القاهرة ـــ فيصل حماد: معرض زهور الربيع احتفالية سنوية تقيمها وزارة الزراعة المصرية للكشف عن أحدث ماوصلت اليه المنتجات الزراعية، من تقاوى ونباتات ظل وزينة زهور ومحسنات تربة وتشارك فيه كافة الهيئات الحكومية والخاصة والاستثمارية ويقدم الجديد. ومعرض زهور الربيع للعام الحالي يضم أنواعاً جديدة من النباتات والزهور النادرة التي يتم انتاجها في مصر لأول مرة من أهمها زهور الورد البلدي المهجن ونبات الدروسيرا الهاضم للحشرات. ويقول المهندس أشرف فودة رئيس قطاع الزينة بوزارة الزراعة والمشرف العام على المعرض الذي يقام تحت رعاية سوزان مبارك ان المعرض يضم نحو 100 جناح من القطاعات الحكومية والخاصة والاستثمارية كما تشارك فيه وحدة الخدمات البستانية ومعهد بحوث البساتين وجامعة القاهرة وحدائق انطونياوس التابعة لوزارة الزراعة ووزارة التربية والتعليم الممثلة بمدارسها الزراعية والفنية والعامة بمحافظة الجيزة والوحدة الاقتصادية لانتاج التقاوى بالهيئة العامة للاصلاح الزراعي. نخيل «عصفور الجنة» ويشير المهندس فودة الى أن معرض هذا العام يشارك فيه مجموعة من الخبراء الأجانب الذين ننوى الاستفادة منهم في استنباط أنواع جديدة من النباتات التي تتناسب مع التربة المصرية ومن النباتات النادرة التي يتم عرضها هذا العام نخيل عصفور الجنة وهو نوع من النخيل يزرع في مدغشقر ويكون على شكل مروحة في صف واحد ونوع آخر أكثر سمكا من الأول أشبه بشجرة الموز وفي قلبها زهرة عصفور الجنة وتستطيع أفرع تلك الشجرة أن تخزن كميات كبيرة من المياه حتى أن المسافرين عبر الصحراء كانوا يحملونها معهم ليرتوا بها أثناء سفرهم بالاضافة الى نخلة كورثالين وموطنها الأصلي استراليا وهي عبارة عن نخلة رفيعة الأوراق خضراء يتحول لونها الى الأحمر عندما تتعرض للشمس. كما أن وزارة الزراعة تمول مشروعا كبيرا يتكلف 60 مليون جنيه لانبات جذور نخيل الزينة وتصديرها لعدد من الدول أهمها هولندا وتركيا ومالطة واليونان والامارات والسعودية والسودان وليبيا والكويت ولبنان والبحرين. زهور القطف وأضاف فودة أن مصر انتجت زهورا جديدة لم تنتج من قبل من أهمها زهور الورد البلدي المهجن وزهور انتوريم وسول يداجوو أيجبيو فيلا كما تم اكتشاف أنواع نادرة من الصبار خاصة أن مصر تصدر كافة أنواع الصبار الى مختلف دول العالم حيث يوجد منها أكثر من 160 ألف نوع في الصحراء المصرية كما تم انتاج أشجار المانوليا النادرة ذات الرائحة الذكية التي يقبل عليها الجمهور ونبات الدروسيرا الهاضم للحشرات والذي يمكن استخدامه بالمنازل والمكاتب وغيرها حيث اصبح متاحا للجمهور لأول مرة. ويقول المهندس أكرم الصاوى اخصائى تجهيزات المشاتل بشركة الزراعة الحديثة احدى الشركات المشاركة بالمعرض والمتخصصة في تجهيز وتنسيق الفيلات والقرى السياحية والحدائق الخاصة وملاعب الجولف اننا نشارك بأكبر تشكيلة من النباتات والأشجار مثل الفيكس بأنواعه المختلفة وشجيرات مثل الكانديره والسرو بالاضافة الى الصبار والنخيل بأنواعه ومن جانب آخر تقوم بانتاج النخيل الطبيعى بكافة أصنافه في مشروع يعد الأكبر من نوعه في مصر. اذ يتضمن ثمانية اصناف حاصلة على شهادة الايزو 9002 ويشرف عليه نخبة من الخبراء الأجانب منها باسبيلم وهي ذات قدرة على تحمل الملوحة وامكانية الري بالمياه المعالجة ودائم الخضرة صيفا وشتاء ثم صنف آخر يسمى بتقاوى ذو أوراق رفيعة وناعمة خاص ببعض ملاعب الجولف والرياضة وللمناطق المشمسة فقط وهناك باسبيلم وهو أخضر داكن يتحمل الملوحة والمجهود الشاق ويصلح للمناطق الساحلية والمشمسة والمظلمة على حد سواء وهناك النوع السودانى وهو كثيف أخضر جذاب يتحمل المجهود الشاق ويصلح للحدائق الخاصة والملاعب وهناك أيضا نوع التورو وهو جذاب ذو أوراق عريضة يصلح للمناطق الشمسة والنصف مظلمة وللحدائق الخاصة والملاعب. ويضيف أن المعرض يعد فرصة جيدة للاطلاع على