اعلنت وكالة الفضاء الامريكية ناسا من واشنطن امس الأول انها ستطلق مركبة جديدة لاستكشاف المريخ فى السابع من ابريل المقبل من مركز كنيدي قرب كاب كانافيرال (فلوريدا) بحيث تكون المركبة فى مدارها حول الكوكب الاحمر في اكتوبر المقبل. واوضحت الوكالة ان المركبة (مارش اوديسي 2001) سترسل معلومات حول التربة على سطح المريخ وحول امكان وجود الماء بعمق متر واحد والاشعاعات التى يتعرض لها الكوكب وما اذا كانت تشكل خطرا على الانسان. وقال مساعد مسئول شئون علوم الفضاء اد ويلر فى مؤتمر صحفي ان اطلاق هذه المركبة (يمثل مرحلة اساسية فى استكشاف المريخ) فيما قال مدير برنامج استكشاف المريخ سكوت هوبرد انها (ستتيح لنا فهما شاملا وكاملا) لهذا الكوكب. وتأتي هذه المهمة الجديدة التى تقدر تكاليفها بأربعمئة مليون دولار بعد مهمتين اخريين قامت بهما مركبتا (مارش كلايمات اوربيتر) و (مارش بولار لاندر) اللتان تحطمتا فوق سطح المريخ عام 1999. ويبلغ وزن (مارش اوديسي) 230 طنا وهي مجهزة بثلاثة انظمة رئيسية تتيح لها على مدى سنتين ان (ترى جوانب لم يرها احد على المريخ) وفق ما قال احد العلماء المشرفين على الرحلة جيم كارفين. واضاف العالم نفسه ان معرفة التكوين الجيولوجي لسطح المريخ والبحث عن الماء تحت اي شكل سواء كان جليدا او سائلا حتى عمق متر واحد سيجعل من الممكن برمجة رحلات اخرى (مع التركيز على مناطق محددة يعتقد ان فيها ما يستحق البحث). وتشكل قضية البحث عن الماء فى الماضي والحاضر امرا بالغ الاهمية بالنسبة للعلماء لان الماء هو شرط الحياة كما نعرف على الارض. واذا ما تم اكتشاف الماء فى مكان محدد فان الرحلات المقبلة ستتوجه الى هذا المكان بالذات. وتعتزم وكالة الفضاء الامريكية ان ترسل خلال عام 2003 رجلين آليين (روبوت) يهبطان في مكانين مختلفين على سطح المريخ للبحث عن اماكن ربما كانت فيما مضى مناسبة لانبثاق الحياة. وتدور حاليا مركبة اخرى حول المريخ هي جلوبال سورفوير وهي تقوم منذ حوالي اربع سنوات برسم خرائط مفصلة لسطح المريخ. أ.ف.ب