الفنان عبدالحسين عبدالرضا استطاع خلال مشواره الفني ان يحتل صدارة النجومية بلا منافس, بعد العديد من التجارب الفنية التي كان لها اكبر الاثر في نفوس الناس.. انها رحلة مليئة بالكفاح والعناد والاصرار على تخطي كل العقبات والتحديات يفجر (ابو عدنان) خواطره فيقول: انا انسان امارس حياتي بشكل طبيعي وعادي ولكن ضحكي قليل جدا ولا احمل في نفسي اي نوع من التعالي والكبرياء.. وانا اعرف فنانين بمجرد دخولهم باب المسرح يغلقون على انفسهم باب الغرفة ويتجاهلون الناس, الامور كلها يجب ان تؤخذ ببساطة وعفوية وهذا يخلق نوعا من الحب بين الجميع ويسهم في نجاح العمل ووصوله الى غايته. انا انسان احب الحياة ومتفائل جدا ولا اعترف بشيء اسمه التشاؤم, اعيش ليومي ولا اعمل حسابا لما يأتي غدا.. المستقبل بيد الله سبحانه وتعالى, خلقنا لكي نعيش ونعمل ونأخذ حقنا في الحياة.. رصيدي الحقيقي في الحياة هو حب الناس وهذا يساوي عندي كنوز الدنيا بأسرها.. لأن الحياة رحلة جميلة رغم قصرها, حصيلتها الحب, واعظم شيء ان تكون راضيا عن نفسك وصادقا مع الاخرين. أشواك ومعاناة الطريق كان مليئا بالاشواك والمعاناة, نحتنا في الصخر بأظافرنا لنشق لأنفسنا وللاجيال التي بعدنا طريقا مفروشا بالورود.. انها الضريبة التي دفعناها لهذه الاجيال التي تعيش الان مرحلة من التطور الفني والفكري.. ولكنها لا تعلم كم كان الثمن باهظا من عرقنا ودمنا, انها رحلة عظيمة في دروسها, قصيرة في عمرها. الكوميديا عندي هي موقف, انا لا استجدي الضحكة من افواه المشاهدين كما انني لم اصل الى وضع الفنان المتخصص, انا فنان هاو وسأظل هاويا. انا لا افرض شروطا.. شرطي الوحيد ان يكون النص جيدا, يطرح فكرة ومضمونا يرقيان بأذواق الناس.. والفنان الذي يحترم نفسه يحترمه الاخرون. لا يمكن ان يكون هناك فنان غير مثقف.. ولا ممثل لا يقرأ ولا يتأمل الحياة من حوله ولا يشارك في ما يحدث لأنه يقدم ـ من خلال عمله ـ نماذج بشرية متعددة من واقع الحياة فيجب ان يحسن قراءة الواقع الذي يعيش فيه. الفن هو افراز للتفاعلات الاجتماعية والاقتصادية في اي مجتمع, ولابد للفن ان يتأثر بكل المتغيرات ويعاني منها, ولكن يجب ان يكون موقفا تجاه اي قضية, والتاريخ الفني يقول ان الفن قادر على ان يوصل للجمهور ما يريد ان يقوله.. لذا يجب على الفنان صاحب الفكر والموهبة ان يبحث عن الوسائل الملائمة لتوصيل افكاره ورؤيته الفنية في ظل اسوأ الظروف واقساها.. وهذا ما يعلمنا اياه التاريخ الفني. الفن لا يؤثر في الواقع بشكل مباشر ولكنه يسهم في تغييره من خلال اسهامه في بناء الانسان على مراحل وقد يسهم ايضا في هبوطه وتخلفه اذا كان فناً رخيصاً. الجمهور الكويتي حساس جداً وذواق ودائما يعيد ترتيب الاسماء ويدرك تماما من هو الفنان الحقيقي ولا يخدع ابدا ويستطيع ان يفرز ويختار الفن الجيد من الفن الرخيص. غياب الفكر غياب الفكر أدى إلى اختفاء الكاتب المسرحي الذي يعرف قضايا العصر ومشاكل مجتمعه على سطح القطاعين, الفرق الاهلية, وفرق القطاع الخاص, على الرغم من وجود كتاب حقيقيين ولكنهم لا يكتبون للمسرح.. ثم اين حركة النقد المسرحي التي اختفت على الرغم من وجود نقاد لهم تاريخهم ودارسين لاصول وقواعد النقد المسرحي واحجامهم عن الكتابة من منطلق تردي المسرح.. ولذلك عندما يكون المسرح بلا نقاد فان الطحالب تكثر والاعشاب تنمو, وهنا لا يتوافر الرأي والرأي الاخر ويصبح الامر مجرد تضليل لمجتمع لا يستطيع ان يبصره ناقد.. فالصحافة والنقد وجهان لعملة واحدة وهي للاسف مختفية ماعدا الندرة التي تبحث في شئون المسرح باسلوب علمي هادف. أزمة المسرح ليست أزمة كويتية فقط الأزمة عربية, المسرح العربي ككل في حالة عدم اتزان باستثناء بعض العروض التي تقدم بين فترة واخرى ترد الروح للمسرح الراقد في غرفة الانعاش, مرجع هذه الظروف التي تمر بها الامة العربية كلها. وكذلك الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الافراد لها مردود وتأثير على المسرح لان المسرح نابع من الناس لانه يتحدث ويطرح حياة المجتمعات.. أزمة المسرح وليدة مجموعة من العوامل ساهمت في وصول المسرح إلى غرفة الانعاش.. وهذه نتيجة طبيعية للحالة التي يمر بها المسرح حالياً.. انتشار الفرق المسرحية في الكويت والعالم العربي صار ظاهرة مرتبطة بالتجارة. انا طول عمري لا افرق بين فرقة من القطاع الخاص وفرقة تابعة للدولة ــ فرقة قومية او أهلية ــ انا انظر إلى العرض المسرحي الذي يقدم قيمة وفكرا للناس. احب الناس جدا واشعر بسعادة كبيرة عندما اكون بينهم, ولكن لا احب الظهور في المناسبات واللقاءات, والفنان لا يمكن ان يتفرغ للقاءات والاحتفالات فقط. الفنان الصادق يجب ان ينطوي في كثير من الاحيان بعيدا عن الناس, حتى يفاجئهم بعمل له قيمة فنية. احيانا اتحمل على اعصابي علاقات تفرضها علي طبيعة عملي كفنان ولذلك فمن الطبيعي الانطواء بعيداً عن الناس بعض الوقت حتى اكون مع نفسي. نعم.. انه الهروب.. هروب من كل شىء حتى من الاصدقاء والكلام. انا مؤمن بأن الفن ليس له بلد أو جنسية, الفن للجميع.. وانا من الناس الذين يعشقون الفن الهندي وحريص على متابعته والاستمتاع بكل ما يعرضه. الصوت الذي احب الاستماع اليه هو صوت عبدالحليم حافظ واحب مشاهدة افلامه, فهو صوت وصورة, عالقا في ذهني.