القاهرة ــ مكتب (البيان): فجأة لمع اسم النجمة أميرة العايدى منذ أن نجحت فى أداء دور الفتاة الصعيدية فى حلقات مسلسل (الفرار من الحب) مع المخرج مجدى أبو عميرة حيث دخلت دائرة الضوء بقوة رغم ابتعادها، عن التمثيل لعدة سنوات تفرغت خلالها لرعاية زوجها الفنان وائل نور وأولادها إلى أن قررت اقتحام عالم الشهرة فى محاولة لإثبات الوجود والموهبة الكامنة بداخلها منذ مرحلة الصغر حيث كان يتوقع لها أهلها أن تصبح ممثلة مشهورة. وتقول أميره العايدى: إننى لست غريبة عن التمثيل فقد شاركت بطولة الفيلم السينمائي (سرقات صيفية) مع المخرج يسري نصر الله وكنت وقتها فى الصف الأول الثانوى ولم أكن قد تزوجت وائل نور, اذن ارتباطى بالوقوف أمام الكاميرا لم يأت عن طريق أية وساطات فنية وبالتالى ليس له علاقة بأننى زوجة فنان مشهور وأعتمد على دعمه ومساندته فأنا أصعد درجات السلم بمفردى خطوة خطوة ولا أقبل أن أعمل تحت بند المجاملة فإما أكون أولا أكون لأن الحكاية ليست مجرد وجه جميل يتحرك أمام الكاميرا فقط وبإختصار شديد أنا أبحث عن تحقيق ذاتى من خلال القنوات الشرعية فى السينما والتلفزيون. وتضيف أميرة العايدى وعندما وصلت إلى كلية الحقوق عقب حصولى على شهادة الثانوية العامة إختارنى طارق النهرى لاشارك محمود ياسين بطولة فيلم (الشجعان) وأعتبرت هذا العمل بمثابة الانطلاقة الكبرى ولكن انشغالى بدراستى فى كلية الحقوق جعلنى أقلل من نشاطى الفنى حتى حصلت على درجة الليسانس حيث بدأت أعيد ترتيب أوراقى مرة أخرى. * وكيف ارتبطت بزوجك وائل نور؟ ــ قالت وكأنها تسترجع شريط ذكريات الماضى الجميل: أثناء تصويرى فيلم (الشجعان) قلت للمخرج طارق النهرى إننى أريد تغيير سيارتى القديمة واستبدالها بأخرى حديثة فقال لى ان صديقه الممثل وائل نور له صديق يمتلك معرضا للسيارات ويمكنه أن يساعدنى فى ذلك واتفقت معه على أن أذهب للقاء وائل وصاحب المعرض واشترطت عليه أن يكون بصحبتى لأننى خجولة جدا فى مثل هذه المواقف ولكن فجأة وقبل الموعد بساعة اعتذر طارق النهرى لأسباب طارئة. وكنت متخوفة من لقاء وائل نور بمفردى حيث انطبع فى ذهنى صورته وهو يمثل أدوار الولد الشقى الشرير ولكن المخرج طارق النهرى شجعنى وأكد لى أن وائل إنسان (جينتلمان) ومهذب وشخصيته الحقيقية تختلف عنه كممثل وفعلا أصطحبت والدي معى وذهبت لمقابلة وائل وصديقة صاحب معرض السيارات وفعلا وجدت وائل شخصا ظريفا ودمه خفيف ولكن صديقه بدأ(يهرج) معى بطريقة سخيفة فتركت المكان وأنا غاضبة من تعامل هذا الرجل معى وعدت إلى منزلى واتصلت بوائل لأحتج على تصرفات صاحب معرض السيارات ولكن وائل دافع عنه وقال لى انه كان يريد من ذلك أن أشعر أنه ابن بلد وليس رجل أعمال مغرور أو تتسم تصرفاته بالمظهرية الكاذبة ! واعتبرت الموضوع منتهيا وشعرت أن وائل نور صديق مخلص لى وتوطدت صداقتنا وأصبح كل منا يعرف كل شئ عن الآخر ثم حدث وتوفى والدى وأنا ابنته الوحيدة وأصبح كل ما أمتلكه فى هذه الدنيا والدتى ووقف بجوارى وائل وشعرت نحوه بحب جارف وبعد مضى شهرين اتفقنا على الزواج وقد أثمر هذا الارتباط إنجاب طفلين (يوسف ـ وسارة) وهما مع وائل كل شئ فى حياتى الآن. العودة والنص الجيد * وكيف كانت العودة للتمثيل مرة أخرى؟ ــ ذات يوم التقيت بالمخرج محمد النجار وهو صديق عائلى وسألنى هل تريدين العودة إلى التمثيل فأجابته بالإيجاب وقلت له شرطي الوحيد أن يكون النص جيدا والدور متميزا.. وبعد عدة أيام إتصل بى محمد النجار وقال إننى رشحتك للعمل معى فى مسلسل (لما التعلب فات) الذى يقوم ببطولته محمود مرسي ويحيى الفخرانى وشيرين وسألته عن دورى فقال لى دور (مريم) وقرأت الدور وأعجبنى جدا وعدت مرة أخرى لمواجهة حياة الأضواء ثم تتابعت بعد ذلك بقية خطواتى الفنية واشتركت فى بطولة حلقات (سوق العصر) حيث مثلت دور (نبيلة) ابنة (حلمى عسكر) محمود ياسين التى تحطمها الظروف المحيطة بها بسبب نفوذ والدها وسلطته لتصبح متسلطة