تظاهر عشرات النشطاء في وسط طوكيو أمس الأول داعين الحكومة اليابانية الى عدم اقرار كتاب في التاريخ للمدارس الثانوية يتجاوز عن اعتداءات اليابان وقت الحرب. وكان المتظاهرون وبينهم عدة نشطاء من كوريا الجنوبية يحتجون على احتمال اقرار الكتاب الذي وضعه مؤرخون قوميون. وقال شينساكي نوهيرا وهو من منظمي الاحتجاج (نحن نحتج على مسودة الكتاب المدرسي الجديد اليوم لانه ستجري مراجعته (من قبل مجلس التعليم) بحلول نهاية هذا الشهر). ومن المتوقع ان تعلن لجنة المراجعة التابعة لوزارة التعليم والتي تلقت مسودة للكتاب في ابريل الماضي قرارها النهائي قريبا. واثارت كتب التاريخ في اليابان والتي يجري مراجعتها دوريا في اطار نظام وضعته وزارة التعليم جدلا قويا داخل اليابان وفي دول اسيوية غزتها اليابان في النصف الاول من القرن العشرين. ووجهت كل من الصين وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية انتقادات شديدة للكتاب. وفي اشارة الى الحرب العالمية الثانية بوصفها (حرب شرق اسيا الكبرى) يبرر الكتاب الغزو الياباني لجنوب شرق اسيا بقوله ان انتصارات اليابان على القوى الغربية ساعدت الدول التي كانت تحت الاحتلال في اسيا على نيل استقلالها من خلال اعطائها الشجاعة والقدرة على الحلم. واثارت مسودة الكتاب المدرسي مخاوف لانها تغفل تفاصيل مهمة لاحتلال اليابان الذي استمر 35 عاما لشبه الجزيرة الكورية بما في ذلك أن الكوريين اجبروا على استخدام اللغة اليابانية وعلى التعهد بالولاء لامبراطور اليابان. وقالت وسائل الاعلام اليابانية ان الناشرين سيراجعون الاجزاء الاكثر اثارة للجدل في مسودة الكتاب استجابة لطلب من وزارة التعليم. واذا اجيز الكتاب فسيبدأ استخدامه من اول ابريل المقبل. وتبدأ المدارس الثانوية في اليابان عامها الدراسي في ابريل من كل عام. وكثيرا ما اضيرت العلاقات بين اليابان ودول اسيوية بسبب الجدل حول الكتب المدرسية اليابانية التي تتناول دور طوكيو وقت الحرب. رويترز