القاهرة ــ فيصل حماد: عرض الأزياء مهنة جذابة تستهوى الكثير من الفتيات اللائي يحلمن بالشهرة والأضواء وإذا كانت الرشاقة هى الشرط الأول فى المهنة فإن هناك عدة قواعد فى طريقة الحركة وعرض الأزياء ووضع ، الماكياج تم وضعها بالممارسة والخبرة لتصبح فنا قائما بذاته وفى دول أوروبا وأمريكا تنظم دورات متخصصة لتخريج عارضى وعارضات الأزياء, وقد ظهرت فى مصر للمرة الأولى مدرسة خاصة بتخريج عارضات الأزياء. صاحبة الفكرة عارضة أزياء هى أمينة شلباية, تقول: بعد أن انتهت دراستى الجامعية سافرت إلى انجلترا لأدرس فن الماكياج وما يندرج تحته من طرق العناية بالبشرة وتفتيح لونها والقضاء على أية دوائر أو هالات بها والحفاظ على نضارتها واستخدام ألوان مستحضرات التجميل الملائمة لها وطرق استخدام الماكياج فى ابراز جمال الوجه واخفاء عيوبه وكذلك درست ما يتعلق بأناقة المرأة فى اختيار ما يلائمها ويضفى عليها مزيدا من الرشاقة. وعندما عدت إلى مصر عملت مع إحدى شركات التجميل وفى الوقت نفسه عملت كعارضة أزياء وكانت كثير من الفتيات والسيدات يوجهن إلي الأسئلة حول كيفية وضع الماكياج أو طرق العمل كعارضة أزياء ففكرت فى استثمار مجال دراستى فى إنشاء مدرسة لتعليم أصول عروض الأزياء وبالفعل بدأت فى تجميع كافة المعلومات التى حصلت عليها وأنشأت المدرسة عام 1997. اقبال هائل وتقول شلباية : كنت قلقة فى البداية لأن الفكرة جديدة وغريبة على المجتمع المصرى, إلا أننى فوجئت باقبال هائل وذلك لأن هناك فتيات كثيرات يرغبن فى اقتحام مهنة عروض الأزياء لما فيها من رشاقة وجاذبية. بالإضافة إلى أن المدرسة استقبلت العديد من السيدات والفتيات اللائي رغبن فى تعلم فنون الماكياج والموضة لا لاستخدامها فى العمل بل للاستفادة منها فى حياتهن العملية خاصة وأن هناك نقص وعي لدى المرأة المصرية فى كيفية اضفاء الأناقة على ملابسها من اختيار الاكسسوار الملائم والتصميمات الملائمة لقوامها والألوان المناسبة للون بشرتها كما تجد الكثيرات مشكلة فى عملية وضع الماكياج واختيار ما يتناسب مع كل مناسبة ومع فترات اليوم المختلفة بالإضافة إلى طرق الحفاظ على البشرة والأظافر فالكثيرات يلجأن إلى الوصفات وتجربة مختلف المستحضرات ناهيك عن شعر المرأة وهو تاجها وهو يحتاج إلى عناية خاصة بدءا من استخدام أنواع الشامبوهات والكريمات وأنواع الصبغات وشكل تسريحة الشعر الملائم للوجه كذلك أقدم الدروس فى فن وأصول الاتيكيت فى الحديث والحركة فى مختلف الأوقات والمناسبات. مقومات عارضة الأزياء وتؤكد أمينة أن الجمال ليس الشرط الأول فى عارضة الأزياء ولكن يشترط فيها القبول أو الجاذبية ولديها الاستعداد على تأدية الحركة السليمة. أما المقومات الجسدية فالطول العالمى لعارضة الأزياء هو 175 سم وفى مصر 168 سم أما الوزن فلا يمكن تحديده بدقة لأن وزن العظام يختلف من عارضة لأخرى ولكن هناك مقاسات محددة للصدر والوسط والمهم هو تناسق أجزاء الجسم المختلفة. وقبل أن أقبل العارضات أجرى اختبارا ومقابلة شخصية للتعرف على إمكاناتها. وفى الدورة التى تستمر لمدة شهرين أعلم العارضات طريقة اللبس والحركة ووضع الماكياج وتسريحة الشعر وطرق الحفاظ على القوام وتحصل العارضة بعدها على شهادة أعتبرها مجرد هدية لأن العارضة الجيدة ستفرض نفسها فى مجال العمل. الرشاقة والجمال وهناك العديد من الفتيات اللائي تخرجن من مدرسة شلباية واقتحمن مجال العمل. رحاب ـ بكالوريوس تجارة ـ تقول : بعد أن انهيت دراستى فكرت فى العمل كعارضة أزياء فهى مهنة تسـتهـوينى للغاية ورغم أننى بـدأت كمـوديل فـى أغانى الفيديو كلـيب إلا أن عـروض الأزياء جذبتنى أكثر, عرضت على احـدى صديقاتى الإلتحاق بمدرسة شلبايـة وبالفعل أنضممـت فتعلمــت طريقة الحـركة وكيف أتألق وأحافظ على حضورى وأضفى جمالا على الأزياء التى أعرضها. وأنا أرى أن الرشاقة والقوام المتناسق والحضور والقابلية هى أهم صفات الموديل. ومهنة عارضة الأزياء أفادتنى كثيرا على المستوى الشخصى فتعلمت منها اختيار ما يناسبنى من أزياء والحفاظ على تناسقها والمحافظة على رشاقتى وجمالى وهذه ميزة هامة لأن المرأة المصرية اعتادت اهمال جمالها وقوامها بعد فترة خاصة بعد الزواج والإنجاب. فن ودراسة أما غادة يوسف فتقول : مهنة عارضة الازياء فن وأى نوع من أنواع الفن هو موهبة لابد أن تصقل بالدراسة فأنا درست النحت فى كلية الفنون الجميلة ولايمكن أن أكون نحاته موهوبة دون دراسة. وأن أرى عارضة الأزياء كشكل وشخصية مميزة أى أن يكون لها (ستايل) وهذا أهم من الجمال. لكن الدراسة أفادتنى فى معرفة طريقة الحركة أثناء العرض مع الموسيقى, كيف أقف أمام الكاميرا بالوضع الملائم الذى يظهر جمال العارضة كما تعلمت وضع الماكياج الملائم للسينما والتلفزيون فكل وسيلة لها ماكياج خاص بها. كما تعلمت طرق الاهتمام بالبشرة والأظافر لأن عارضة الأزياء لابد أن تهتم بكل تفاصيلها الشخصية. هذا إلى جانب أن عملى كعارضة لا يتضمن الأزياء فقط فهناك حقائب اليد والأحذية والنظارات ولكل منها طريقة عرض خاصة به. ومن خلال عملى كعارضة اكتسبت رشاقة أكثر فى الحركة والقوام وكيفية اختيار ما يتناسب من الملابس والاكسسوارات.