظل أعمل ليل نهار حتى صحوت فجأة لأجد أن طفولتى قد راحت منى وأصبحت (عروسه) تنتظر ابن الحلال! وتمضى لحظات تسكت خلالها لبلبة عن الكلام (المباح) ثم تعود لتقول : وجاء ابن الحلال وتزوجت من الفنان حسن يوسف وعشنا معا لفترة ثم حدث بيننا الانفصال ومن يومها قررت أن أعيش لأمى ولفنى فقط وأنا لست ضد الزواج لأنه فى النهاية قسمة ونصيب ولكن شرطى الوحيد أن يأتى الإنسان، إذا جاء ليطرق باب قلبى وهو يذوب عشقا فى (نونيا) الإنسانة والفنانة معا وليس الإنسانة فقط!