يعتبر المخرج ستيفن سودربرج (38 عاما) الذي حصل على جائزة افضل مخرج عن فيلمه (تهريب) بمثابة الابن الضال في هوليوود. وفي خطوة نادرة في تاريخ الاوسكار, رشح سودربرج لنيل جائزة عن فيلمين هما (تهريب) و(ايرين بروكوفيتش). وقد سبقه الى هذا الشرف المخرجان مايكل كورتز عام 1938 وفرانك لويد الذي رشح لنيل جائزة عن ثلاثة من افلامه عام 1929. وشكر المخرج الشاب الذي بدأ كطالب خجول لدى تسلمه الجائزة الذهبية (جميع الذين يمضون جزءا من يومهم في الابداع (...) ان هذا العالم لن يكون قابلا للعيش فيه دون الفنون). ولم يكن فيلم (ايرين بروكوفيتش) الذي سمح له بنيل الجائزة وانما (تهريب) الذي يعالح مشاكل المخدرات. ويروي الفيلم الطويل, ساعتين ونصف تقريبا, ثلاث قصص تتداخل فيها شخصيات عدة بحذاقة. وتتركز القصة الاولى على ما ينوي المخرج ايصاله كرسالة على لسان القاضي في الفيلم مايكل دوجلاس (يجب القضاء على واحد من كارتيلات المخدرات). في حين تدور القصة الثانية وسط لهيب الصحراء المكسيكية حيث ينصب الشرطي النزيه (بينيسيو ديل تورو) كمائن لطائرات محملة مخدرات تقلع باتجاه الشمال. واخيرا تدور القصة الثالثة في سان دييجو حيث يقوم عميلان للشرطة بايقاع بارون المهربين كارلوس ايالا في الفخاخ التي نصبت له. وعرف سودربرج من خلال عشرة افلام والعمل على تحضير الحادي عشر بعنوان (المحيط- 11) كيف يثبت جدارته وموهبته. وتوصل عبر فيلمه الاول الذي كان بعنوان (جنس وكذب وفيديو) (1989) الى تأكيد جدارته عبر نيله جازة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي الفرنسي. ويروي المخرج ابن الاستاذ المتزمت في جامعة باتون روج في ولاية لويزيانا والمولود في جورجيا انه تلقى (الوحي) السينمائي عندما كان في الثالثة عشرة عبر مشاهدته فيلم (رجال الرئيس) للمخرج الآن باكولا (1976) حول قضية ووترجيت عشر مرات. واكد سودربرج انه استوحى طريقة اخراج فيلميه (ايرين بروكوفيتش) و(تهريب) من باكولا. أ.ف.ب