تجتاح الجزائر منذ أربعة أيام موجة من الحرارة الشديدة لم يسبق أن سجلت في هذا الفصل منذ عام 1980. وقال مسئول في مصلحة الأرصاد الجوية إن مقياس الحرارة سجل 38 درجة بالعاصمة، وبعض المدن الساحلية كبجاية وشرشال والداخلية مثل سطيف والبليدة والشلف وباتنة, ووصلت الى 42 درجة في وسط الصحراء وأقصى الجنوب. وذكرت مصادر طبية أن عددا من مستشفيات العاصمة وضواحيها استقبل أشخاصا أصيبوا بالاختناق جراء الحرارة المفرطة, وقد دفع تغير الطقس بهذه الحدة آلافا من الجزائريين الى الشواطئ للسباحة وهو حدث لم يسجل خلال العشرين عاما الأخيرة بهذه الكثافة. فيما فضلت عائلات أخرى التوجه الى قمم الجبال المكسوة بالثلوج في منطقة القبائل على الخصوص والتي تجري فيها مسابقة بطولة التزلج على الثلج. وكان المعدل الفصلي المعتاد للحرارة في شهر مارس هو 18 الى 20 درجة مئوية. ومع أن مصالح الأرصاد الجوية حاولت طمأنة الناس بنزول الحرارة الى حدود 24 درجة في الساعات المقبلة فإن الأمواج البشرية اكتسحت أمس الأول عددا كبيرا من الشواطئ في مختلف جهات القطر تماما مثلما يحدث في عز الصيف, خاصة وأن الظرف صادف عطلة الربيع التي بدأت يوم الخميس الماضي بالنسبة لأطفال المدارس كما هو الشأن كل عام.