هل تذكرون مستر لي الذي طيرت وكالات الانباء والصحف العالمية, وكانت (البيان) بينها خبر حمله في العام الماضي... انه الان على مشارف ولادة مولوده الاول وبالتحديد بعد شهرين وذلك عبر عملية قيصرية تجرى له في لندن بواسطة الدكتور اكتوفيوس آر ساربين الذي اكد ان حالة لي مستقرة تماماً والجنين في وضعه الطبيعي وضغط الدم والنبض طبيعيان للغاية. كما اشار الطبيب ان كل الاعراض التي تحدث للمرأة الحامل يعيشها لي منذ الاشهر الاولى للحمل... كما انه يتوحم على الجبن المالح (الاستانبولي) واكد الطبيب ان العملية القيصرية لن تستغرق اكثر من ساعتين بعدها يضع لي اول مولود في التاريخ يخرج الى الدنيا من بطن رجل. قصة حمل لي اثارت ردود فعل محلية وعالمية في اوساط الاطباء ورجال الدين وحتى الناس العاديين... لكن لي يقول بكل بساطة ولماذا لا اخوض تجربة الحمل انها رائعة!! ولي رجل مئة في المئة, ولا غبار على رجولته, ولكنه اراد ان يخوض تجربة الحمل المثيرة, لانها فكرة قديمة راودته وداعبت خياله واحلامه, وسعادته الان لا يمكن وصفها, على حد قوله, لانه سيقدم للعالم اول طفل يولد في تاريخ الانسانية من بطن رجل!!! والمستر لي اراد ان يطبق عمليا متعة الام بحملها.. متعة الالام والمعاناة.. اراد ان يلمس على حد قوله ايضا متعة (رفرفة) اطراف الجنين في الاحشاء التي لا تعادلها متعة اخرى في الحياة!! ويرى ان قصة الفيلم الامريكي الذي قام ببطولته الممثل الامريكي (ارنولد شوارزنجر) والذي يمثل اعلى درجات الرجولة في المجتمع الامريكي حيث قام بدور رجل حامل وسيطر الموقف الكوميدي على الفيلم. وينصح لي ابناء جنسه بان يتحملوا المسئولية التاريخية ويخوضوا التجربة ولو مرة واحدة في حياتهم! ويقول, لو علم الرجال ما انا فيه من سعادة وبهجة لامتلأت مستشفيات الولادة بالرجال الحوامل. كيف حدث الحمل؟ السؤال الذي يطرح نفسه الان.. كيف يمكن حدوث حالة حمل رجالية.. كما حدث مع لي.. ماحدث ان الرجل اخذ عن طريق الفم هرمونات انوثية بجرعات عالية ومحسوبة حتى يتم اعداده بطريقة صحيحة لمرحلة الحمل, وليصبح جسده مستقبلاً جيداً لمرحلة الحمل, وفي المرحلة الثانية قام الاطباء بعملية التخصيب خارج الجسد (معمليا) ثم زرع التكوين الجنيني والمشيمة في التجويف الداخلي للبطن تحت البطانة الداخلية. وهنا يجب ان لا يختلط علينا الامر ونطلق على هذا الجنين انه مجرد طفل انابيب, لان ما حدث في حالة لي, ان عملية التخصيب وان كانت تمت في المعمل الا ان زرعها في البطن بعد ذلك تم مباشرة لينمو الجنين نمواً طبيعياً, داخل البطن. وعلى الرغم من ان زرع التكوين الجنيني والمشيمة كان محفوفاً بالمخاطر بسبب امكان حدوث نزيف داخل البطن الا ان لي اصر على استكمال التجربة. توقف لي بعد ذلك عن تعاطي الهرمونات الانثوية لان عملية الحمل تمت بنجاح واصبح التكوين الجنيني والمشيمة مسئولين عن افراز الهرمونات اللازمة لاستمرار الحمل وتطوره. وتتم الان متابعة حمل السيد لي في شهره السابع ويؤكد الطبيب المشرف على الحالة ان حالة الجنين والحالة الصحية لمستر لي طبيعية تماما. المرحلة الخطرة وتأتي المرحلة الاخيرة وهي مرحلة الولادة والتي تتطلب التدخل الجراحي (عملية قيصرية) لاستخراج الجنين والمشيمة, وتكمن الخطورة في كيفية استخراج المشيمة من بطن الرجل التي اندمجت بالفعل مع الامعاء الدقيقة والاوردة المحيطة بالبطن والتي تسبب عند انتزاعها اثناء العملية نزيفا يصعب السيطرة عليه