من الصعب عادة التنبؤ بمن سيفوز بجائزة الاوسكار لكن بالنسبة للنجمة جوليا روبرتس المرشحة هذا العام للفوز بجائزة الاوسكار لأفضل ممثلة عن دورها في فيلم (ايرين بروكوفيتش) فإن مثل هذا الأمر بات اشبه باليقين فالممثلة التي قدمت افضل اداء لديها في هذا الفيلم حازت بالفعل على جائزة الكرة الذهبية عن دورها هذا مما يجعلها المرشحة الافضل فرصة للفوز بالاوسكار. وكانت النجمة البالغة من العمر 33 عاما قد حازت سابقا على ترشيحين للفوز بجائزة الاوسكار لكنها لم تنلها مطلقا مما جعل من مسألة فوزها الان افضل تتويج لانطلاقتها الفنية التي سارت بسرعة الصاروخ. وعلى مدى السنين العشر الماضية, ومنذ ان بدأت جوليا بدورها السينمائي الاول في فيلم (امرأة جميلة) والذي نقلها الى مصاف النجمات الاوائل تمكنت جوليا روبرتس من تحويل نفسها الى ملكة في هوليوود واصبحت احدى اقوى النجمات الجالبة للايرادات في دور العرض فضلا عن انها تعد الاعلى اجرا في العالم حيث تتلقى عشرين مليون دولار عن الفيلم الواحد. ومنذ شهرين اصبحت جوليا اول نجمة تنضم لقائمة اكثر النساء المؤثرات في صناعة الفن. لكن جوليا اقل حظا في حياتها العاطفية والطريف انها عندما وافقت على اداء دور البطولة في فيلم (العروس الهاربة) مقابل ريتشارد جير في ثاني تعاون بينهما عقب (امرأة جميلة) ظن الكثير من الناس ان الفيلم يروي سيرتها الذاتية او انه على الاقل نكتة رائعة تستهدفها هي. وقبل ان ترتبط بعلاقة جادة مع بنجامين برات في العام 1997 كانت حياتها العاطفية متذبدية حيث اشتهرت جوليا بهجرها للرجال الذين ترتبط بهم واحيانا يحدث ذلك حتى اثناء وضع خطط لمراسم الزواج. ثم التقت جوليا ببنجامين وهو الحدث الذي قالت عنه بأنها شعرت وكأنها تلقت ضربة بمضرب كرة البيسبول على الرأس ورغم ان الاثنين فضلا عن التكتم على حياتهما لمدة عامين الا انهما مؤخرا اصبحا لا يمانعان في التحدث عن ذلك. وبنجامين برات نفسه تتمتع بقدر ليس بقليل من الشهرة, فمنذ تركه مسلسل (القانون والقضاء) ظهر في مجموعة ناجحة من الافلام بما فيها (الكوكب الاحمر) و (تهريب) و (ملكة جمال الروح) ومع ذلك فإن كل تلك الافلام معا لم تجعله معروفا بقدر ما حققه منذ ارتباطه بجوليا روبرتس وهناك الكثير من اوجه الشبه بينهما فمثل جوليا التي عملت سابقا في مطعم بيتزا قبل ان تحقق فرصتها في السينما فإن بنجامين ايضا امتهن عدة اعمال ليتمكن من مساعدة نفسه كممثل مبتدىء ولدفع مصاريف دروس التمثيل التي كان يتلقاها. وايضا مثل جوليا ينتمي بنجامين لعائلة مفككة فوالده كان حدادا من اصل انجليزي الماني ووالدته بيروفيه يعود اصلها لقبائل الكيوشوا الهندية وهاجرت الى امريكا عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها, وقد انفصل والداه عندما كان بنجامين طفلا في الرابعة من عمره حيث عاش هو واشقاؤه الاربعة مع أمه الناشطة المناصرة لحقوق سكان امريكا الاصليين, ومرة اخرى مثل جوليا التي كان والداها يديران مدرسة لتعليم فنون التمثيل المسرحي فإن التمثيل يجري في دماء بنجامين فجده جورج براك كان ممثلا في نيويورك وعندما بلغ بنجامين سن الخامسة والعشرين فقد كل اتصال له مع والده حيث لم يستجب الاخير لمحاولات الابن لاصلاح علاقتهما وهو الامر الذي آلمه كثيرا. قطيعة مع الشقيق وبالنسبة لجوليا فقد سادت قطيعة وبين شقيقها الممثل ايريك روبرتس وذلك بسبب مساندة جوليا لوالدتها في الوقت الذي يتعاطف شقيقها مع والدهما. ورغم كل اوجه الشبه تلك الا ان جوليا وبنجامين يختلفان في علاقاتهما الخاصة فبينما خطبت جوليا او ارتبطت بدزينة من الرجال بما في ذلك زواجها من المغني لايل لوفيت. ارتبط بنجامين بثلاث فتيات فقط الاولى مع المخرجه السينمائية مونيكا مكلور والثانية مع الممثلة جينفير اوسبوسيتو والثالثة مع جوليا. ويهوي الاثنان مزاولة الرياضة رغم ان برات يرى انه ليس بحاجة لذلك كونه من النوع الذي يحرق السعرات الحرارية بسرعة ولكنه يزاولها من اجل تصفية ذهنه على حد قوله وهو الامر الذي يغيظ جوليا لاسيما وانه يستطيع ان يأكل مايشاد دون ان يقلق بشأن زيادة وزنه بينما تضطر هي لمراقبة وزنها واكلها باستمرار. لكن ما يزعجها اكثر هي التعليقات التي تكتبها الصحافة عنها فيما يتعلق بمظهرها وجمالها, سيما وانها مضطرة دوما للتعايش مع لقب (امرأة جميلة) منذ ظهورها في الفيلم الذي يحمل الاسم, وما يثير ضيقها على وجه التحديد هو وقوف المصورين لها بالمرصاد بعد نزولها من الطائرة عقب رحلة سفر شاقة تمتد الى ثماني ساعات بشعر منكوش وبشرة جافة ومظهر منهك. بيد انها استاءت كثيرا عندما وصفتها الصحافة البريطانية بكلمة رثة الملبس اثناء وجودها في لندن لترويج فيلمها (نوتينج هيل) بالمقارنة بالعارضة والممثلة ليز هيدلي خطيبة النجم البريطاني هيو جرانت شريك جوليا في الفيلم التي تجسد ذروة الاناقة على حسب رأيهم وردت جوليا على صحف التابلويد بالقول بأنها بدت جميلة وشعرت انها جميلة وانه ليس من اللطف ان تلقب ليز برائعة الجمال وجوليا برثة الملبس. وبينما تؤكد جوليا وبنجامين انهما ليسا مستعجلين على الزواج المحت جوليا الى ان فكرة الانجاب باتت ملحة عليها الان وهي الثلاثينيات من عمرها. وفي حال فوزها بجائزة الاوسكار في مهرجان توزيع جوائز الاكاديمية لهذا العام الذي سيعقد في الخامس والعشرين من الشهر الجاري فإن جوليا يمكن ان تحتفل بحدثين مهمين لم يتكررا من قبل في حياتها وهي جائزة الاوسكار الاولى والعلاقة العاطفية الجادة وطويلة الأمد الاولى في حياتها.