مدينة الملايين التي زرعت الفرحة في قلب كل حزين، امارة المهرجانات وقاعدة التجمع لكافة الجنسيات، دبي دانة الدنيا وعاصمة الشرقين الاوسط، والاقصى للابداع الكامل والانبهار الشامل.. ارتدت احلى ثيابها وتعطرت بأجمل عطورها، انتظاراً لختام الفعاليات، لم تكتف برصد مبلغ 65 مليون درهم لتغطية نفقات البرامج المتنوعة والمتعددة التي قدمتها، والترويج للمهرجان بكل مكان في انحاء العالم المختلفة.. هي جاهزة الان لختام الفعاليات التي تقام مساء بعد غد السبت في حديقة الخور حيث الاضواء والنور وعبق الزهور. يومان فقط ويسدل الستار على مهرجان دبي للتسوق 2001، يومان وتودع امارة المهرجانات وعاصمة الشرق الاوسط للابداع الدائم، زوارها وروادها، ضيوفها واهلها، مواطنيها ومقيميها، بعد شهر متواصل بالاماسي والليالي والنهارات المشرقة، والايام المتلألئة، التي حفتها السعادة وانسال من جنباتها الفرح، واندلق من بين ثناياها عطر الاصالة وعبق الحضارة. يومان فقط وتودع دبي درة مهرجاناتها، وروعة احتفالاتها، التي اكدت من خلاله طول باعها وعلو كعبها وارتفاع قامتها وشموخ هامتها في هذا المجال الذي اصبحت رائدة فيه، وصاحبة خبرة معه، وعندما نقول ان دبي اصبحت عاصمة الشرق الاوسط والاقصى للابداع وصناعة الفرح الاحتفالي، وملهمة السعادة للجميع، فاننا لا نغالي ولا نبالغ ومهرجان دبي للتسوق ليس وحده ساحة الابداع الذي اجادت فيه، فهي ارض المعارض والمؤتمرات، وارض المسابقات والبطولات، في شتى المجالات: الترفيهية، الرياضية، الفنية، الاقتصادية، التعليمية،الطبية، التسويقية ولكن مهرجان دبي للعام الحالي، جعل الكل في واحد، اذ جمع كل تلك الفعاليات في حدث واحد، وكل الجوائز في برنامج واحد.. جائزة الملايين الستة للخيول، جائزة الملايين السبعة للمسابقات، جائزة رحلة حول العالم، جائزة سيارتي اللكزس والمئة الف درهم.. وجمعت عروض كاسبر والبوكيمون للصغار وافتتحت واحة السجاد للزوار والتجار، وتخفيضات الالكترونيات والنشاط التجاري في المراكز وملتقى الشعراء في الشندغة وعرس قبائل البدو العربية، وليالي دبي التلفزيونية للمطربين والمطربات عبر احلى الاغنيات، وجمعت شعوب الدنيا في القرية العالمية واقامت العرس الجماعي العالمي لشباب ينتظرون عند بوابة الفرح ولكن ضيق ذات اليد حرمهم من استكمال الزفاف فاكتفوا بالحب والعفاف، والحدائق فتحت ابوابها للصغار ليفرحوا ويمرحوا.. وبيت المواهب احتضن المبدعات، والمتفوقات فأبرز انتاجهن ودعم جهدهن. وتجعلت الروعة في الأمسية الفنية التي عرضت خلالها مسرحية «أبو الطيب المتنبي» وكانت اللفتة الانسانية من حرم الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وزير الدفاع، سمو الشيخة هند آل مكتوم التي ادخلت الفرحة في نفوس الامهات في عيدهن بتقديم جوائز قيمة واتاحت لعشرين منهن لاداء مناسك العمرة على نفقتها الخاصة. بالاضافة للمشاركة الايجابية لانجال سموها في كافة الفعاليات وحضور معظم المناسبات مما اصفى على الحدث بعداً انسانياً مهماً. وهذا بالطبع بجانب مشاركة انجال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة. دبي لم تغير نهجها في توحيد شعوب العالم على ارضها لتمنحهم الفرح والسعادة وهي المتألقة دائما كشرنقة ضوء وكحلم جميل لا ينتهي، وامل عظيم لا يتبدد، لكنه دائما يتجدد. ولانها كذلك فهي قبل ان تطوي صفحات مهرجان العام الحالي بدأت التحضير لمهرجانها المقبل في عام .2002. كل عام ودبي بخير والعالم على ارضها بألف خير.