قال باحثون ان الانشطة البركانية التي حدثت على نطاق هائل تسببت في تشويه كوكب المريخ في احدى الحقب الاولى من تاريخه الا انها كانت سببا ايضا في ايجاد البيئة الدافئة والرطبة التي يعتقد الخبراء انها ضرورية لدعم اسباب الحياة. وقال فريق من علماء الفلك برئاسة روجر فيليبس الاستاذ بجامعة واشنطن في سانت لويس ان انبعاث كميات هائلة من المواد البركانية نجم عنه تكوين ما يسمى بمرتفع ثارسيز وهو منطقة شاسعة ومرتفعة تماثل في حجمها قارة امريكا الشمالية ترتفع نحو عشرة كيلومترات عن المناطق المحيطة بها. وقال العلماء ان نطاق النشاط البركاني كان من الضخامة بحيث انه لم يشكل فقط منخفضا هائلا حول مرتفع ثارسيز الذي يمثل المعلم الرئيسي في النصف الغربي من المريخ لكنه ايضا كون نتؤا عملاقا على الجانب الاخر من الكوكب وهو المعروف بنتوء الجزيرة العربية. وقالوا ان هذا النشاط تسبب ايضا في تغيير في المناخ. اذ ان الماء وغاز ثاني اوكسيد الكربون الناتجين عن الطبيعة البركانية لمرتفع ثارسيز اوجد مدفئة جوية كافية لتدفئة سطح الكوكب عند درجات أعلى من درجة التجمد مما سمح للمياه الجارية الناتجة عن ذلك بشق اودية على سطح المريخ. وقال فيليبس وهو مدير مركز ماكدونيل لعلوم الفضاء بجامعة واشنطن ان ما يحتاجه المرء ليعيش هو الماء والطاقة والمركبات العضوية (ولهذا فانه كان هناك ماء وطقس تزيد درجة حرارته قليلا عن درجة التجمد وهو ما يدعم اسباب قيام الحياة). وظهرت مؤخرا دلائل غير مؤكدة على وجود حياة قديمة على كوكب المريخ الا ان فيليبس قال ان بحثه يفترض فقط ان الظروف ربما تكون مهيئة لوجود حياة وليس انه كانت هناك حياة. ــ رويترز