منذ فوزه بجائزة نوبل في الادب في العام الماضي رحبت دول العالم من ألمانيا الى اليابان والولايات المتحدة بالكاتب الصيني جاو شينجيان. ولكن بابا واحدا لا يزال موصدا أمام أول صيني يفوز بهذه الجائزة المرموقة منذ انشائها قبل 99 عاما.. لا يستطيع جاو (61 سنة) العودة الى وطنه الصين. قال جاو الذي غادر الصين في 1987 الى فرنسا وقرر ان يعيش في المنفى بعد أن قمعت بكين مظاهرات الطلبة المطالبة بالديمقراطية في ميدان تيان آن مين في الرابع من يونيو 1989 انه لا يتوقع ان يستطيع العودة قريبا الى الصين التي أدرجته على القائمة السوداء وفرضت حظرا على أعماله. قال جاو في مقابلة مع رويترز في سياتل التي يزورها لترويج كتابه (جبل الروح) الذي فاز عنه بالجائزة ويحكي قصة رحلة الى قلب الصين في محاولة للتوفيق بين المطالب الفردية واحتياجات المجتمع (لا أتوقع جدولا زمنيا لقبول أعمالي). رغم اعترافه بأن زعماء الصين الحاليين أكثر انفتاحا وحداثة ممن سبقوهم الا انهم لا يزالون يرتابون كثيرا في الاعمال الفنية الحرة حتى اذا كانت لا تحمل أي ايحاءات أو رسائل سياسية. قال (انهم مختلفون. ولكن بدون شك موقفهم من أعمالي لم يتغير. لا يستطيعون تقبل روحا مستقلة). وبينما تباهى صينيون كثيرون بالنجاح التاريخي الذي حققه جاو بحصوله على أرفع وسام أدبي في العالم واعتباره بطلا في تايوان الا انه قال انه لا يريد ان يكون لحصوله على الجائزة دوافع وطنية. قال (جائزة نوبل تمنح لشخص وليس لدولة. أملى ألا أصبح رمزا لاي شيء. أنا مجرد كاتب). وقال ان فوزه بجائزة نوبل قلب حياته الهادئة رأسا على عقب لانه دائم السفر ليلقي محاضرات ويشارك في ندوات بل ليس لديه وقت كاف لقراءة الصحف. ولكنه سيصدر كتابا جديدا قريبا عنوانه (انجيل انسان) يحاول فيه اعادة اكتشاف القيم الانسانية في القرن الواحد والعشرين. ــ رويترز