أكد كبار مهندسي الفضاء الروس بعد انتهائهم من التحليل الاخير لكيفية سقوط محطة الفضاء مير من مدارها, أن المحطة ستدخل الغلاف الجوي للارض ليتناثر حطامها المتفحم فوق الارض في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة المقبل. وبعد أن رأس اجتماعا لخبراء مركز التحكم في محطة مير الكائن على مشارف العاصمة موسكو, قال مدير معهد هندسة الالات الروسي نيكولاي أنفيموف انه سيتم إعطاء ثلاث دفعات للمحطة بواسطة محركات سفينة شحن متصلة بمير وأن أولها ستتم الساعة 00.33 بتوقيت جرينيتش. وستؤدي دفعة ثانية إلى إبطاء سرعة دوران المحطة غير المأهولة حول الارض بدرجة أكبر قبل ان تؤدي الدفعة النهائية الاكثر قوة في الساعة 5.00 إلى تفكك مير واحتراقها. غير أن خبراء الفضاء الروس يقولون ان احتمال سقوط الحطام حسبما هو مخطط له بعيدا عن اليابسة وطرق الملاحة البحرية والجوية, يصل إلى (98 في المئة). وقال أنفيموف انه تم إدخال بعض التعديلات على مسار الرحلة لتفادي المرور ببعض الجزر الصغيرة التابعة لفرنسا. في الوقت نفسه قال مسئولون روس ان محطة الفضاء التي يبلغ وزنها قرابة 140 طنا هبطت بمقدار ثلاثة كيلومترات كاملة في يوم واحد, وهو معدل هبوط قياسي منذ اتخاذ قرار في أواخر العام الماضي بترك مير تهوي من مدارها بعد أن استمرت في الخدمة 15 عاما. وكانت مير تدور حول الارض على ارتفاع 227 كيلومترا أي فوق الارتفاع الحرج المحدد بـ 220 كيلومترا والذي سيتمكن عنده أول استخدام للدفع الصاروخي من إبطائها ودفعها إلى داخل الغلاف الجوي للارض. يذكر أن روسيا اضطرت إلى التخلي عن مشروع مير بسبب ضغوط مالية وتركيز مواردها على محطة الفضاء الدولية. وكان الرئيس الايراني محمد خاتمي قد قال أثناء زيارته لمركز التحكم الارضي في محطة مير الاسبوع الماضي أن بلاده ربما تشتري المحطة للحيلولة دون تدميرها أو ربما تقوم بتمويل تشغيلها لمدة عامين أو ثلاثة أعوام على أن يتم أثناء ذلك تدريب رواد فضاء إيرانيين. وقال رادشاب سافاروف مدير برنامج التعاون الفني الروسي ــ الايراني أن عرض الرئيس الايراني (جاء بعد فوات الاوان).د.ب.أ