ومن الممكن ان يودي بحياة لي ولا يرى طفله ابن بطنه.. على ايه حال خلال الايام القليلة المقبلة سوف يتابع العالم ولادة لي ربما على الهواء مباشرة. مقابلة صحفية في مقابلة صحفية اجريت مع لي مؤخراً تساءل.. لماذا لا يحمل الرجال مثل النساء.. لماذا يتحتم على الرجل ان يكون انانيا ويترك عبء الحمل والولادة للمرأة!! لماذا لا يعطي الرجل لنفسه فرصة خوض هذه التجربة كي يشعر بفيض الحنان والاثارة والمتعة التي تشعر بها المرأة وحدها وهي حامل خاصة عندما تتغذى هي والجنين سويا او حينما يركل الجنين بساقيه الاحشاء!!؟ ويقول لي.. اما آن للرجال ان يتحملوا مزيدا من الادوار الاجتماعية في الحياة!! اما آن للمرأة ان تستريح من عناء الحمل. الادوار الاجتماعية ويقول.. انا اعلم ان كثيراً من الناس يرون ان فكرة اقدامي على خوض تجربة الحمل والولادة يعد عملا مستهجنا وغبيا, وانه مثال واضح على تطاول العلم والطب في العصر الحديث! ولكن من وجهة نظري ارى ببساطة انني اقوم باحضار طفل جديد الى هذا العالم, وليس هناك شيء, بالنسبة لي, اكثر طبيعية وجمالا على وجه الارض مما افعله الان. مازلت ذكراً ويقرر المستر لي حقيقة مهمة ينتظرها معظم القراء حين يقول.. انا من الناحية البيولوجية والجسدية مازلت ذكرا ولم تطرأ على ذهني ابدا فكرة تغيير جنسي, لانني افخر برجولتي, لكنني تمنيت دائما ان اعبر عن تعاطفي مع المرأة بصورة عملية لانني احب والدتي واختي حبا جما وسعادتي تكمن في مشاركتهم شيئاً عايشوه من قبل. فالحمل شعور جميل جدا, وهو حق للرجل مثلما هو حق للمرأة ولا استطيع ان اقول الا انني اعيش ولادة, جديدة روحانية لكياني, انه شعور هام ان نلمس أهمية وجودنا في الحياة بطريقة مختلفة لم نعشها من قبل. الجبن الاستانبولي اما الدكتور اكتوفيوس ار ساربين المشرف على حالة لي بمستشفى (ار. واي. اي) الدولية في لندن يؤكد ان حالة لي مستقرة تماما والجنين في الوضع الطبيعي وضغط الدم والنبض طبيعيان للغاية. ويقول ظهر حب الشباب على وجه لي في المراحل الاولى من الحمل صاحبتها بعض الاضطرابات العادية التي تحدث عادة للمرأة الحامل. ولكن الشيء الغريب ان لي يحرص بالحاح على تناول الجبن المالح (الاستانبولي) وهو نوع من الوحم او (اللوعة التي تحدث للمرأة الحامل) ويعتقد الدكتور ساربين ان العملية القيصرية التي ستجرى لمستر لي لن تستغرق اكثر من ساعتين ليضع اول مولود في التاريخ تتم ولادته من بطن رجل. تحد لارادة الله عز وجل وتعتقد الدكتورة مريم المطروشي مديرة ادارتي التثقيف الصحي والصحة المدرسية بوزارة الصحة ان تجربة لي وان كتب لها النجاح فهي تجربة فاشلة لانها تصطدم مع قوانين الطبيعة الانسانية التي ارادها الله لعباده وحدد من خلالها الادوار الاجتماعية لكل من الرجل والمرأة. وترى أن الطفل لابد ان يتعرض خلال حياته لمشكلات صحية لا حصر لها من العقد النفسية والعصبية والجسدية, لان الله عز وجل حين حمل المرأة عبء الحمل والولادة وهب لها مجموعة ضخمة من الامكانات التي تستعين بها على اداء رسالتها وابسطها الحنان والصبر والعطف على الجنين ولاسيما في مراحل نموه الاولى. واعتقد ان لي وان تحمل كثيرا من عبء الحمل والولادة فهو فلم يتحمل ذلك الا من منطلق الشهرة الزائفة, ولا استبعد ابدا إذا ازعجه طفلة ليلا ببكاء او مرض ان يلقي به من النافذة. قنبلة موقوتة وترى الدكتورة نادية جاسم العقابي استشارية امراض النساء والولادة والعقم بمستشفى دار الشفاء