رغم أن الزلزال الذى تعرضت له محافظة أفيون التركية بقوة 4.8 درجات على مقياس ريختر قد أصاب بعض المواطنين بحالة من الفزع لكنه كان في جانب منه مصدر سعادة لفريق من أساتذة الهندسة الالكترونية في جامعة اسطنبول التكنولوجية لانه كان بمثابة تجربة ناجحة جديدة لجهاز ابتكروه للتنبؤ بالزلازل. فقد تنبأ الجهاز الجديد بوقوع الزلزال قبل 37 ساعة من وقوعه. وتم ابلاغ السلطات المعنية والمسئولين المحليين بالفعل لاتخاذ التدابير الاحتياطية اللازمة مما يعد دليلا جديدا على نجاح الجهاز من الناحية العملية. وكان الدكتور بيرك اوستون داج وزميله لطفي تشارنياران قد ابتكرا هذا الجهاز وتم وضعه في 13 نقطة مختلفة في منطقتى بحر مرمرة وبحر ايجة وتبين نجاحه ثلاث مرات في التنبؤ مسبقا بحدوث هزات ارضية لكنه لم يتم الاعلان عن ذلك من قبل. وقال الدكتور استون داج ان نسبة نجاح هذا الجهاز في التنبؤ بحدوث الهزات الارضية تبلغ الان 60 في المئة من الممكن زيادتها اذا ما توافرت لفريق البحث بعض الامكانيات المادية الضرورية موضحا ان فكرة الجهاز تعتمد على حساسيته الشديدة للتيار الكهربائي الذى يحدث في الطبقات الصخرية من الارض قبيل حدوث الزلازل. وأضاف انه لوكان قد تم نصب أحد هذه الاجهزة في منطقة افيون التى وقع بها زلزال أمس الأول لكنا قد استطعنا أن نحدد مسبقا وبشكل دقيق للغاية المكان المتوقع لوقوع الزلزال. وينظر الاتراك باهتمام كبير لمثل هذه الابتكارات على أمل ان تحقق المزيد من النجاح الفعلى بما يجنبهم المزيد من الويلات بسبب الزلازل حيث يعيش نحو 90 في المئة من سكان تركيا في مناطق تهددها الزلازل. فضلا عن ان ذاكرتهم لم تنس بعد ويلات ذلك الزلزال العنيف الذى ضرب منطقة بحر مرمرة في أغسطس عام 1999 والذى أودى بحياة 18 الف شخص وأصاب نحو 35 الفاً بجروح وتسببب في خسائر مادية قدرت بمليارات الدولارات. أ.ش.أ