حرص الفيلم الوثائقي بادية العرب للمخرج الكويتى عبدالله حمد المخيال على توثيق الحياة البدوية المعاصرة فى الجزيرة العربية وما حولها من زوايا كثيرة بدءا بالمعيشة والتعليم والتجارة وانتهاء بمشاكل وهموم من يتعرض الى لهيب شمسها وغبار وسموم وبرد وحر مناخها صيفا شتاء. وحاز الفيلم الوثائقى الذى قدمه المخيال حديثا الى كل المهتمين فى الحياة البرية والطبيعية والتراث والثقافة الانسانية على اعجاب الحضور الذين شاركوا الليلة الماضية فى العرض الافتتاحي على صالة جامعة الكويت. واستخدم فى انتاج الفيلم الوثائقي اجهزة تكنولوجية حديثة فى مجال التصوير والاخراج السينمائي ككاميرات الديجتال والصوت بمصاحبة شرح للمذيع المعروف صالح الشايجي لكل اللقطات التى احتواها الفيلم مع استخدام مصاحب للمؤثراث الموسيقية المعبرة. وتميز الفيلم الذى صور فى اماكن خارجية مختلفة فى الجزيرة العربية وحولها وفى بادية الشام بالتعبير الحقيقى للواقع الذى تعيشه المجتمعات البدوية فى الوقت الحالى ومحاولتهم التصدى ومجابهة كل الظروف والاعباء التى تدفعهم الى الرحيل من البادية والالتجاء الى المدينة. كما تضمن الفيلم شرحا للعادات والتقاليد البدوية الاصيلة ودور الافراد فى داخل المجتمع البدوى والاعمال التى يقومون بها والاهداف التى يسعون الى غرسها فى نفوس ابنائهم الصغار ومساهمات الام والاب والراعى والابناء فى ابناء الاسرة البدوية. كما عرض الطرق التى يستخدمها البدوى فى التصدى الى الظروف المعيشة والمناخية التى توجد فى البادية وفى الوقت الحالى من خلال استخدامه الامثل لما هو متاح فى البيئة الصحراوية او التكيف مع بعض مانعمت به التكنولوجيا المعاصرة على الانسان من استخدام السيارات فى التنقل والحصول على الماء. ولم يخل الفيلم الذى جسد الحياة البدوية باشكالها المختلفة من ابراز الظروف المناخية والتضاريس الصحراوية والسهول والوديان والحياة البرية والفطرية والحيوانية ودور الانسان البدوى فى التعامل معها ومحاولة التكيف معها من خلال اختيار اماكن الاقامة والرعى. ونجح الفيلم فى عرض للصور الحية التى تدل على تعلق الانسان البدوى من قديم العصر وحتى الان فى الخالق عز وجل والتضرع له بان يمن بغيث كبير تسيل له الوديان والسهول لتخضر وتنعم بها الحياة البرية ليستفيد الانسان من الاغنام والابل فى لحمها ولبنها وصوفها ويساعد مما تقدمه فى المحافظة على الامن الغذائي للمدينة. ــ كونا