ولم تذبل (وردة) بعد .. لم تقف على حافة الاعتزال .. لم تعلن أنها وضعت حداً أو نهاية لحياتها الفنية .. عادت بعد غياب دام أكثر من ثلاث سنوات، بألبومها الجديد (أنا ليا مين غيرك)، فأنهت خلافاتها مع المنتج محسن جابر وقطعت الطريق على الشائعات التى روجت لاعتزالها ومرضها وتعب قلبها . (وردة) لم تنظر إلى الشائعات فى غضب وقالت : إعتدت عليها شأنى شأن كل النجوم الذين اكتوت حياتهم بنيران الشائعات. «البيان» التقتها وكان معها هذا الحوار: ? ما الجديد الذى تقدمينه من ألبوم (أنا ليا مين غيرك)..؟! ـــ الألبوم يتضمن ثمانى أغنيات، كلها جديدة على مستوى اللحن والكلمة ، وأنا فى الحقيقة فخورة به، وأعتبره خطوة مهمة أتمنى أن تزيد من رصيدى الفنى، ولكنى لن أفصح عنه كثيرا وسأتركه للجمهور ليقيمه وأرجو أن ينال الاعجاب. ? تعودين من خلال هذا الألبوم للتعاون مع المنتج محسن جابر.. فهل أنهيتما الخلاف الذى كان بينكما..؟! ـــ فى الحقيقة ان (محسن جابر) هو صديق ومنتج جاد يعرف سر اللعبة الفنية، وإذا كان هناك أى خلاف نشب بيننا فإن هذا كان فى إطار مصلحة العمل والوصول إلى الأجود، فأنا كنت أريد فى آخر ألبوم قدمناه سويا (حبك مواسم) أن أغني لأكثر من ملحن، ولكن محسن أصر على أن أغني لثلاثى (صلاح الشرنوبى وعمر بطيشة وطارق عاطف)، فقلت له ان الثلاثى نجح ثلاث مرات وأن هذا ليس شرطا ينجح فى المرة الرابعة وأن التغيير مطلوب وضروري، وأقوى أسباب التغيير أن الأغانى الأخيرة دائما تكون أضعف من الأغانى الأولى، ولكنه أصر على رأيه فلم يحقق الألبوم النجاح المنتظر، فأنا من أنصار التغيير لتجديد الدماء ولإضافة فكر جديد. ? فى السنوات الأخيرة صرت تطلين على الساحة على فترات متباعدة مما أتاح الفرصة للشائعات التى أكدت إعتزالك ؟! ـــ ابتعادى لم يكن إلا حرصا على فني، فأنا أسعى بجدية للبحث عن كلمات جديدة وألحان مختلفة حتى أساير العصر دون أن أفقد شيئا من رصيدي بل لكى أزيد من رصيدى، أما الاعتزال فلم يكن واردا على بالى ولم أتفوه بأى كلمة عن الاعتزال ولم أعلن أننى قررت هجرة الساحة الفنية، ولكن يبدو أن الشائعات قررت ذلك بالنيابة عني، ويبدو أن مروجي الشائعات قد ملوا من الكلام عن الزواج والحب فأشاعوا فكرة الاعتزال، وقد استفزني هذا الأمر منذ عامين فأقمت مؤتمرا صحفيا نفيت فيه ذلك، أما الآن فقد اعتدت عليها ولم أعد ألتفت إليها رغم أنني حزنت جداً حينما قالوا اننى سأترك مصر نهائيا وسأستقر فى الجزائر بعد أن اشتريت منزلاً جديداً، والحقيقة أنني كلفت البعض بشراء منزل لي فى الجزائر بلد أجدادي واعتبرت أن هذا حقي، كما من حقي أن أظل فى مصر البلد التى أعشقها بلا حدود. ? ولكن ألا ترين معى أنه ليس هناك (دخان بلا نار)..؟ ـــ (بغضب): وهل كان هناك دخان ونار عندما قالوا أننى سأترك القاهرة لأقيم بشكل دائم فى باريس؟ وهل كان هناك دخان ونار عندما قالوا انني سأغني فقط باللهجة القبائلية والتى أنا نفسى لا أجيدها؟ وهل كان هناك دخان ونار عندما اتهمونى بأنني كنت (سكرانه) على المسرح.. إنني لا أحتاج لشرح موقفي من هذه الشائعات السخيفة ولكنى فقط أقول لمروجيها: (أرجوكم تخلوا ولو قليلا عن هذه الهواية وتفرغوا لسماعى فقط، فالمطربة يحكم عليها من خلال فنها، فيقال مثلا أغنيتها الجديدة حلوة أو ليست حلوة أو تشبه أغانيها السابقة و.. هكذا. ? هل راودك خاطر الاعتزال فى سنوات سابقة.. ؟! ـــ كلما كان يحدث ظرف شديد فى حياتي الخاصة كنت أقول لابد أن أعمل (استوب) لكن لم أقل أبدا اننى سأعتزل، حتى بعد رحيل الكثير من الملحنين العمالقة الذين تعاملت معهم مثل عبد الوهاب والسنباطى وبليغ حمدى والموجى وسيد مكاوي إلا أنني لم أفكر فى الاعتزال رغم الفراغ الكبير الذى شعرت به بعدهم. ? قالوا أيضا ان غيابك كان لأسباب صحية وليست فنية؟! ـــ صحيح أن حالتى الصحية فى الوقت الحالى اختلفت كثيرا عن الأمس، وخاصة بعد أن أجريت لى عملية جراحية فقد أصبحت ضعيفة قليلا، ولم أعد أحب المشاركة فى الحفلات لأنها لم تعد مثل زمان حيث كانت تحييها مطرب ومطربا ومونولوجست، أما الآن فأصبحت مكتظة ومزدحمة وليس فيها غير (الخبط والرذع) .. ? تحضرني كلمة قالها عنك الموسيقار د. جمال سلامة حيث قال: وردة هى المطربة الوحيدة التى تنقل الأغنية من ملحنها بعذوبة وبطريقة يطرب لها الملحن، ثم تضيف إليها بعض التفرد من عندها لتلحق بالأغنية أعلى درجات التطريب .. فما تعليقك؟ ـــ أقول له (كتر خيرك)، عنى كثيرا وبطريقة طيبة، لذا أشكره من كل قلبى وأشكر كل من تحدث عنى بخير ومن سألوا واتصلوا وأرادوا الاطمئنان على. ? ولكن من أين جاءتك الميزة الخاصة التى أشار إليها الموسيقار د. جمال سلامة؟! ـــ جاءتنى مع السنين، ومع كثرة الغناء، فأنا كنت أولا أغني وبشكل حاد جدا وصوت قوى جدا، ولكنى ما كنت أزيد فى غنائي عن توجيهات الملحن، وبمرور الوقت بقيت أضيف للحن حركات، أطلق عليها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب اسم (حركات ورداوية) وكان مسروراً بها جدا، فأنا آتى بهذه الحركات الغنائية دون أن أخرج عن المقام، ويأتى هذا من واقع إحساسي الداخلى وهذا لا يتأتى بالعلم، وقليلون جدا من المطربين والمطربات يملكون هذه المقدرة، وليس بينهم أحد من الموجة الجديدة لاختلاف أسلوب الاداء الغنائى أصلا. يرددون الآن أنك فى الآونة الأخيرة أصبحت تهتمين بأناقتك أكثر من إهتمامك بأغنيتك .. فما هو تعليقك؟ ـــ لا.. حرام عليهم، فالمطربة عندما تأخذ بالها من شكلها وملابسها ومظهرها بوجه عام، فهذا فى الحقيقة يعني إهتمامها أصلا بفنها، ولا يمكن أن يأتى ذلك على حساب فنها، فأنا أولا وأخيرا أقدم فنا، وإلا فما هو الذى ألبس من أجله لأقدمه، يمكن بعض ما أغنيه من ألحان لم يعجب أحد النقاد، هو حر فى رأية، وهذا لا يغضبني. ? وأنت الآن، على ماذا تعتمدين فى نجاح أغانيك ؟! ـــ بصراحة، حاليا، لا يوجد إعتماد على أى شيء، إلا على ربنا سبحانه وتعالى، فلا يمكن للمطربة أن تتوقع ما يمكن أن تحققه أية أغنية جديدة لها من نجاح كبير أو متوسط أو صغير.