مع ارتفاع نسبة الزيجات التي تنتهي بالطلاق في أستراليا إلى الثلث, فإن الكتب التي ترشد الزوجين إلى الطريق إلى حياة زوجية مثالية تختفي من أرفف محلات بيع الكتب. ولكن لا يندرج تحت تلك الكتب كتيب (الزوجة المستسلمة) الذي ألفته ربة المنزل لورا دويل من ولاية كاليفورنيا الامريكية, والذي بيعت منه 100,000 نسخة في أقل من عام في الولايات المتحدة. ووصفة دويل للسعادة الزوجية بسيطة: ينبغي أن تذعن الزوجة لارادة زوجها في المطبخ وغرفة الجلوس, والاهم, في غرفة النوم. وبغض النظر عن سلوك الزوج, فإن حبه واحترامه وطاعته واجب على الزوجة. وينبغي أن تتعلم الزوجة كيف تحب خضوعها. تقول دويل (بغض النظر عما يفعله زوجك, لا تحاولي أن تعلميه أو تحسني من سلوكه أو تصلحي من شخصيته). بيد أن هذه الدعوة إلى العودة إلى أسلوب حياة الازواج في الخمسينيات لم يفلح في البلاد التي كانت من أوائل الدول التي منحت المرأة حق التصويت, والتي تشكل المرأة نصف قوتها العاملة. وتزعم كيري تشيكاروفسكي من الحزب الليبرالي, وهي زعيمة المعارضة ببرلمان ولاية نيو ساوث ويلز, أن دويل ليست متهمة بالرجعية أكثر مما هي متهمة بتشويه الماضي. تقول تشيكاروفسكي (إن هذا بالتأكيد ليس ما مرت به والدتي التي كانت تمكث بالمنزل لرعاية الاولاد, والتي ظلت ترعى والدي, بحب بالغ, على مدى أعوام طويلة), واصفة علاقة والديها بأنها (مساواة في الشراكة). كما تختلف كيت توهاي, وهي طالبة ونائبة لرئيس المجلس الاستشاري لشباب نيو ساوث ويلز, مع النظرة المعادية للنسوية التي تنطوي عليها فكرة المرأة المستسلمة. تقول توهاي (لقد كان هناك العديد من القضايا الاجتماعية التي تتعلق بمسألة بقاء المرأة في المنزل وخضوعها. إنني أشعر بالفزع لمجرد التفكير في أن هناك شابات أمريكيات يتفقن مع هذه الرؤية). ــ د.ب.أ