ان العلماء استغلوا فكرة امكانية حمل المرأة خارج الرحم, وتتم هذه الحالة النادرة حين تسقط البيضة المخصبة الحية داخل البطن وتستمر بالنمو وتبدأ المشيمة بغرز عروقها في الاوعية الدموية المغذية للامعاء الى ان يتم الحمل. ولكن ما هي الاجراءات الواجب اتخاذها من قبل الاطباء عند اكتشاف حالة حمل داخل البطن عند المرأة, تؤكد دكتورة نادية ان الاجراء الوحيد هو انهاء الحمل فوراً لانه يمثل قنبلة موقوته داخل البطن يمكن ان تحدث نزيفا داخليا شديدا قد يودي بحياة المرأة, وتتساءل كيف يقدم رجل بكامل عقله على هذه التجربة الخطيرة.. القاتلة لكي ينجب طفلا!! لا يستطيع بعد ولادته حتى مجرد ارضاعه!! ويرى الدكتور سمير غويبة استشاري طب الاسرة ان الامر يحتاج الى موقف ايجابي باعتبار ان هذا العمل يدخل في دائرة الخطورة والعبث بحياة الانسان وقال انه من الواضح ان الاخصاب الصناعي الذي نجح في حل مشاكل العقم قلب في الوقت نفسه كل الموازين الخاصة بالنظام الاجتماعي والادوار الاجتماعية المتعارف عليها في المجتمعات الانسانية. ويطالب الدكتور سمير بوضع دليل لاخلاقيات ممارسة تكنولوجيا التقليح الصناعي بحيث توضع ضوابط وتشريعات وقوانين رادعة لمنع مثل هذه التجاوزات الشيطانية! ويرى الدكتور غويبة ان الشواذ جنسيا في الغرب هم اسعد الناس بنجاح تجربة حمل مستر لي حيث فتح امامهم بابا كان مغلقاً منذ بدء الحياة الانسانية. ويتوقع ان تحدث تجاوزات علمية خطيرة خلال السنوات المقبلة ترضي غرور هؤلاء الشواذ بل ها هي تبدأ بالفعل.. في عصر (طب الرغبة) الذي يروج للفياجرا والانحلال والشهوات الزائفة في غير ما احل الله. الرضاعة الطبيعية وترى الدكتورة وفاء محمد الجنيدي اخصائية امراض نساء وولادة بمركز الهيثي الطبي بأبوظبي ان الولادة في مثل هذه الحالة ستتم عن طريق عملية قيصرية لاخراج الطفل والمشيمة الراكدة على الامعاء الدقيقة, وسيكون الجنين طبيعيا جدا لان هناك حالات مماثلة حدثت مع بعض السيدات حيث تم الحمل والنمو خارج الرحم وتمت الولادة القيصرية بنجاح. وأشارت الى ان الرحم الذي هيأه الله سبحانه وتعالى للحمل يزيد في حالة اكتمال الحمل اكثر من الف مرة عن حجمه الطبيعي بالاضافة الى طبيعته الداخلية المحصنة لحماية الجنين يؤكد على خطورة نمو الجنين خارجه وترى الدكتور وفاء ان كمية الهرمونات التي اخذها لي سواء هرمونات الاستروجين والبروجسترون او هرمون الغدة النخامية (سبس أوب.ج) سوف تؤدي لنمو ثدي مستر لي ومن المؤكد انها ستساعد على افراز لبن الرضاعة للجنين. اثار جانبية وتؤكد الدكتورة نهلة عيسى ابو سمارة بالمستشفى الدولي الخاص بدبي انها ضد هذه التجربة اللاخلاقية التي تتعارض مع قوانين الطبيعة التي وضعها الله عز وجل لضمان حفظ النوع الانساني في هذه الحياة. ومن ناحية اخرى ترى ان هذه التجربة تتشابه تماما والى حد كبير مع حمل المرأة خارج الرحم او حالة الرحم الصناعي, وتتوقع حدوث تشوهات هيكلية باليدين او الرجلين او القفص الصدري للجنين بسبب الضغط المباشر لبطن الرجل ذي العضلات القوية بعكس بطن المرأة بالاضافة الى امكانية التصاق المشيمة بالاعضاء الداخلية في البطن ولاسيما بالامعاء والثرب حيث تشكل خطورة كبيرة بسبب حدوث نزيف قبل واثناء وبعد العملية القيصيرية, فضلا عن حدوث التهابات ومشاكل لا حصر لها من جراء ترك اجزاء من المشيمة داخل البطن, رأي الناس وحين استطلعنا اراء الناس عالميا ومحليا حول تجربة الحمل الذي