الجديد في هذا المجال وتسويق المنتجات امام المنتجين لأن المعرض له شهرته وتاريخه ممايجعل المستهلكين يقبلون عليه لشراء لوازمهم من الزهور ونباتات الزينة والأشجار المختلفة واختيار الأفضل وبأسعار مناسبة لكثرة العارضين به. المخصبات الحيوية وتعرض من جانبها وزارة الزراعة ممثلة في معمل بحوث البساتين بالتعاون مع كلية الزراعة بجامعة عين شمس ومؤسسة ابحاث الكائنات الحية الدقيقة واليابانية مجموعة من المخصبات الحيوية المفيدة في عملية الزراعة وتشرح الدكتورة ابتسام لبيب الخبيرة بمعهد بحوث البساتين فتقول أن نتائج الدراسات العلمية الحديثة أكدت خطورة الاستمرار في مايعرف باسم الزراعة المصنعة لذلك بدأ الاهتمام بتكنولوجيا الزراعة العضوية الحيوية ويستخدم فيها الأسمدة العضوية والكائنات الحية الدقيقة المفيدة من أجل توفير غذاء صحى مع انتاجية أكثر وجودة عالية وفي الوقت نفسه المحافظة على بيئة نقية ونظيفة وتتضمن هذه التكنولوجيا تعظيم استخدام الكائنات الحية الدقيقة المفيدة بغرض توظيفها في تحسين الصفات الطبيعية والكيماوية والبيولوجية للتربة الزراعية من خلال افراز انزيمات تقوم بتحليل المواد العضوية المعقدة ومعدنة العناصر الغذائية الموجودة بها أى تحويلها من غير الذائبة الى الصورة المعدنية الذائبة التي يستطيع النبات امتصاصها والاستفادة منها كما يعمل المخصب الحيوى على افراز الاحماض التي تقوم باذابة العناصر المعدنية الموجودة في التربة مثل اذابة املاح الفوسفات الصخرى غير الذائبة وتحويلها الى ذائبة وكذلك تحرير عنصر البوتاسيوم وغيره من العناصر المرتبطة بمعادن التربة الزراعية كما يعمل أيضا على افراز بعض المواد التي تعرف باسم حوامل الحديد التي تيسر للبنات امتصاص الحديد كما يثبت أذوت الهواء الجوى ممايزيد من محتوى التربة من النتيروجين وكذلك تمثيل ثانى أكسيد الكربون بواسطة البكتيريا الاوتوتروفيه ممايزيد من الكربون العضوى كما يساعد الكائنات الدقيقة على تكوين الدوبال في التربة الزراعية الذي يعتبر مخزن للمواد الغذائية في التربة مما يحسن من خصوبة التربة بوجه عام كما يعمل على زيادة معدل النمو لدى النبات كما يمد التربة باعداد وفيرة من الكائنات الدقيقة المفيدة والتي تنافس الميكروبات المرضية وتحول دون نشاطها واصابتها للبنات ويؤدي استخدام المخصب الحيوى الى الحد من استخدام الكيماويات الزراعية المكلفة للمزارع والتي تفقد التربة تنوعها الحيوى كما انه يعمل على انتاج محاصيل عالية الجودة والتميز في الطعم كما انه يمكن الاعتماد على مخلفات المزرعة في التسميد حيث تعامل بمحلول EM الذي يعمل على تحليلها في وقت سريع بدلا من حرق هذه المخلفات وماتسببه من تلوث. أوانٍ فخارية ولا تقتصر محتويات المعرض على مختلف أنواع الأسمدة والنباتات والمخصبات بل تمتد لتشمل كل مايتعلق بتنسيق الحدائق والمسطحات الخضراء الجاهزة وأواني تنسيق الزهور حيث يقول أحمد عطا صاحب ورشة لانتاج المصنوعات الفخارية اننا نحرص على المشاركة في هذا المعرض كل عام لانه يكون فرصة جيدة للتعارف بين المنتج والمستهلك وعقد صفقات البيع الصغيرة والكبيرة التي قد تتم بيننا وبين المستهلكين مباشرة أو عن طريق مكاتب التصوير. ونحن نعرض أواني فخارية خاصة المزروعات والتي تستخدم في المشاتل وتزين المنازل والمكاتب والقرى السياحية كما تعرض تحف منزلية مثل الاباجورات وأبليك الاضاءة والمنتجات لدينا يبدأ سعرها من جنيه واحد حتى 500 جنيه. وتعتمد صناعة الفخار على الطمي الأسواني الذي يأتي الينا من أسوان ويتم طحنه حتى يتحول الى بودرة وعند استخدامه يتم تخميره أولا لمدة تتراوح مابين سبعة إلى عشرة أيام ثم يتم تشكيله بعد ذلك والحفر أو النحت عليه يدويا وبعد ذلك يتم تجفيفه في الهواء والشمس ثم بعد ذلك يتم حرقه داخل فرن مخصص لذلك يكون درجة حرارته حوالى 1000 درجة مئوية وفي النهاية يتم تلوينه حسب الطلب.