أزيح الستار في سنغافورة أمس عن مصيدة هي الاولى من نوعها للقضاء على حشرات اللدغ تعتمد على جذب هذه الحشرات الى مصيرها المحتوم بجعلها تعتقد انها تتجه الى دماء ضحية بشرية جديدة. وللوهلة الاولى تبدو هذه المصيدة عبارة عن قفص طيور مصنوع من البلاستك الاسود اللون لا خوف منه. والمصيدة التي يطلق عليها اسم المصيدة العملاقة استحدثتها شركة (بيست باسترز) المحلية لمكافحة الافات بالاشتراك مع شركة (انفايروسيف) التي تتخذ من نيوزيلندا مقرا لها. وقال كين تشايلد المدير الاداري لشركة (انفايروسيف) في مؤتمر صحفي (ان هذه المصيدة في الاساس تستنسخ هدفا بشريا للبعوضة. ولونها هو الاكثر جاذبية للبعوض. وبها ايضا مصدر حراري مماثل لحرارة الجلد البشري, وتطلق غاز ثاني اوكسيد الكربون والذي ثبت علميا انه الجاذب الرئيسي للبعوض). كما تصدر عن المصيدة عدة ترددات لضوء غير مرئي لا يمكن للبعوض بانواعه المختلفة مقاومتها. واوضح تشايلد ان المصيدة هي الاولى من نوعها التي تقلد الحالات المختلفة للجسم البشري حتى يمكن اغراء الحشرات الماصة للدماء بالاقتراب. كما انها تناسب الاجواء الحارة والرطبة وتستهدف انواع البعوض الشائعة التي تسبب الملاريا او حمى الدنج. وقال توماس فرنانديز المدير الاداري بشركة (بيست باسترز) ان البعوض يمكنه اكتشاف انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون من على بعد مئة قدم وينطلق نحو مصدرها. وبمجرد اقتراب البعوض وغيره من حشرات اللدغ من المصيدة تقوم مروحة بشفطها الى داخل كيس صيد او صندوق به ماء حيث تلقى حتفها فيه غرقا. واضاف فرنانديز ان المصيدة توفر صديقا للبيئة بديلا عن رش الاماكن التي يكثر فيها البعوض بالمبيدات الكيميائية المقاومة للافات وهو اسلوب شائع في سنغافورة لكنه يتسبب ايضا في قتل الحشرات النافعة مثل الفراشات. استغرق استحداث المصيدة العملاقة عامين بتكلفة 1.1 مليون دولار سنغافوري (625 الف دولار) ويجري حاليا الحصول على براءة الاختراع لها. رويترز