لم تخرج المغنية مادونا من حفل توزيع جوائز الجرامي بأية جائزة هذا العام لكن ذلك لا يعني أنها غادرت خاوية اليدين. فبعد صعودها على المسرح لأداء نمرتها التي تخللها رقص سريع الايقاع تسلمت المغنية، الشهيرة بأغنية (فتاة مادية) كيسا مليئا بالهدايا بدءا من الملابس الجلدية الى ملابس الاطفال الفاخرة الى حد ان زملاءها لقبوها بملكة الغنائم. والمغنية البالغة من عمرها 42 عاما أخذت هذا اللقب عن الفنانة المتقاعدة باربرا سترايسند التي اعتاد موظفوها على ان يسألوا مسبقا عما يحويه كيس الهدايا هذا الذي يقدم عادة للفنانين والمذيعين الذين يحيون الحفلات والمهرجانات لكن سترايسند فاتتها موجه تقديم الهدايا باهظة القيمة التي خلقتها الزيادة في عدد المهرجانات او حفلات توزيع الجوائز المصورة تلفزيونيا والتي تتنافس لاستقطاب مشاهير من الدرجة الاولى. فحينما قدم الممثل الكوميدي بيلي كريستال آخر حفل اوسكار له في مارس من العام الماضي فان سلة الهدايا التي قدمت له حوت ساعة كارتييه وسواراً قيمته خمسمئة جنيه استرليني وقلماً قيمته ثلاثمئة جنيه وقلباً من الكريستال قيمته مئة وعشرين دولار اضافة الى رطل من الشوكولاته. ومنذ ذلك الحين وأكياس الهدايا تتضخم اذ يحكي منظمو الحفلات والمهرجانات عن حرب هدايا تشن لاستقطاب الفنانين الاكثر موهبة ولمعانا, وهو الأمر الذي يترصد له محصلو الضرائب اذ يقول احدهم ان المشاهير يمكن ان يحصلوا على مئات آلاف الدولارات على شكل هدايا في كل عام, كبديل للأجور الخاضعة للضرائب ففي حفل توزيع جوائز الجرامي الذي اقيم مؤخرا تلقى مقدمو الحفل صناديق انتيكة صينية الطراز مملوءة بعدد مذهل من الهدايا التي اشتملت على ساعة ديور ونظارات شانيل واستريو متطور ماركة فيليبس وجهاز منظم الكتروني وهاتف ايركسون الى جانب رطلين من شوكولاته جوديفا بقيمة اجمالية للهدايا بلغت 5000 جنيه استرليني وقد استأجر منظمو مهرجان جوائز الجرامي (دستنكتف اسيتس) وهي شركة خاصة ببيع الملابس لمنتجي الافلام وتحتفظ بأدق الاسرار المتكتم عليها في هوليوود مثل شكل وقياس الحذاء وذوق كل فنان معروف في هوليوود وحتى محيط عنق حيواناتهم الأليفة. والمشاهير بدءا من ستيفي واندر الى دولي بارتون قد يكونون توقعوا بعض الهدايا ولكن ليس كما حدث مع فرقة (ان سينك) التي فوجئت بأربعمئة حقيبة سفر مليئة ببضائع فاخرة الى حد ان عضو الفرقة جاستن تمبر ليك تأثر بذلك بشكل واضح حيث قدم جزيل الشكر لمنظمي الحدث سيما وان هداياه اشتملت على قلادة من المفترض ان تكون لصديقته المغنية بريتني سبيرز. جيمسين بلاكلي مؤسس شركة دستنكتف آسيتس يقول بأن قيمة الهدايا التي تقدم للفنانين ارتفعت لثلاثة اضعاف في غضون عام واحد وبلغت عشرة الاف جنيه استرليني مضيفا بأن الشركة قامت بتسليم مئة واربعين كيس هدايا اعتمادا على 1200 علبة تحوى بضائع تحمل اسماء ماركات معروفة من مصممين يرغبون في ان تصل منتجاتهم للفنانين. وباعتبار ان مادونا هي المرأة التي يطمح كل مصمم ان يراها ترتدي ازياءه فان حقيبة هداياها كانت الاكبر اذ يعتقد ان قيمتها بلغت 20 الف جنيه استرليني. وقد تسلمت مادونا سترة من الجلد الناعم الاحمر وقبعة مصنوعة من جلد التمساح وبدلة من تصميم شوار فوسكي وجواهر واكسسوارات خاصة بالهواتف النقالة وكاميرا صغيرة وعضوية مجانية في صالة العاب رياضية واقامة مجانية في فنادق من الدرجة الاولى. وحتى طفليها حصلا على هدايا فابنتها لورديس, ابنة الثلاثة اعوام حصلت على نسخة مصغرة من قلادة والدتها, وحقيبة (هيلو كيتي) من جلد الفهود بينما تلقى ابنها روكو بطانية وقبعة من صوف الكاشمير.