ألم يجدوا أمامهم غير الاخراج أو الكتابة لأنفسهم للعودة من جديد فى ثياب الرومانسية..؟! شواهد كثيرة تجيب عن هذا السؤال بـ(نعم), فرغم تأكيد الكثيرين أن رومانسية الماضى ، كانت أجمل إلا أن أحدا من المنتجين لم يكلف نفسه عبء إسناد دور الى نجوم كانوا هم نجوم الصف الأول منذ فترة غير بعيدة. هذا الوضع ربما جعل هؤلاء النجوم لا ينتظرون أن يعطيهم أحد الفرصة وقرروا أن يصنعوها بأنفسهم. وفى هذا السياق جاء فيلم (العاشقان) الموجود حاليا فى دور العرض, والذى خطا به نور الشريف خطوته الأولى فى عالم الاخراج السينمائي, وقام فيه بالبطولة مع الفنانة بوسى حيث تدور الأحداث حول قصة حب ناضجة بين اثنين تجاوزا عمر الشباب. وهذا الفيلم يمثل تجربة مهمة لنور الشريف وعنه يقول: كنت أحلم دائما بأن أقدم فيلما رومانسيا على غرار فيلم (حبيب دائما) الذى قدمته مع بوسي, ولكننا كبرنا وكان لابد أن أقدم فيلما جديدا قصته أكثر نضجا ومعاصرة للقضايا الحالية والمعاصرة والتى تخنق أى قصة حب مثل القضايا الاقتصادية وأهمها الخصخصة, فقدمت (العاشقان) الذى دارت أحداثه بين اثنين على خلفية بارزة من الموضوعات الاجتماعية. كما أن هناك ممثلتين اتجهتا الى التأليف السينمائي لتعبرا منه بوابة الرومانسية, حيث تكتب الفنانة مريم فخر الدين فيلما رومانسيا وهى متأثرة بجو الرومانسية القديم الذى عاشته فى فترة الستينيات حيث قدمت أجمل أفلامها وحيث كانت تمثل حلما جميلا لجيل كامل, وتؤكد مريم فخر الدين أن السينما والواقع ينقصهما الرومانسية حيث يسود العنف والجفاء والبرود فى زمن لم يعد يلتفت الى المشاعر الانسانية البسيطة, ولذا فإن فيلمها المنتظر لابد وأنه سيراعي كل ذلك وسيحاول أن يستعيد بعض اللحظات الدافئة. اكثر من فيلم رغم كل ذلك فإن أجندة السينما المصرية تتضمن أكثر من فيلم اضطلع منتجوها ومخرجوها ومؤلفوها بكتابتها خصيصا لنجوم ظن البعض أن الشباب أزاحوهم من بؤرة النجومية, هذه الأفلام تضرب على وتر الرومانسية, فقد انتهى د. فاروق الرزاز من كتابة قصة فيلم (ليل بارد.. نهار بارد جدا) الذى رشح لبطولته عمر الشريف وليلى علوى وسعيد عبدالغنى وعايدة عبدالعزيز وحمدى الوزير, وعنه يقول كاتب القصة: هناك خط رومانسى أعده أساسيا فى القصة, وقد اتخذته وسيلة لطرح قضية الانتماء, خاصة بعدما آلت اليه الأوضاع فى مصر الآن من تغريب وأمركة وخلافه, أما الغاية فتكمن فى أن حب الوطن لا يختلف كثيرا إن لم يتطابق مع حب الحبيبة.