ربما يكون ضحايا جنون البقر قد أصيبوا بهذا الداء لأنهم تناولوا لحما بقريا مصابا حين كانوا يعانون من التهاب اللوزتين أو قروح في الحلق. وقد تقدم بهذه الأطروحة العالم الأمريكي البارز البروفيسور ستيفن ديرموند من جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو. وقال ديرموند إن نظريته هذه قد تفسر العدد المحدود نسبيا للذين أصيبوا حتى الآن بهذا المرض والذين تقل أعمار عدد كبير منهم عن الخامسة والثلاثين. وقد وصف باحثون بريطانيون مهتمون بدراسة داء جنون البقر هذه النظرية بأنها مقبولة, لكنهم شددوا على أنه ليست ثمة أي معلومات تجريبية تدعم هذا الطرح. وما زال العلماء حائرين حول السبب الذي يجعل داء جنون البقر يصيب بعض الناس ويستثني آخرين. وقد قتل هذا الداء إلى حد الآن أربعة وتسعين شخصا في بريطانيا, كما يعتقد أن ثمانية آخرين يحملون هذا الداء ويعتقد الباحثون أن الداء ناجم عن بروتينات مُعْدية تدعى البرايونات, تنتقل إلى البشر عبر اللحم الملوث بأنسجة المخ والنخاع الشوكي للأبقار المصابة بالجنون. لكن المسار الحقيقي يظل لغزا إلى حد الآن. (بي. بي. سي أونلاين)