ومادية مثله تماما وزادت مساحة نجوميتى فى حلقات (محاكمة الليالى) التى مثلت فيها دور (فرح) البنت الفلاحة البسيطة وأعقب هذا العمل مسلسل آخر اسمه (الجحيم رجل) ومثلت فيه دور فتاة اسمها (أميرة) رومانسية ولكن قمة وذروة النجاح تحققت لى فى حلقات (الفرار من الحب) مع المخرج مجدى أبو عميرة حيث أديت دور فتاة صعيدية رومانسية نجحت فى شد الانتباه إلى أدائي وقد صورت خلال عملى فى هذا المسلسل دورا اخر شديد التميز من خلال مسلسل (البحار مندى) مع المخرج هانى لاشين. * من أكثر المخرجين الذين لعبوا دورا مهما فى اكتسابك الخبرات اللازمة أمام الكاميرا سواء فى السينما أو التلفزيون. ــ قالت بثقة وهدوء: أنا محظوظة فى تعاملى مع المخرجين حيث تنوعت مدارس الإخراج التى اكتسبت منها الخبرات اللازمة لتأهيلى كممثلة فمثلا عملت فى بداياتى مع يسرى نصر الله وطارق النهرى وتعلمت منهما كيفية مواجهة كاميرا السينما ثم انتقلت للفيديو وعملت مع مخرجين أساتذة كبار مثل محمد النجار وهانى لاشين ومجدى أبو عميرة وهانى إسماعيل ومحسن فكرى وكلهم زودونى بخبرات هائلة فى الأداء ومعايشة العمل بأحاسيس خاصة ووعى وفهم يوظف انفعالاتى على أسس علمية سليمة وضعتنى فى إطار الممثلات المحترفات. * وأين أنت من السينما؟ ــ أقرأ سيناريوهات كثيرة ولكن لم أعثر على شئ سوى عمل واحد (فرحات ملازم أدم) للسيناريست محسن زايد وإخراج محمد أبو سيف وباستثناء ذلك لا شئ آخر على الإطلاق لذلك أركز نشاطى على التليفزيون.. وبالمناسبة لى فيلم داخل العلب اسمه (ريتا مرجريتا) مع عزت العلايلى وإخراج عمر عبد العزيز ودورى فيه مفاجأة انتظرونى ثم احكموا على أدائي. هل يتدخل زوجك وائل نور فى اختياراتك؟ ــ قالت بسرعة: وائل لا يتدخل إطلاقا فى عملى ويترك لى حرية الاختيار ولكننى ألجأ إليه لاستشارته فى بعض الأمور الفنية ومع ذلك لا يلزمنى بالأخذ بوجهة نظره حتى أكون صاحبة القرار بمفردى. * لو عرضت عليك أدوار الإغراء فى السينما هل توافقين عليها كنوع من تحقيق الشهرة السريعة؟ ــ لن أقبل الظهور فى أي أدوار تخدش الحياء العام لأننى فى الأساس غير مؤمنة بمثل هذه الأعمال وأرفضها بشدة وليست لها مكانة عندى وهى مرفوضة شكلا وموضوعا. ماما عائشة * واخبارك الجديدة على شاشة التلفزيون ماذا عنها؟ ــ أصور حاليا سهرة باسم (ماما عائشة) قصة وسيناريو وحوار أحمد عفيفى وإخراج مها عبد المنعم ويشترك معها فى بطولتها إحسان القلعاوى ورشوان توفيق وأحمد سلامة وعلي حسنين وهى سهرة كوميدية تدور أحداثها حول (نورا) و(أحمد) اللذين تزوجا واقاما فى شقة عم الزوج لحين عثورهما على شقة ولكنهما يفشلان فى ذلك ويسترد العم الشقة لتتزوج بداخلها ابنته وينتقلان للإقامة فى القاهرة ويلتقيان برجل ثرى يبحث لشقيقته الثرية عن مستأجرين كجزء من فيللاتها ليعيشوا معها ويساعدونها على الخروج من وحدتها ولكن تصادفهما مجموعة من المشاكل يترتب عليها وقوع عدة مفاجأت! * وماذا عن أخبارك مع المسرح؟ ــ قالت وهى تطلق تنهيدة طويلة: المسرح يحتاج تفرغا كاملا رغم إننى أمتلك كل مقوماته من تمثيل وغناء وتقديم الاستعراض ولكن هذا سوف يأخذنى من عملي التلفزيونى ومن بيتى وأولادى لا يزالان فى سن صغيرة (فساره) ابنتى الكبرى 7 سنوات و(يوسف) لم يتجاوز عمره الـ 4 سنوات فكيف أتخلى عنهما خاصة وأنا غير مؤمنة بالاعتماد على جليسة الأطفال ثم إننى أتولى بنفسى عملية الطهى فى منزلى وكلها أشياء لا تتناسب مع الفنانه التى تعمل يوميا على خشبة المسرح. * علمت منذ أيام إنك رفضت فكرة الظهور على شاشة التلفزيون كموديل اعلانات فلماذا؟ ــ لست ضد الفلوس ولكننى ضد استهلاك قدراتى الفنية فى عمل لن يضيف لاسمى شيئا جديد فالاعلانات أهلا وسهلا بها لو كانت على درجة كبيرة من التميز ومن خلال أفكار مثيرة وجيدة وليست عن سلع استهلاكية لا قيمة لها لإننى أؤمن برسالة الإعلان فى إطار المضمون الهادف الذى يدعو إلى الثقافة قبل أى شئ آخر!