تحمل اعباءها لي.. تفاوتت الاراء بين الاستهجان والسب, وبين الرفض والتأييد وبين الشفقة عليه ولعنه في كل كتاب. يقول بوب هاركنز من لندن, اذا وضعنا في الاعتبار خطورة اجراء هذه العملية للازواج الشواذ فانني اعتقد ان هذا سيؤدي الى تعقيدات اكثر في مجتمعنا الذي يعاني اصلا من مشاكل جنسية لا حصر لها. ويعتقد الدكتور ونستون ل. من لندن ان نجاح هذه العملية سيغري العديد من الرجال بخوض التجربة وحتى قبل نجاحها أظهر رجال كثيرون رغبتهم في الحمل, ويقول.. انه عالم مجنون.. مجنون!! وتقول الدكتورة لوك وود فريدمان ان سيدة في مقاطعتها (اكسفورد) حملت بطفلة خارج الرحم العام الماضي والتصق الطفل بالمشيمة داخل بطن السيدة وعند الولادة اجريت لها عملية قيصرية ووضعت طفلتها دون مشاكل تذكر. وتضيف ليس معنى هذا تأييدي لما اقدم عليه لي انني بل ارفضه لسبب بسيط انه شيء لا داع له على الاطلاق. ويقول عماد ابراهيم ان غرور العلم الحديث وتطاول الطب في الامور الثابتة ومحاولته العبث وتغيير القوانين والادوار الاجتماعية سيحدث كارثة لا يعلم مداها الا الله, ويضيف ان العلم الذي وهبه الله للانسان يجب ان يستغل في الامور التي تفيد الانسان وتعمر الارض لا ان يتم استغلاله في الاشياء التي تدمر حياته ومستقبله, فضلا عن انها غير مقبولة عقلا او منطقا وليس من ورائها طائل. ويتساءل محمد الهواري مهندس بترول عن المستقبل المظلم الذي ينتظر هذا الطفل المسكين ان كتبت له الحياة, ويرى ان هذا الطفل سيكون كتلة من الامراض والعلل النفسية, والسبب انه جاء الى الدنيا بصورة غير طبيعية. رأي الدين يرى الداعية الاسلامي محمد العدوي ان الامر لا يعدو كونه نتيجة حتمية للتوجه العلماني النابذ للدين الذي يسيطر على مجتمعات الغرب, مؤكدا ان هذا التوجه اللاديني كرس النزعة الالحادية عند افراد المجتمع الغربي, ومع عدم الايمان والبعد عن تعاليم الخالق سبحانه وتعالى اصبح حال الناس كما يقول سبحانه وتعالى (كالذي استهوته الشياطين في الارض حيران..) الانعام ,71 فكلام هذا (المعتوه) كلام من لا يؤمن بالله وقضائه وقدره وعلمه وحكمته, كما يدل على انه شخص مريض ينظر الى الامر من زاوية ضيقة. ويؤكد انه من الوجهة الدينية المحضة فان هذا يتعارض مع تعاليم الدين من زوايا متعددة منها. ان هذا الامر يدل على عدم ايمان بقضاء الله وقدره الذي حدد الادوار الاجتماعية لخلقه, وأبان وضعية المرأة والرجل ودور كل منهما في الحياة, الامر الثاني, ان هذا الكون وما فيه من ايات تنطق بحكمة الله وعدله, وهذا الفعل وما صاحبه من هذيان لصاحب الفكرة يدل على عدم ايمان العابثين بحكمة الله وعدله, ثالثا: نهى المولى عز وجل عن تغيير خلق الله, وبين ان اية محاولة لتغيير خلق الله تعتبر من قبيل اضلال الشيطان للانسان, قال تعالى (ان يدعون من دونه الا اناثا وان يدعون الا شيطانا مريدا, لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا, ولاضلنهم ولامنينهم ولآمرنهم فليبتكن اذان الانعام, ولامرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا. 117- 119 النساء). واخيرا.. فان الشرع الحكيم نهى الرجال عن التشبه بالنساء كما نهى النساء عن التشبه بالرجال ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال). وهنا ينهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التشبه في الملبس والمظهر فما بالك بمن يتشبه بالنساء في الحمل والرضاعة!!. متابعة: مصطفى خليفة