بمناسبة اقتراب موعد الدورة الحادية عشرة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب وجه محمد احمد السويدي الامين العام للمجمع الثقافي كلمة بهذه المناسبة قال فيها: الدورة الجديدة تجمعنا تحت مظلة (معرض أبوظبي الدولي للكتاب) بينما يزخر العالم بتطورات مذهلة وسريعة تتعلق بحركة النشر وأساليبها, ووسائلها, وطرق الطباعة والتوزيع, وتنوع عوالمها, وتوسعها, وشموليتها, اين نقف من كل هذا؟ هذا هو السؤال الهاجس, الذي نسعى للاجابة عليه عملياً, حتى لا تغيب أمتنا عن موكب الحضارة الإنسانية, وحتى لا يختفي ويضمحل بريق ارث معرفي هائل تركه الأسلاف لنا, واجتهد العلماء والفلاسفة والشعراء والمفكرون على تقديمه زاهياً مشرقاً الى كل الأمم, فتخاطفته الشعوب الاخرى, واعملت فيه عقلها, فارتقت وتقدمت, وتطورت فيما ظل سجين الأدراج, والدهاليز, والأقبية, والمكتبات في العالم العربي دون ان يدرس, او تقطف ثماره وتجنى فوائده. الابداع عموماً, يعشق الضوء والنور, يحب الحرية, يكثر ويكبر ويزدهر, حين يتعهده رعاة يقدرونه, يتحول الى سلوك قومي مستحب شامل حين يتغلغل داخل العقل الجماعي, فتضحي له الأولوية وعلى العكس من ذلك فإنه يذوي ويضمر, ويختفي اذا جافاه الآخرون, واسقطوه من حسابهم, وفقد أولويته. والكتاب العربي موضوعاً وانتشاراً جزء من هذا الهم الانساني الكبير, يكاد احياناً لا يجري التمييز فيه بين الغث والسمين, بين الجيد والرديء, ما يجب ان يحذف تماماً من واجهات المعارض, وما يجب ان يدلل ويحمى, ويصان, ويحفظ, وقد يكون الأمر متعلقاً بنسبة الأمية المرتفعة التي ما زالت تعشش في كثير من الأقطار العربية, او بتكرار الصدمات, والنكوص الوطني, وموت الأحلام القديمة, او بعدم ترجمة توازن دقيق بين التعليم والثقافة, ولكننا سنظل ندق الناقوس, ان الكتاب العربي في أزمة, وان النجاة هي في تجديد الهمة العربية ككل, والكف عن اللجوء الى الاجراءات الحرفية القانونية في مواجهة عذوبة الابداع ورقته وجموح خياله. واضاف السويدي: ان وصول معرضنا الى هذه الدرجة من حسن التنظيم والتفرد تعود الى ما شمل به صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ــ حفظه الله ــ المكان من رعاية واهتمام, وتجاوب المسئولين المعنيين مع ذلك والى الجهود اليومية الحثيثة لتنفيذ توجيهات سموه.