قال محمد أحمد السويدى الامين العام للمجمع الثقافى بأبوظبى ان العالم يزخر بتطورات مذهلة وسريعة تتعلق بحركة النشر وأساليبها ووسائلها وطرق الطباعة والتوزيع وتنوع عوالمها وتوسعها وشموليتها متسائلا، عن موقع عالمنا العربى من كل هذا ومواكبة أمتنا الحضارة الانسانية حتى لا يضمحل بريق ارث معرفى هائل تركه الاسلاف لنا. وأضاف السويدى فى تصريح بمناسبة الدورة الحادية عشرة لمعرض أبوظبى الدولى للكتاب التى ستعقد يوم 4 ابريل المقبل أن العلماء والفلاسفة والشعراء والمفكرين اجتهدوا على تقديم هذا الارث زاهيا مشرقا الى كل الامم فتخاطفته الشعوب الاخرى وأعملت فيها عقلها فارتقت وتقدمت وتطورت فيما ظل سجين الادراج والدهاليز والاقبية والمكتبات فى العالم العربى دون أن يدرس أو تقطف ثماره وتجنى فوائده. وأشار السويدى الى أن الكتاب العربى موضوعا وانتشارا هو جزء من هذا الهم الانسانى الكبير الذى يكاد أحيانا لا يجرى التمييز فيه بين الغث والسمين بين الجيد والردىء ومايجب أن يحذف تماما من واجهات المعارض ومايجب أن يدلل ويحمى ويصان ويحفظ. وعلل السويدى ذلك الامر بنسبة الامية المرتفعة التى مازالت تعشش فى كثير من الاقطار العربية أو بتكرار الصدمات وموت الاحلام القديمة أو بعدم ترجمة توازن دقيق بين التعليم والثقافة مشيرا الى أن الكتاب العربى فى أزمة وأن النجاة هى فى تجديد الهمة العربية ككل والكف عن اللجوء الى الاجراءات الحرفية القانونية فى مواجهة عذوبة الابداع ورقته وجموح خياله. وأكد السويدى فى ختام تصريحه بهذه المناسبة ان وصول المعرض الى هذه الدرجة من حسن التنظيم والتفرد تعود الى ماشمل به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله المكان من رعاية واهتمام وتجاوب المسئولين المعنيين مع ذلك والى الجهود اليومية الحثيثة لتنفيذ توجيهات سموه. ــ وام